آخر الأخبار

تقرير "بطيرم" عن وفيات العطلة الصيفية 2026: مصرع 38 طفلًا في العطلة الأكثر دموية خلال السنوات الخمس الأخيرة.. %42 منهم من المجتمع العربي

شارك

- 38 حالة وفاة بسبب حوادث الطرق والغرق والسقوط والمحاصرة داخل سيارة مغلقة ونسبة الضحايا العرب وصلت الى 42%

مع انتهاء العطلة الصيفية وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة في البلاد، أصدرت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفال تقريرها التلخيصي السنوي، الذي يرصد أبرز معطيات الإصابات والوفيات الناجمة عن الحوادث غير المتعمدة بين الأطفال والفتيان (حتى سن 17 عامًا) خلال شهري الصيف. وتستند المعطيات إلى الفترة الممتدة من بداية العطلة الصيفية في 21 حزيران/يونيو وحتى 31 آب/أغسطس.

وبحسب التقرير، فقد شهدت العطلة الصيفية المنصرمة وفاة 38 طفلاً وولداً، لِتُصنَّف كالعطلة الأكثر دموية خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بـ 29 حالة وفاة في صيف العام الماضي (2025)، ومقابل معدل سنوي بلغ 27 حالة وفاة للفترة ما بين عامي 2020 و2025. وبمصطلحات مدرسية مؤلمة، فإن هذه الأرقام تعني أن صفًا دراسيًا كاملاً بجميع طلابه لن يعود هذا العام إلى مقاعد الدراسة.

واشار التقرير بأن حوادث الطرق، الغرق، السقوط، والمحاصرة داخل السيارات المغلقة كانت المسببات الرئيسية لهذه الوفيات، حيث تبين أن نحو 37% من مجمل الضحايا كانوا من الأطفال والرضع في الفئة العمرية من سن الولادة حتى 4 سنوات.

وفيما يتعلق بحوادث الطرق فقد سجلت "بطيرم" 16 حالة وفاة، وهو رقم يتجاوز المعدل السنوي لحوادث الطرق في العطل الصيفية (2020-2025) البالغ 11 حالة بالمعدل، مع العلم ان العطلة الصيفية العام الماضي كانت قد شهدت 14 حالة وفاة بسبب حوادث الطرق.

اما بالنسبة لحوادث الغرق، فقد شهد الصيف الحالي ارتفاعًا دراماتيكيًا في الوفيات، حيث تضاعفت الأعداد مقارنة بالعام الماضي، وارتفعت بنسبة 75% مقارنة بالمعدل السنوي للسنوات الست الأخيرة (2020-2025)، ليصل الإجمالي إلى 14 حالة وفاة، من بينهم 8 أطفال قضوا في برك السباحة، وطفل واحد في البحر.

كما وثّق التقرير وفاة 3 أطفال جراء السقوط من ارتفاع، إضافة إلى طفلين قضيا حتفهما نتيجة النسيان أو الاحتجاز داخل سيارة مغلقة (بعمر 4 و5 سنوات).

وأكد التقرير أن الطرقات والشوارع تصدرت أماكن الإصابة الأعلى التي أدت الى الوفاة بـ 15 حالة وفاة (مقابل معدل 12 حالة في السنوات الست الأخيرة)، تليها المساحات والأماكن العامة التي شهدت 12 حالة وفاة (مقابل معدل 8 حالات).

وعلى مستوى توزيع الضحايا حسب الانتماء المجتمعي، فقد شكّل الأطفال والفتيان العرب 42% من إجمالي حالات الوفاة خلال العطلة الصيفية، وهو ما يعادل 1.7 ضعف نسبتهم من إجمالي فئة الأطفال والفتيان في البلاد.

كما أظهر التحليل لمعطيات الوفاة أن الأطفال والرضع من سن الولادة حتى 4 سنوات هم الفئة الأكثر تعرضا للوفاة بالحوادث غير المتعمدة، اذ بلغت نسبتهم 37% من إجمالي الوفيات. كما برزت فئة الفتيان الذين تتراوح اعمارهم ما بين 15 و17 سنة كفئة أخرى شكلت 21% من حالات الوفاة (وهي نسبة أعلى من نسبتهم من فئة الأطفال العامة في البلاد البالغة 19%).

وكانت "بطيرم" قد أعلنت في الأشهر الأخيرة حالة الطوارئ في ظل معطيات الوفاة الاستثنائية للأطفال بسبب الحوادث غير المتعمدة، حيث اشارت انه إذا استمر هذا الاتجاه التصاعدي من حيث عدد الوفيات، فقد تكون هذه إحدى أكثر السنوات دموية في العقد الأخير. واستجابةً لهذه الأزمة، قررت المؤسسة المبادرة لحراك جماهيري وإعلامي واسع يتضمن حملة توعوية تحت شعار "العلم الأسود" باللغتين العربية والعبرية، إلى جانب إصدار نشرات إخبارية وإرشادية مخصصة للأهالي والجهات الفاعلة لزيادة الوعي وتطبيق تدابير الأمان والوقاية فوراً، مع التركيز بشكل خاص على المجتمع العربي.

وفي تعقيبها على هذه المعطيات القاسية، قالت أورلي سيلفينجر، المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفال: "كان هذا الصيف الأشد دموية في السنوات الأخيرة من حيث إصابات ووفيات الأطفال والفتيان. هذه الأرقام الصماء تحمل خلفها قصصًا مؤلمة لأطفال قُطفت أرواحهم، وعائلات دُمّرت حياتها في لحظة واحدة. لا يمكننا بأي حال من الأحوال التسليم بهذه المعطيات أو المرور عليها مر الكرام".

وأضافت سيلفينجر: "مع افتتاح السنة الدراسية الجديدة، يعود أبناؤنا إلى الأطر التعليمية وتستعيد الحياة روتينها تدريجيًا، وهذا هو الوقت الأنسب للعمل الفعلي. أناشد الأهل جميعًا: لا تقولوا 'هذا لن يحدث لي'! احرصوا على توفير بيئة آمنة لأطفالكم وتبنّوا سلوكيات الوقاية والسلامة. كونوا يقظين وقدّموا القدوة الحسنة، لنضمن استكمال العام الدراسي بفرحة حقيقية ولتكون هذه السنة أكثر أمانًا لأطفالنا".

مصدر الصورة
كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا