آخر الأخبار

بعد 18 عاماً من اغتياله: تفاصيل جديدة تكشف كيف نفذت إسرائيل عملية تصفية اللواء السوري محمد سليمان

شارك

كُشف النقاب، بعد مرور 18 عاماً، عن تفاصيل جديدة ودقيقة حول عملية اغتيال اللواء السوري محمد سليمان، أحد أبرز المساعدين والمستشارين للرئيس السوري السابق بشار الأسد، والتي نُفذت في مدينة طرطوس الساحلية عام 2008.

وجاء في تقارير إعلامية استندت إلى مذكرات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، ووثائق استخباراتية أمريكية مسربة، أن وحدة الكوماندوز البحرية الإسرائيلية "شاييطت 13" هي الجهة التي نفذت عملية الاغتيال بشكل مباشر.

وبحسب الرواية التي أوردها أولمرت، خرج مقاتلون إسرائيليون ليلاً من البحر باتجاه منزل سليمان الصيفي في منطقة "الرمال الذهبية" بطرطوس بتاريخ 1 آب/أغسطس 2008. وتمركز القناصة على مسافة نحو 150 متراً، ونجحوا في تحديد الهدف بدقة رغم جلوسه مع ضيوف آخرين على الشرفة، ليتم إطلاق 3 رصاصات أصابت سليمان في مؤخرة رأسه ورقبته وأردته قتيلاً، قبل أن ينسحب المنفذون فوراً نحو قارب كان بانتظارهم في البحر.

وأشارت التقارير والوثائق المسربة إلى أن اغتيال سليمان جاء على خلفية توليه ملفات شديدة الحساسية، حيث كان مسؤولاً عن الأسلحة الاستراتيجية والمشتريات العسكرية، وأدار شبكة نقل الأسلحة الإيرانية إلى "حزب الله" اللبناني. كما اعتبرته إسرائيل من الشخصيات القليلة التي كانت على علم بتفاصيل البرنامج النووي السوري، وأشرف بشكل مباشر على منشأة "دير الزور" النووية التي دمرتها الطائرات الإسرائيلية في غارة جوية عام 2007.

وتتطابق مذكرات أولمرت بشكل كامل مع وثائق سرية لوكالة الأمن القومي الأمريكية سربها إدوارد سنودن عام 2015، والتي نسبت العملية صراحة للكوماندوز البحري الإسرائيلي. وقد حسمت هذه الاعترافات والوثائق عقداً من الجدل والتكهنات، والتي تضمنت في بداياتها فرضيات حول تعرض سليمان لتصفية داخلية نتيجة صراعات بين أقطاب النظام السوري.

وتُعد هذه العملية، التي تجنبت إسرائيل لعقود الاعتراف بها رسمياً، واحدة من أكثر العمليات جرأة، وأول حالة معروفة لاستهداف مسؤول حكومي رسمي سوري بهذا المستوى الرفيع.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا