آخر الأخبار

منصور عباس يراهن مجددا على "بيضة القبان"

شارك

رسالة أريد توجيهها لكل أعضاء الكنيست من المشتركة الثلاثية والقائمة الغربية الموحدة، مفادها اني لا أهاجم بل أحلل وأقيّم الحدث. والتهجم على الآخرين ليس من صفاتي. ولذلك يجب التفريق بين الرأي الآخر وبين التهجم على الآخر. عندما يقف أعضاء الكنيست ويقسمون يمين الولاء لدولة اسرائيل وسط علمها، يقولون لنا "انهم يقومون بواجبهم" ونحن أيضا لنا واجب نقوم به من خلال التحليل. قلت سابقا في مقال لي ان منصور عباس ليس سهلاً ويعرف بالفعل من أين تؤكل الكتف، بمعنى "بعرف يلعبها عالبكلة". آخر أخبار زعيم حزب القائمة العربية الموحدة في الداخل الفلسطيني منصور عباس انه أعلن عن انضمام شخصية يهودية عسكرية سابقة لقائمته اسمها يوآف سيغالوفيتش وهو ضابط شرطة سابق ونائب وزير الأمن القومي السابق لخوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، في خطوة سياسية غير مسبوقة تهدف، بحسب التقارير، إلى تعزيز معسكر معارضي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. "الموحدة" هي قائمة اسلامية وليس علمانية مثل "الجبهة" ولم يسبق لها أن أدخلت غير مسلم في عضويتها لانتخابات الكنيست. وفجأة طلع علينا منصور عباس ليخبرنا بأنه اختار واحدا من "شعب الله المختار" ليكون أول عضو غير مسلم فيها. ولا شك أن وراء هذا الاختيار "حاجة في نفس يعقوب" وإلاّ لماذا لم يختار شخصية مسيحية لها وزن سياسي إذا كان الهدف هو فقط تطعيم "الموحدة" بغير مسلم "والأقربون أولى بالمعروف؟" القضية أكبر من ذلك: منصور عباس لا يزال يراهن على أنه سيكون "بيضة القبان" في الانتخابات المقبلة وفي حال مشاركته في أي ائتلاف حكومي مقبل، سيدفع بزميله الضابط السابق يوآف سيغالوفيتش لتولي مهمة مرموقة وقد تكون منصب وزير. سيغالوفيتش قال في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع منصور عباس إن "هناك تاريخا معقدا بين العرب واليهود في هذا البلد، لكن يجمعنا مستقبل مشترك يشمل كافة مناحي الحياة." هذا اعتراف جيد ومهم من زميل عباس الجديد، ولكن ماذا يستطيع هذا "العضو الجديد" فعله ليغير هذا التاريخ في وقت يقوم فيه بن غفير وغيره من أقطاب اليمن بتعميق الفجوة بين العرب واليهود؟ سيغالوفيتش ترك حزيه "يش عتيد" بقيادة يائير لبيد، بعد مسيرة طويلة في شرطة إسرائيل شغل خلالها منصب رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات، لم يشرح لنا كيف سيكون هذا المنستقبل. منصور عباس وصف قرار ضم هذا اليهودي الى قائمته بأنه قرار جاد وليس سهلا، وأن التحالف يهدف إلى إحداث تغيير سياسي. من الطبيعي أن يكون القرار بمنتهى الجدية ومنصور عباس في هذه الخطوة يضرب عصفورين بحجر واحد في حال رجحت كفة بيضة القبان: الأول الترويج لخدمة المجتمع العربي والثاني الترويج فكرة التعاون العربي اليهودي.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا