آخر الأخبار

الزرنوق أمام خطر عدم افتتاح العام الدراسي: نحو 1700 طالب مهددون بالبقاء في منازلهم

شارك

يواجه نحو 1700 طالب من قرية الزرنوق غير المعترف بها في النقب خطر عدم افتتاح العام الدراسي غدا، في ظل تهديد لجان أولياء الأمور بتعطيل جهاز التعليم كاملا في المجلس الإقليمي "واحة الصحراء"، احتجاجا على أزمة الميزانيات وأوضاع الصيانة والسلامة في المدارس.

ويشمل تهديد الإضراب نحو 12 ألف طالب في بلدات المجلس، من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، فيما من المنتظر أن تتخذ لجان أولياء الأمور قرارها النهائي بشأن الإضراب مساء اليوم.

وقال محمد أبو قويدر، رئيس لجنة أولياء الأمور في الزرنوق: "كنا نأمل أن نبدأ العام الدراسي مثل أي مواطن، لكن الوضع ليس جيدا. لن نفتتح السنة الدراسية بسبب نقص الميزانية وحالة صيانة المدارس".

وأضاف أبو قويدر أن بعض الصفوف المستخدمة حاليا كان يفترض أن تكون منشآت مؤقتة لعدة سنوات فقط، قائلا: "أنا تعلمت في هذه الصفوف قبل 25 عاما، واليوم ابني يتعلم فيها".

وبحسب لجان أولياء الأمور وإدارة المجلس، فإن الخلاف الأساسي يتعلق بحجم الميزانية التي تخصصها وزارة التعليم لتشغيل المدارس في القرى غير المعترف بها. ويقول المجلس إن تشغيل المدارس يحتاج إلى نحو 33.4 مليون شيكل، في حين تبلغ الميزانية التي اقترحتها الوزارة نحو 15.5 مليون شيكل فقط.

ويحذر الأهالي من أن هذا المبلغ، وفق حسابات المجلس، قد يكفي لتشغيل بعض الخدمات لنحو خمسة أشهر فقط. فعلى سبيل المثال، يُتوقع أن تكفي الميزانية المخصصة لإزالة النفايات ومعالجة مياه الصرف الصحي لنحو خمسة أشهر ونصف فقط.

مخاوف تتجاوز الميزانية

ولا تقتصر الأزمة في الزرنوق والقرى الأخرى على التمويل. ويقول الأهالي إن المدارس تعاني منذ سنوات من مشاكل صيانة وبنى تحتية قد تعرض الطلاب للخطر.

وأوضح أبو قويدر أن تسرب المياه في بعض الصفوف يؤدي إلى ارتفاع البلاط وتضرر الأرضيات وانكشاف البنى التحتية، فيما تصل مياه الأمطار المتسربة من الأسقف في بعض الحالات إلى شبكات الكهرباء.

وقال: "هذه أصبحت خطرا حقيقيا على حياة الطلاب والطواقم، وتحتاج إلى معالجة فورية".

وفي قرية خشم زنة، وصف رئيس لجنة الأهالي قايد الأعسم وضع المدارس ورياض الأطفال بأنه "لا يحتمل"، مشيرا إلى نقص في أبسط الخدمات، بما يشمل النظافة، وإزالة النفايات، والكهرباء، والمعدات، ووسائل الأمان، والتظليل ومرافق اللعب.

وبحسب الأعسم، فإن إحدى المدارس التي أقيمت قبل نحو ثلاث سنوات لا تزال غير موصولة بشبكة الكهرباء، رغم وجود بنية تحتية للكهرباء بالقرب منها، ويتم تشغيلها بواسطة مولد يعمل بالسولار. وأضاف أن الأزمة المالية وصلت إلى حد عدم توفر ميزانية كافية لشراء الوقود لتشغيل المولد.

"الوضع التخطيطي للقرية لا يجب أن يمس بحق الأطفال"

وتؤكد لجان أولياء الأمور أن القضية تتعلق بحق أساسي في تعليم متساو، وأن طلاب القرى غير المعترف بها يجب أن يحصلوا على الخدمات والموارد وظروف الدراسة نفسها التي يحصل عليها باقي الطلاب.

وشددت اللجان على أن الوضع التخطيطي والقانوني للقرى غير المعترف بها لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للمساس بحق الأطفال في التعليم أو تركهم في مدارس تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية.

من جهتها، قالت وزارة التعليم إن القضية قيد المعالجة، وإنها تجري مباحثات مع المجلس الإقليمي "واحة الصحراء" بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن إدارة الميزانية والخدمات التعليمية المرافقة لطلاب القرى البدوية.

وأضافت الوزارة أنها تعمل من أجل افتتاح المدارس كالمعتاد في الأول من أيلول، وتدرس في الوقت نفسه بدائل إضافية، فيما ينتظر أهالي الزرنوق والقرى الأخرى نتيجة المحادثات قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الإضراب.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا