آخر الأخبار

لأول مرة منذ 1967.. جميع الصفوف الجديدة في مدارس شرقي القدس البلدية بالمنهاج الإسرائيلي

شارك

تشهد المدارس الرسمية التابعة لبلدية القدس في شرقي المدينة تحولًا غير مسبوق مع افتتاح العام الدراسي الجديد، إذ ستعتمد جميع الصفوف الجديدة التي تُفتتح هذا العام المنهاج الإسرائيلي، في وقت تشير المعطيات إلى أن نحو 45 ألف طالب فلسطيني، أي قرابة 38% من طلبة شرقي القدس، سيتعلمون وفق هذا المنهاج.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس”، فإن جميع صفوف الأول والسابع الجديدة التي ستُفتتح في المدارس البلدية ستعتمد المنهاج الإسرائيلي، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.

وتأتي الخطوة ضمن مسار متواصل شهد توسعًا كبيرًا في تدريس المنهاج الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع حوافز وميزانيات حكومية وبلدية لتشجيع المدارس على اعتماده.

45 ألف طالب.. ارتفاع حاد خلال سنوات

ومن أصل نحو 120 ألف طالب فلسطيني في شرقي القدس، يُتوقع أن يدرس قرابة 45 ألفًا وفق المنهاج الإسرائيلي خلال العام الدراسي الجديد، أي نحو 38%، بعدما كانت النسبة محدودة للغاية قبل نحو 15 عامًا.

وتظهر المعطيات حجم التحول؛ إذ ارتفع عدد الطلاب الذين يتعلمون وفق المنهاج الإسرائيلي في المدارس البلدية من 10,347 طالبًا في العام الدراسي 2020-2021 إلى 39,363 طالبًا في العام الجديد.

ويضاف إليهم أكثر من 5 آلاف طالب يدرسون المنهاج الإسرائيلي في مدارس معترف بها لكنها غير رسمية.

ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المنهاج الفلسطيني حاضرًا في عدد كبير من الصفوف المتقدمة، من الثاني حتى السادس ومن الثامن حتى الثاني عشر، فضلًا عن مدارس خاصة وأخرى معترف بها وغير رسمية.

محاولة فرضه بعد احتلال شرقي القدس

وتعود محاولات إدخال المنهاج الإسرائيلي إلى مدارس شرقي القدس إلى ما بعد احتلال المدينة عام 1967، حين سعت السلطات الإسرائيلية إلى فرضه على المدارس الفلسطينية.

إلا أن الخطوة واجهت آنذاك معارضة فلسطينية واسعة وإضرابًا طويلًا شارك فيه معلمون وأهالٍ وطلاب، ما دفع السلطات الإسرائيلية إلى التراجع.

واستمرت المدارس لاحقًا في تدريس المنهاج الأردني، قبل الانتقال خلال تسعينيات القرن الماضي، وبعد تأسيس السلطة الفلسطينية، إلى المنهاج الفلسطيني وامتحان الثانوية العامة “التوجيهي”.

وبحسب “هآرتس”، ساهمت التحولات الاقتصادية والاجتماعية في شرقي القدس، خصوصًا منذ بناء جدار الفصل، إلى جانب ازدياد توجه المقدسيين إلى سوق العمل ومؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية، في ارتفاع الطلب على تعلم اللغة العبرية والحصول على شهادة الثانوية الإسرائيلية “البجروت”.

ميزانيات وحوافز لتوسيع المسار الإسرائيلي

وفي موازاة ذلك، عملت السلطات الإسرائيلية على توسيع تدريس المنهاج الإسرائيلي، وربطت، بحسب التقرير، فتح مسارات جديدة وتخصيص ميزانيات إضافية باعتماده.

وفي عام 2018، صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة خمسية لشرقي القدس تضمنت ميزانيات مخصصة لتوسيع هذا المسار.

وتشير “هآرتس” إلى أن وزارة التربية والتعليم وبلدية القدس مارستا خلال السنوات الأخيرة ضغوطًا على إدارات بعض المدارس لتوسيع تدريس المنهاج الإسرائيلي، بالتزامن مع تراجع حدة المعارضة التي كانت تبديها لجان أولياء الأمور وفعاليات فلسطينية في المدينة.

مدارس “أونروا” تدخل على خط التحولات

وتتزامن التغييرات مع تحولات أخرى في جهاز التعليم بشرقي القدس، أبرزها إغلاق مدارس كانت تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، في أعقاب تشريعات إسرائيلية استهدفت نشاط الوكالة.

وكانت “أونروا” تدير ست مدارس في شرقي القدس، فيما استولت بلدية القدس خلال الأسابيع الأخيرة على مجمعين تابعين للوكالة بهدف افتتاح مدارس بلدية فيهما.

وفي مخيم شعفاط، تعتزم البلدية افتتاح 14 صفًا ثانويًا ومدرسة ابتدائية مختلطة وخمس رياض أطفال للتعليم الخاص داخل مجمع كانت تديره “أونروا”، إلى جانب خطة لافتتاح مدرسة ثانوية للبنين في مركز تابع سابقًا للوكالة في كفر عقب.

من جهتها، أدانت الأمم المتحدة وقنصليات أوروبية في القدس الاستيلاء الإسرائيلي على مباني “أونروا”، واعتبرت الخطوات انتهاكًا لحصانة الأمم المتحدة والقانون الدولي.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا