آخر الأخبار

جريمة مروعة هزّت إسرائيل عام 1995.. كيف قادت «كأس ماء» و«خطأ في إطار الباب» إلى القبض على القاتل؟

شارك


بعد 31 عامًا، تكشف تفاصيل التحقيق في واحدة من أكثر جرائم القتل بشاعة في إسرائيل، والتي بدأت باكتشاف جثتين مقطوعتي الرأس وانتهت بخيوط قادت المحققين إلى أحد أقارب الضحايا، فيما لا تزال بعض تفاصيل القضية عالقة حتى اليوم.

جثتان بلا رأس في شقة هادئة

في مايو/أيار 1995، اقتحمت الشرطة شقة في شارع لبنان بمنطقة رمات أفيف في تل أبيب، بعد أن فشل أفراد عائلة صوفيا ميشاييف في التواصل معها لعدة أيام.

ما وجده المحققون داخل الشقة كان صادمًا؛ جثتان ملفوفتان ومقطوعتا الرأس، تعود إحداهما إلى صوفيا، فيما تعود الثانية إلى حفيدها سفالي، وهو شاب في العشرينيات من عمره.

وكان الضحيتان، بحسب التحقيقات، لا يملكان سوابق جنائية ولم تكن لهما صلات معروفة بعالم الجريمة، الأمر الذي زاد من غموض الجريمة ووحشيتها.

بحث طويل عن الرؤوس

كان أحد التحديات الأولى أمام المحققين العثور على رأسي الضحيتين، اللذين لم يكونا في الشقة.

وبدأت الشرطة عمليات بحث واسعة في حاويات القمامة والمناطق المفتوحة، ووصلت عمليات البحث حتى موقع النفايات في حيريا، إلا أن الرؤوس لم يُعثر عليها.

وفي تلك الفترة، لم تكن كاميرات المراقبة منتشرة كما هي اليوم، كما لم تكن أدوات التتبع الرقمي متاحة، ما جعل التحقيق يعتمد بدرجة كبيرة على الأدلة الجنائية والعمل الميداني.

بصمة وقطعة دليل تفتحان التحقيق

تمكن خبراء الطب الشرعي من العثور على آثار دم وبصمة إصبع في مسرح الجريمة، لكن البصمة لم تتطابق في البداية مع أي شخص موجود في قواعد بيانات الشرطة.

وفي الوقت نفسه، بدأ المحققون بفحص احتمال ارتباط الجريمة بخلافات في عالم الجريمة في روسيا والقوقاز، خصوصًا أن والد الشاب سفالي، وابن صوفيا، كان مرتبطًا – وفق المعلومات التي كانت بحوزة الشرطة – بعناصر إجرامية في منطقة القوقاز.

ودفعت هذه المعطيات المحققين إلى الاعتقاد بأن الجريمة ربما كانت عملية تصفية أو رسالة انتقامية، خاصة أن قطع الرأس اعتُبر في ذلك السياق أسلوبًا يحمل رسالة.

«كأس ماء» تكشف خيطًا مهمًا

ومع استمرار التحقيق، ظهرت تفاصيل صغيرة كان لها دور في كشف هوية المشتبه به، من بينها كأس ماء في مركز الشرطة، إلى جانب خطأ يتعلق بإطار باب.

وتحولت هذه التفاصيل البسيطة إلى خيوط مهمة ساعدت المحققين في تضييق دائرة الاشتباه والوصول إلى قريب للضحايا.

وبحسب التحقيق، لم يكن الوصول إلى القاتل نتيجة دليل واحد حاسم، وإنما جاء بعد تجميع سلسلة من الأدلة والقرائن التي بدأت من مسرح الجريمة، مرورًا بالأدلة الجنائية، وصولًا إلى تفاصيل سلوكية وتقنية صغيرة.

التحقيق امتد إلى روسيا

حاولت الشرطة أيضًا التحقق من فرضية وجود صراع جنائي عابر للحدود، واستعانت بعلاقات مع جهات خارج إسرائيل وبالإنتربول.

لكن هذا المسار لم يؤدِ إلى اختراق حقيقي في التحقيق.

ووصل والد سفالي إلى إسرائيل بعد الجريمة، ونفى وجود صراع يمكن أن يفسر قتل والدته وابنه، وطلب من المحققين العثور على رأسيهما حتى يتمكن من دفنهما، إلا أن الشرطة لم تتمكن من العثور عليهما.

قضية بقيت عالقة في الذاكرة

بعد أكثر من ثلاثة عقود، لا تزال الجريمة واحدة من أكثر ملفات القتل التي تركت أثرًا لدى المحققين الذين تعاملوا معها، بسبب طبيعة الجريمة الاستثنائية والظروف الغامضة المحيطة بها.

وتُظهر تفاصيل التحقيق كيف يمكن لأدلة تبدو للوهلة الأولى هامشية، مثل كأس ماء أو خطأ في إطار باب، أن تصبح نقطة تحول في قضية قتل معقدة، عندما تُجمع إلى جانب الأدلة الجنائية والتحقيقات الميدانية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا