تتواصل حالة التوتر والحراك الداخلي في صفوف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي، على خلفية تداعيات قضية المرشح جعفر فرح، وسط أنباء عن استقالات وتجميد عضويات وخطوات احتجاجية في عدد من الفروع المحلية، بالتزامن مع دعوة الكوادر إلى تجمع واجتماع عاجل في شفاعمرو.
أنباء عن استقالات وتحركات احتجاجية
وتتداول أوساط داخل الجبهة معلومات عن استقالات وصفت بأنها "ثقيلة" في عدد من الأطر المحلية، إلى جانب الحديث عن تجميد عضويات واتخاذ خطوات احتجاجية، من بينها في سخنين وأم الفحم.
ولم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية شاملة من قيادة الجبهة بشأن حجم هذه الاستقالات أو عدد الأعضاء والكوادر الذين اتخذوا خطوات احتجاجية، ما يزيد من حالة الترقب داخل الأطر التنظيمية.
تعميم عاجل إلى كوادر الحزب والجبهة
وفي ظل هذه التطورات، وُجّه تعميم هام وعاجل إلى كوادر الحزب والجبهة، أعلن عن تغيير مكان التجمّع المقرر، بعد قرار القيادة نقل موقع الاجتماع.
ودعا التعميم الكوادر والأعضاء إلى الالتزام بالمكان والموعد الجديدين، مؤكدًا ضرورة التواجد والمشاركة الفاعلة، وعدم التراجع عن التعبير عن الموقف تجاه مسيرة الحزب والجبهة ومستقبلهما.
اجتماع في قاعة العوادية بشفاعمرو
وبحسب التعميم، تقرر نقل مكان التجمّع إلى قاعة العوادية في شفاعمرو.
ومن المقرر أن يبدأ التجمع والنقل عند الساعة 11:30 صباحًا، فيما يُعقد الاجتماع عند الساعة 12:00 ظهرًا.
وحثّ التعميم على الحضور المكثف والالتزام بالموعد، بهدف إيصال صوت الكوادر التي وصفها بأنها حريصة على مستقبل الحزب والجبهة وتوجهاتهما.
قضية جعفر فرح في خلفية الأزمة
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الجدل الذي أثارته قضية جعفر فرح، مدير مركز "مساواة" والمرشح الثاني في قائمة الجبهة، بعدما أعلنت جمعيتا "نساء ضد العنف" و"السوار" تلقيهما ست شهادات موثقة تتضمن ادعاءات بالتحرش واستغلال السلطة بحقه.
وكان فرح قد نفى هذه الادعاءات، وأعلن استعداده للخضوع لفحص أمام هيئة قانونية أو مؤسسة نسوية مستقلة.
سحب الترشح واختيار بديل
وفي خضم الجدل، أعلنت قيادة الجبهة أن فرح قرر سحب ترشحه للمقعد الثاني في قائمة الجبهة والمقعد الرابع في القائمة المشتركة، موضحة أن القرار جاء من منطلق "المسؤولية الوطنية والحزبية"، وفي ظل النقاش الواسع الذي رافق القضية.
كما أعلنت السكرتارية القطرية للجبهة واللجنة المركزية للحزب الشيوعي عن عقد اجتماع لاختيار مرشح بديل للمقعد الثاني.
هل تتجه الأزمة إلى مواجهة تنظيمية؟
ورغم سحب فرح لترشحه، يبدو أن تداعيات القضية لم تنتهِ داخل الأطر التنظيمية، في ظل استمرار الحديث عن احتجاجات وتجميد عضويات واستقالات محتملة.
ويكتسب الاجتماع المرتقب في شفاعمرو أهمية خاصة، باعتباره فرصة لسماع مواقف الكوادر ومناقشة التطورات الداخلية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى قيادة الجبهة لتقديم توضيحات رسمية بشأن ما يجري.
الأنظار إلى اجتماع الكوادر
ويُنتظر أن يكشف الاجتماع عن حجم الاحتقان داخل صفوف الحزب والجبهة، وما إذا كانت التحركات الحالية ستبقى في إطار الاحتجاج الداخلي، أم ستتطور إلى خطوات تنظيمية وسياسية أوسع.
واختتم التعميم بدعوة واضحة إلى الحضور، معتبرًا أن "الحضور حاسم"، ومشددًا على أن المسؤولية جماعية في مواصلة العمل والتعبير عن المواقف في هذه المرحلة.
المصدر:
بكرا