آخر الأخبار

التحرش الجنسي بالمرأة جريمة لا تُغتفر يعاقب عليها القانون الجنائي والأعراف الاجتماعية العربية

شارك

التحرش الجنسي بالمرأة يعتبر اعتداء على العرض ومنافيا للقانون والعادات والأعراف الاجتماعية في مجتمعاتنا , ولا يمكن تبريره، بل هو اعتداء على كرامة المرأة وحقها في الشعور بالأمان والاحترام في عملها وبكل اماكن تواجدها ، وقد يؤدي التحرش الجنسي بالمرأة من نشوب نزاعات و شجارات عائلية بل احيانا ارتكاب جرائم العنف والقتل .

ومع الأسف، هناك حالات في بعض أماكن العمل وسلوكيات تتجاوز حدود الأدب والاحترام. فهناك من الرجال من يتصور أن كل امرأة هي مشروع للمعاكسة والتحرش الجنسي، فيبدأ بكلمة غزل أو تعليق غير لائق لقياس رد فعلها، ثم قد تتطور الأمور إلى مضايقات أشد إذا لم تواجه المرأة هذا التحرش بموقف حازم ووضع حدود حمراء للمتحرش .

والمرأة العاملة كثيرا ما تجد نفسها في موقف صعب؛ فهي تريد أن تحافظ على علاقة مهنية محترمة مع زملائها، لكنها قد تضطر أحيانا إلى تغيير بعض تصرفاتها خوفا من سوء فهم البعض. وقد تمتنع امرأة عن وضع بعض الزينة، أو تختار ملابس معينة، أو تتجنب المزاح والحديث خوفاً من أن يستغل شخص سيئ النية أي تصرف منها لتبرير معاكساته. والحقيقة التي يجب أن يفهمها الجميع هي أن المشكلة ليست في جمال المرأة أو ملابسها، وإنما في عقل وسلوك ونفسية المتحرش. فالتحرش يمكن أن تتعرض له المرأة مهما كان لباسها أو عمرها أو شكلها.

والأخطر من التحرش نفسه أن كثيرا من النساء اللواتي يتعرضن له يخشين تقديم شكوى. بعضهن يخاف من الفضيحة أو من المساس بسمعتهن وكرامتهن، وبعضهن يخشى أن يتهمهن الآخرون بأنهن السبب فيما حدث، بينما تخشى أخريات فقدان عملهن أو التعرض للمضايقات والانتقام إذا اشتكين من المتحرش.

وهنا يجب أن نقف جميعا إلى جانب الضحية، لا أن نلومها. فالمرأة التي تتعرض للتحرش ليست هي المذنبة، والمتحرش وحده يتحمل مسؤولية أفعاله. ومن واجب المجتمع أن يوفر للنساء بيئة آمنة تشجعهن على التحدث والإبلاغ عن المتحرش ، وأن يرفض ثقافة الصمت التي تمنح المتحرش فرصة لتكرار جريمته مع ضحايا أخريات.

والقانون في إسرائيل يجرّم التحرش الجنسي، ويمكن أن تترتب على مرتكبه عقوبات جنائية ومدنية، بما في ذلك السجن والغرامات، بحسب طبيعة الفعل وظروف القضية كما حصل مع رئيس الدولة موشي كتساب حيث حكم عليه خمسة سنوات في السجن . ولذلك فإن من يستهين بكلمة أو تصرف تحرشي عليه أن يدرك أن الأمر قد لا ينتهي عند حدود المزاح، بل قد يقوده إلى المحاسبة القانونية والعرفية .

إن احترام المرأة ليس منّة من أحد، بل هو واجب أخلاقي وإنساني وقانوني. وأماكن العمل يجب أن تكون ساحات للإنتاج والاحترام والتعاون، لا مكان للخوف والإهانة والمضايقات.

فيا أيها الرجال: كما لا تقبلون أن يتحرش أحد بزوجاتكم أو بناتكم أو أخواتكم، فلا تتحرشوا بنساء الآخرين. عاملوا كل امرأة كما تحبون أن تُعامل نساؤكم، واحفظوا للمرأة كرامتها .

واخيرا وليس أخرا .التحرش الجنسي بالمرأة جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي والأعراف والعادات الاجتماعية , وحدثت حالات في مجتمعنا أدت الى شجارات وتصادم وعنف بين الرجل المتحرش واهل المرأة أدى الى ارتكاب جرائم العنف الدامي , فالحذر كل الحذر من هذه التصرفات ، ويجب إعطاء المرأة الامن والامان والاحترام الذي تستحقه .

الدكتور صالح نجيدات

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا