آخر الأخبار

إغلاق مدارس الأونروا في شعفاط ونقلها إلى بلدية القدس يثير مخاوف على التعليم والهوية

شارك

تتواصل تداعيات إغلاق مدارس ومراكز تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس، وسط مخاوف من انعكاسات القرار على العملية التعليمية وهوية الطلبة المقدسيين.



وفي مخيم شعفاط، تحولت مبانٍ كانت تستخدمها الوكالة إلى مدارس تابعة لبلدية القدس ووزارة التعليم الإسرائيلية، فيما يقول مسؤول اللجنة التعليمية في المخيم إن هذه الخطوة لا تسد الاحتياجات التعليمية فحسب، بل تفرض واقعا تعليميا جديدا على الطلبة.

إغلاق منذ أكثر من عام

وقال شاهر علقم، مسؤول اللجنة التعليمية في مخيم شعفاط، إن المخيم يضم ستة مبانٍ كانت تابعة للأونروا، وتوقفت عن العمل منذ مايو 2025، مشيرا إلى أن قرار الإغلاق جاء بقرار من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وبحسب علقم، جرت زيارة إلى إحدى المدارس قبل إغلاقها، ثم وصلت أوامر الإغلاق بعد ذلك بأيام، لتتوقف المدرسة ويعود الطلبة والموظفون إلى منازلهم.

بديل تحت إدارة البلدية

وأشار إلى أن بلدية القدس استخدمت المباني لاحقا لافتتاح مدارس تابعة لها، مع بدء العام الدراسي، معتبرا أن هذه الخطوة قدمت بديلا جزئيا للطلبة، لكنها لم تحل المشكلة بالنسبة لجميع الطلاب.

ولفت إلى أن نسبة كبيرة من الطلبة الذين كانوا يدرسون في مدارس الأونروا، تصل إلى نحو 40%، يحملون ما وصفه بـ"الهويات غير المغناطيسية"، وهم بحاجة إلى الدراسة في القدس، ما جعل إغلاق المدارس يترك عددا منهم من دون انتظام دراسي.

مخاوف من التسرب

وحذر مسؤول اللجنة التعليمية من تفاقم ظاهرة التسرب المدرسي في المخيم، مشيرا إلى أن سوق العمل قد يستوعب الطلبة المتسربين، بما يشجع بعض القاصرين على ترك الدراسة مقابل الحصول على دخل.

وأضاف أن الظروف الاجتماعية والأمنية في منطقة مخيم شعفاط تزيد من خطورة التسرب، في ظل انتشار المخدرات والسلاح، بحسب وصفه.

تغيير المنهاج والهوية

وأعرب علقم عن مخاوفه من أن يؤدي انتقال المدارس إلى إدارة بلدية القدس إلى تغيير المناهج التعليمية المقدمة للطلبة، معتبرا أن الأمر يتجاوز الجانب التعليمي إلى التأثير في الهوية والتفكير الاجتماعي والسياسي للطلبة.

وقال إن المدارس الجديدة تدرس المنهاج الإسرائيلي، وإن الطلبة يتعلمون اللغة العبرية منذ الصف الأول، بينما لا يتلقون، -بحسب قوله-، تعليما يتناول الهوية الفلسطينية أو التربية الإسلامية والقرآن أو تاريخ العرب والمسلمين.

الأونروا خارج المشهد

وأشار إلى أن إغلاق مراكز الأونروا لا يقتصر تأثيره على ساعات الدراسة، بل يمتد إلى الأنشطة اللامنهجية والمساحات التي كانت توفرها الوكالة للأطفال والشباب بعد انتهاء اليوم الدراسي.

وأكد أن هذه المساحات أصبحت محدودة للغاية، مستشهدا بواقعة تدخل الشرطة الإسرائيلية لإنهاء فعالية ختامية لمخيم صيفي أقيم للأطفال في إحدى المؤسسات داخل المخيم.

ويرى علقم أن استمرار هذا المسار يهدد بزيادة الفجوة التعليمية والاجتماعية لدى الطلبة المقدسيين، مع غياب بدائل قادرة على توفير التعليم والأنشطة التي كانت تقدمها الأونروا.



إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا