آخر الأخبار

''الصمت الفلسطيني محيّر''.. عادل شديد: الضفة على أبواب تصعيد أكبر والمستوطنون قد يصبحون أكثر تخريبًا بعد الانتخابات

شارك

حذر المحلل السياسي الفلسطيني عادل شديد من أن الضفة الغربية تتجه نحو مزيد من التصعيد، مع استمرار اعتداءات المستوطنين وتسارع الاستيطان وتفكيك التواصل الجغرافي والاجتماعي بين المدن والبلدات الفلسطينية، معتبراً أن احتمالات التصعيد باتت أكبر بكثير من فرص التهدئة.

وقال شديد، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، إن المشهد قد يصبح أكثر خطورة بعد الانتخابات الإسرائيلية، خصوصاً إذا شعرت القوى اليمينية المتطرفة بأنها ستبقى خارج الحكومة، مشيراً إلى أن هذه القوى قد تصبح أكثر تخريباً وإرهاباً من خارج السلطة.



التصعيد أقرب من التهدئة


أكد شديد أن القراءات الموضوعية للواقع تشير إلى أن احتمالات التصعيد أكبر بكثير من احتمالات التهدئة، في ظل ما وصفه بتزايد اعتداءات المستوطنين وعمليات القتل وتقطيع الأشجار وتهجير الفلسطينيين وتسميم آبار المياه وسرقة المواشي.


وأوضح أن هذه الاعتداءات باتت جزءاً من واقع يومي يعيشه الفلسطينيون، مشيراً إلى أن المزارع الذي يعمل طوال حياته لتأمين مصدر رزق لأسرته يمكن أن يفقد مواشيه خلال لحظات بسبب اعتداء المستوطنين.



ما بعد الانتخابات أخطر؟


ورأى شديد أن المرحلة التي ستلي الانتخابات الإسرائيلية قد تكون أكثر حساسية، خصوصاً إذا أظهرت النتائج خروج التيار اليميني المتطرف من الحكومة.


وقال إن هذه المجموعة قد تكون "أكثر تخريباً وإرهاباً" إذا شعرت بأنها ستُبعد عن الحكومة والسلطة، خصوصاً مع استمرار مشروع ضم الضفة الغربية.


وأضاف أن المجتمع الإسرائيلي، بحسب تقديره، أصبح يتكيف مع هذا الواقع، بينما تبدو ردود الفعل الدولية محدودة مقارنة بحجم ما يحدث على الأرض.



الاستيطان أسرع من الإدانات


انتقد شديد ما وصفه ببطء ردود الفعل العربية والدولية، قائلاً إن وتيرة الاستيطان أصبحت أسرع من إصدار بيانات الإدانة.


وأشار إلى أن عدد المستوطنين لا يعكس وحده حجم الخطر، موضحاً أن هذه الفئة تمتلك السلاح والإمكانات والميزانيات، ما يمنحها قدرة كبيرة على فرض وقائع جديدة على الأرض.


وأضاف أن التسارع في بناء الوحدات الاستيطانية لا يعني بالضرورة أن الهدف الوحيد هو استيعاب أعداد جديدة من المستوطنين، خاصة في ظل وجود آلاف الوحدات السكنية الفارغة، وإنما يرتبط، وفق تقديره، بمشروع أوسع لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي.



تفكيك المجتمع الفلسطيني


قال شديد إن الخطر لا يقتصر على الاعتداءات المباشرة التي توثقها الكاميرات، وإنما يمتد إلى ما وصفه بعملية منظمة لتفكيك المجتمع الفلسطيني اجتماعياً واقتصادياً وجغرافياً.


وأوضح أن المستوطنين يتحركون في مساحات واسعة من الضفة، في وقت أصبح فيه انتقال الفلسطيني بين بلداته وقراه أكثر صعوبة بسبب الحواجز والإجراءات الأمنية.


وأشار إلى أن المواطن الفلسطيني قد يحتاج ساعات للانتقال بين مناطق لا تفصلها سوى بضعة كيلومترات، بينما يتحرك المستوطنون بحرية عبر الجغرافيا نفسها.



"الحواجز لا تفكك المجتمع"


ورغم هذه الظروف، شدد شديد على أن المجتمع الفلسطيني لا يزال متماسكاً، مشيراً إلى وجود ثقافة وعادات وقيم مشتركة تربط الفلسطينيين ببعضهم.


وقال إن الحواجز المادية والسياسية قد تعرقل حركة الفلسطينيين، لكنها لا تستطيع بسهولة تفكيك الروابط الاجتماعية بينهم، مؤكداً أن وحدة المصير والهم المشترك لا تزال حاضرة.


مسؤولية القيادة الفلسطينية


وحمل شديد القيادة السياسية الفلسطينية مسؤولية أساسية في مواجهة الاحتلال والاستيطان، مؤكداً أن السلطات المحلية والبلديات والمجالس القروية لا تملك صلاحيات فعلية للتعامل مع ملف المستوطنين.


وأوضح أن دور السلطات المحلية يتركز في تقديم الخدمات مثل المياه والكهرباء وغيرها، بينما تقع مسؤولية مواجهة الاستيطان والاحتلال على السلطة والقيادة السياسية ومنظمة التحرير وحركة فتح.


وقال إن الفلسطينيين بحاجة إلى "رافعة" وقيادة تتحرك وتبادر، منتقداً انشغال المستوى السياسي الفلسطيني بصراعات داخلية، بدلاً من التركيز على مواجهة التحديات التي يفرضها الاستيطان.


"العين بصيرة واليد قصيرة"


وأشار شديد إلى أن تكرار عبارة "العين بصيرة واليد قصيرة" يعكس حجم العجز الذي يشعر به رؤساء السلطات المحلية أمام ما يجري على الأرض.


وأكد أن المشكلة ليست في المجتمع الفلسطيني الذي يحاول الحفاظ على تماسكه، وإنما في غياب جهة سياسية قادرة على قيادة هذا التماسك وتحويله إلى تحرك منظم لمواجهة الاستيطان والاعتداءات.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا