ووفق نتائج الاستطلاع، يحصل حزب آيزنكوت على 24 مقعدًا، محافظًا على المركز الأول رغم خسارته مقعدين مقارنة باستطلاع القناة السابق. في المقابل، يسجل الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو التراجع الأبرز، إذ يهبط من 23 مقعدًا في استطلاع الأسبوع الماضي إلى 19 مقعدًا في الاستطلاع الجديد.
ويأتي الاستطلاع في مرحلة تشهد تحركات متسارعة على الساحة الحزبية لاستكمال القوائم وبلورة التحالفات الانتخابية، فيما لا تزال الصورة النهائية لعدد من الأحزاب والقوائم الجديدة غير محسومة، الأمر الذي يجعل سيناريوهات الاندماج عاملًا مؤثرًا في توزيع المقاعد وموازين القوى بين المعسكرات.
بحسب نتائج الاستطلاع، يتوزع تمثيل الأحزاب في الكنيست على النحو الآتي:
وتشير النتائج إلى حصول القائمة المشتركة، التي تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، على 10 مقاعد، فيما تحصل القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس على 5 مقاعد.
وبذلك يصل إجمالي التمثيل المتوقع للقائمتين العربيتين إلى 15 مقعدًا، ما يمنح الصوت العربي وزنًا مؤثرًا في الخريطة البرلمانية، خصوصًا في ظل عدم تمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من بلوغ أغلبية 61 مقعدًا.
وتشير هذه المعطيات إلى أن نسبة التصويت في المجتمع العربي قد تشكل عاملًا مهمًا في تحديد الخريطة البرلمانية المقبلة، ليس فقط من حيث حجم التمثيل العربي، وإنما أيضًا في ما يتعلق بقدرة أي من المعسكرات على تشكيل ائتلاف حكومي.
ولا تقتصر النتائج السلبية بالنسبة إلى نتنياهو على تراجع الليكود، إذ تكشف خريطة المعسكرات عن استمرار صعوبة الوصول إلى الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وبحسب القناة 13، يحصل معسكر المعارضة على 57 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما تحصل القائمتان العربيتان على 15 مقعدًا.
وبهذه النتائج، يبقى معسكر نتنياهو على بعد 13 مقعدًا من عتبة الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة، فيما يحتاج معسكر المعارضة، من دون احتساب القائمتين العربيتين، إلى أربعة مقاعد إضافية للوصول إلى الأغلبية.
وتعكس هذه الأرقام استمرار حالة التعقيد السياسي، إذ يتقدم معسكر المعارضة على معسكر نتنياهو بفارق واضح، لكنه لا يستطيع، وفق الخريطة الحالية، تشكيل حكومة اعتمادًا على أحزابه وحدها.
ورغم أن استطلاعات الرأي تعكس توجهات الناخبين في لحظة إجراء الاستطلاع ولا تشكل توقعًا نهائيًا للنتائج، فإن تراجع الليكود من 23 إلى 19 مقعدًا خلال أسبوع يمثل تحولًا ملحوظًا في توجهات المستطلعين.
وجاء الاستطلاع بعد يوم واحد من إطلاق حزب “عمخا يسرائيل” بزعامة عوفر فيتنر، إلا أن الحزب الجديد لا ينجح، وفق النتائج الحالية، في تجاوز نسبة الحسم.
كما تبقى خارج الكنيست قوائم وأحزاب مرتبطة بكل من حيلي تروبر ويوعاز هندل، إلى جانب “أزرق أبيض” برئاسة بيني غانتس، وموشيه فيغلين، وحزب الوحدة بقيادة غلعاد إردان.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة إلى معسكر اليمين، إذ قد تؤدي الأصوات التي تحصل عليها القوائم التي لا تتجاوز نسبة الحسم إلى التأثير في قدرته على بلوغ أغلبية 61 مقعدًا.
وتتغير الخريطة بصورة كبيرة في سيناريوهات الاندماج التي اختبرها الاستطلاع.
ففي حال تشكيل قائمة موحدة تضم غادي آيزنكوت ونفتالي بنيت وحيلي تروبر، تحصل القائمة على 36 مقعدًا، لتصبح بفارق كبير القوة السياسية الأكبر في الكنيست. وفي المقابل، يتراجع الليكود في هذا السيناريو إلى 17 مقعدًا، فيما تحصل القائمة المشتركة على 9 مقاعد.
أما الاتحاد المحتمل بين عوفر فيتنر وبتسلئيل سموتريتش، وهو سيناريو قالت القناة 13 إن نتنياهو يدفع باتجاهه، فيتجاوز نسبة الحسم ويحصل على 7 مقاعد.
كما تحصل قائمة مشتركة بين الموحدة ويوآف سيغالوفيتش، وفق السيناريو الذي اختبره الاستطلاع، على 5 مقاعد، بينما يفشل اتحاد محتمل يضم بيني غانتس وغلعاد إردان وأييلت شاكيد في تجاوز نسبة الحسم.
وفي سيناريو التحالفات، ينخفض تمثيل القائمة المشتركة من 10 إلى 9 مقاعد، فيما تحصل القائمة التي تضم الموحدة وسيغالوفيتش على 5 مقاعد، ليبلغ مجموع تمثيل القائمتين 14 مقعدًا، بانخفاض مقعد واحد فقط مقارنة بالسيناريو الأساسي.
وعلى مستوى المعسكرات، يمنح الاستطلاع في سيناريو الاندماجات 56 مقعدًا لمعسكر المعارضة، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو و14 مقعدًا للقوائم العربية.
ورغم ارتفاع قوة معسكر نتنياهو من 48 إلى 50 مقعدًا في هذا السيناريو، فإنه يظل على بعد 11 مقعدًا من الأغلبية المطلوبة، فيما يبقى معسكر المعارضة بدوره غير قادر على تشكيل حكومة اعتمادًا على مكوناته وحدها.
ولا يقتصر تقدم آيزنكوت في الاستطلاع على عدد المقاعد، إذ يتفوق أيضًا في سؤال المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة.
وحصل آيزنكوت على تأييد 46% من المشاركين، مقابل 35% لنتنياهو، بينما أجاب 19% بأنهم لا يعرفون من هو الأنسب لتولي المنصب.
ويبلغ بذلك الفارق بين آيزنكوت ونتنياهو 11 نقطة مئوية، ما يعزز موقع الأول، وفق نتائج الاستطلاع، باعتباره المنافس الرئيسي لنتنياهو على رئاسة الحكومة.
وفي المقابل، تظل نسبة المترددين، البالغة 19%، مرتفعة نسبيًا، ما يعني أن شريحة مهمة من الناخبين لم تحسم موقفها بعد، وقد تؤثر توجهاتها في موازين السباق الانتخابي.
وأُجري استطلاع القناة 13 بواسطة “همداد”، بإدارة شموئيل روزنر ونوح سلبكوف، بالتعاون مع Stat-Net بإدارة يوسف مقلدة، ومشروع “همدغام” بإدارة د. أريئيل أيالون، و”Askria” بإدارة دودي درور، إلى جانب بيانات إضافية من Hive واستشارة إحصائية للبروفيسور دافيد شتاينبرغ.
وشارك في الاستطلاع 1,407 أشخاص، وبلغ هامش الخطأ الأقصى 3.4%.
وكما هو الحال في استطلاعات الرأي عمومًا، تعكس هذه النتائج توجهات المشاركين في وقت إجراء المسح، ولا تمثل توقعًا نهائيًا لنتائج الانتخابات.
المصدر:
الصّنارة