آخر الأخبار

لؤي بيروتي، صاحب البيت في قصرة، لـبكرا: ضابط هددني بهدم منزلي إذا عدت إليه

شارك

قال لؤي بيروتي، صاحب المنزل الذي حاصره مستوطنون في بلدة قصرة جنوب نابلس، لـ"بكرا"، إن قوات الجيش اعتقلته مع ستة فلسطينيين كانوا برفقته، بدلًا من حمايتهم من اعتداء المستوطنين.

وأوضح بيروتي أنه وصل إلى منزله قيد الإنشاء يوم السبت، بهدف تركيب الأبواب والنوافذ، بعد تعذر استكمال البناء خلال الأشهر الماضية بسبب وجود المستوطنين وتصاعد التوتر في المنطقة.

وأضاف: "بعد وصولنا بوقت قصير، ظهر خمسة أو ستة مستوطنين، ثم ازداد عددهم. حاصرونا داخل المنزل وبدأوا برشقنا ورشق البيت بالحجارة".

وتابع أنه اتصل بالشرطة وطلب المساعدة، وأبلغها بأن مستوطنين يعتدون عليهم، إلا أن وصول القوات لم ينهِ الاعتداء.

وقال: "أطلقوا الغاز داخل المنزل، فاضطررنا إلى الصعود إلى السطح. واصل المستوطنون رشقنا بالحجارة، ثم اعتقلنا الجيش نحن السبعة، وقيد أيدينا ووضعنا جميعًا في مركبة عسكرية واحدة".

وبحسب روايته، احتجزتهم القوات داخل المركبة نحو ساعتين أو ثلاث ساعات، ثم نقلتهم إلى منطقة قريبة من قرية دوما.

وأضاف: "أنزلونا من المركبة ونحن مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين، ثم تركونا هناك. أنا صاحب البيت، ولم نفعل شيئًا للمستوطنين، لكنهم اعتقلونا نحن. كان يومًا قاسيًا".

وأشار بيروتي إلى أن أحد الضباط هدده خلال احتجازه، ومنعه من العودة إلى منزله.

وقال: "أخبرني الضابط: لا تعد إلى هذا البيت. في المرة المقبلة لن نأتي لاعتقالك، بل سنأتي لهدم المنزل. شرحت له أن هذا بيتي وأن هناك بيوتًا أخرى في المنطقة، وبعضها مأهول، لكنه أصر على منعي من الوصول إليه".

وأكد أن الجيش أعلن المنطقة المحيطة بالمنازل منطقة عسكرية مغلقة، لكن القرار يُطبق على الفلسطينيين فقط، فيما يواصل المستوطنون التحرك فيها.

وقال: "أنظر إلى منزلي من داخل القرية ولا أستطيع الوصول إليه. المستوطنون يمرون أمام الجنود ويتحركون قرب البيوت بحرية. حتى اليوم تصلني معلومات عن وجودهم قرب منزلي، وبعضهم يتجول على مركبات رباعية الدفع".

وأضاف أن بيوتًا فلسطينية أخرى لا تزال محاصرة، وأن سكانها يواجهون صعوبة في الوصول إليها أو إدخال الطعام والحاجات الأساسية.

حصار متواصل منذ أسابيع

تأتي الحادثة ضمن تصعيد مستمر في منطقة رأس العين في قصرة، حيث بدأ مستوطنون في التاسع من آب بمحاصرة ثلاثة منازل فلسطينية، وقطعوا عنها المياه والكهرباء وعرقلوا وصول الإمدادات إليها.

وبحسب تقارير ميدانية، بقيت عائلات، بينها أطفال ومسنون، داخل المنازل أيامًا، واضطر السكان إلى تنسيق إدخال الطعام والاحتياجات الأساسية. كما أقام الجيش حواجز حول المنطقة وفرض قيودًا على حركة الفلسطينيين، بينما أكد الأهالي استمرار حركة المستوطنين قرب المنازل.

وكانت قوات الجيش قد سيطرت مؤقتًا على ثمانية منازل في البلدة، وأجبرت عائلتين على مغادرة منزليهما، قبل أن تخلي ستة منها. وقال سكان إنهم عثروا على أضرار في بعض المنازل بعد انسحاب الجنود. كما أثار الحصار انتقادات دولية، خصوصًا بعد استهداف منزل يعود إلى فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية.

وفي أعقاب الاعتداء الأخير، أعلن الجيش مصادرة مركبات قال إن المستوطنين استخدموها للوصول إلى قصرة وجالود، وتحويلها إلى الشرطة ضمن تحقيق في الأحداث. كما قرر إبقاء قوات من الجيش وحرس الحدود في المنطقة.

وزعم الجيش أن عددًا من الفلسطينيين اعتُقلوا بعدما شوهدوا يرشقون الحجارة خلال المواجهات، وقال إن أحدهم قاوم الاعتقال، ما أدى إلى استخدام القوة ضده. وأضاف أنه لا يعرف ادعاءات تتعلق بممارسة العنف بحق المعتقلين. أما بيروتي، فنفى هذه الرواية، مؤكدًا أنه ورفاقه كانوا داخل منزله ويحاولون حماية أنفسهم من المستوطنين.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا