نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون “خيانة” قد وقعت خلال هجوم السابع من أكتوبر، مؤكدًا أن ما حدث كان “إخفاقًا كبيرًا”، وذلك بعد تصريحات أدلت بها زوجته سارة نتنياهو وأعادت إلى الواجهة ما يُعرف بـ“نظرية الخيانة”.
وقال نتنياهو: “لقد سُئلت عن ذلك سابقًا وأجبت عدة مرات. سألوني: هل تعتقد أنه كانت هناك خيانة؟ وقلت: لا، لا أعتقد أنه كانت هناك خيانة. أعتقد أنه كان هناك إخفاق، إخفاق كبير”.
وجاء توضيحه بعد مقابلة أجرتها سارة نتنياهو مع القناة 14، رفضت خلالها التوسع في الحديث عن “نظرية الخيانة”، لكنها ألمحت إلى احتمال أن يكون رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان قد علم مسبقًا بالهجوم.
وقالت سارة نتنياهو مخاطبة غولان: “تقول إنك كنت مقاتلًا في السابع من أكتوبر، لكنك كنت هناك منذ ساعات الصباح الباكر، مرتديًا ملابسك ومستعدًا، في ساعة مبكرة جدًا، حين لم يكن آخرون يعلمون، ومن بينهم رئيس الوزراء”.
وعلى خلفية هذه التصريحات، وجّه يائير غولان رسالة إنذار إلى سارة نتنياهو قبل اتخاذ إجراءات قضائية ضدها بتهمة التشهير.
وطالبها بالاعتذار خلال 24 ساعة ودفع تعويض مالي قال إنه سيُتبرع به للناجين من الهجوم على مهرجان “نوفا”، محذرًا من التقدم بدعوى قضائية بقيمة 2.5 مليون شيكل إذا لم تستجب لمطالبه.
ووصف غولان تصريحات سارة نتنياهو بأنها تروّج، وفق قوله، لـ“نظريات مؤامرة وادعاءات كاذبة ومسيئة”، معتبرًا أنها ترقى إلى مستوى “التشهير بأخطر صوره”.
وردّت سارة نتنياهو على رسالة غولان بإنذار قضائي مضاد، اتهمته فيه بنشر “أكاذيب جامحة” وتحريف تصريحاتها.
وطالبته بالاعتذار والتوضيح العلني وإزالة منشوراته المتعلقة بها، إلى جانب دفع 100 ألف شيكل خلال 48 ساعة، قالت إنها ستُخصص للمدرسة التحضيرية العسكرية في مستوطنة “عِلي”.
كما ربطت مطالبتها بحادثة الأول من مارس 2023، حين قالت إنها تعرضت لـ“حصار واحتجاز زورًا” داخل صالون لتصفيف الشعر.
وحذرت سارة نتنياهو من التقدم بدعوى قضائية ضد غولان بقيمة مليون شيكل إذا لم يستجب لمطالبها.
وبذلك، تحولت تصريحات المقابلة من سجال سياسي حول أحداث 7 أكتوبر إلى مواجهة قانونية متبادلة، فيما حاول بنيامين نتنياهو النأي بنفسه عن “نظرية الخيانة”، مؤكدًا أن موقفه هو أن ما وقع كان إخفاقًا واسعًا وليس خيانة.
المصدر:
الصّنارة