آخر الأخبار

''من الأونروا إلى الاستيطان''.. مركز الميزان: إسرائيل تسابق الزمن لفرض واقع جديد على الأرض

شارك

حذّر مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في فلسطين، عصام يونس، من أن اقتحام القوات الإسرائيلية لمجمع تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مخيم قلنديا، وإعلان إسرائيل الاستيلاء على مركز التدريب شمالي القدس، يأتيان في إطار تحرك إسرائيلي متسارع لتغيير معالم الجغرافيا والديموغرافيا في الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن استهداف الأونروا يتجاوز البعد الخدمي ليطال التعبير السياسي والقانوني عن قضية اللاجئين.


قضية تتجاوز الخدمات

وقال يونس، إن استهداف الأونروا ليس جديدًا، وإنما سبق أحداث السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى وجود تفكير إسرائيلي متواصل لإلغاء الوكالة وتحويل ملف اللاجئين الفلسطينيين إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، أن الظرف الدولي الحالي، في ظل اختلال ميزان القوى وتوفير غطاء سياسي وقانوني لإسرائيل، أتاح تسارع هذه التحركات، مضيفًا أن الأونروا تمثل "التعبير السياسي الرمزي والقانوني" عن قضية اللاجئين التي لم تُحل.

لا بديل عن الأونروا

وأكد مدير مركز الميزان أنه لا يوجد بديل حقيقي عن الأونروا، مشيرًا إلى أن الوكالة ما زالت تؤدي دورًا محوريًا في تقديم الخدمات للفلسطينيين، خصوصًا في قطاع غزة، حيث يشكل اللاجئون نحو 75% من السكان.

ولفت إلى أن الأونروا تواجه إلى جانب استهدافها السياسي والقانوني أزمة تمويلية، موضحًا أن الأمين العام للأمم المتحدة حذر في يونيو الماضي من عجز مالي يتجاوز 100 مليون دولار.

سباق مع الزمن

ووصف يونس ما يجري في الأراضي الفلسطينية بأنه "سباق محموم مع الزمن"، لتغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية وخلق وقائع جديدة على الأرض، معتبرًا أن استهداف الأونروا يأتي ضمن هذا السياق.

وقال إن ما يحدث في غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره أمرًا اعتياديًا، مؤكدًا أن الفلسطينيين يواجهون قتلًا وتهجيرًا وتدميرًا للمنازل ودور العبادة والمنشآت المدنية.

"المشهد ليس عاديًا"

وتطرق يونس إلى اقتحام مركز تدريب الأونروا في قلنديا، واصفًا المشهد بأنه يحمل دلالات تتجاوز السيطرة على مبنى، خاصة مع إنزال علم الأمم المتحدة ورفع العلم الإسرائيلي.

ورأى أن هذه الخطوة تمس رمزية الأمم المتحدة والنظام الدولي، محذرًا من أن السماح باستمرار هذه الممارسات قد يؤسس لسوابق خطيرة في التعامل مع جرائم الإبادة والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

العالم أمام اختبار

وشدد يونس على أن المجتمع الدولي لا يعني الحكومات فقط، وإنما يشمل الرأي العام والإعلام والجامعات والمحاكم والمؤسسات المختلفة، معتبرًا أن الحرب على غزة كشفت أن ساحة الصراع لم تعد محصورة في قطاع غزة، بل أصبحت تمتد إلى العالم بأسره.

وأضاف أن أدوات الصراع تغيرت، وأصبحت تشمل الشارع والجامعات والمحاكم الدولية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق "بالضربة القاضية"، وإنما عبر تراكم الخطوات والنقاط، داعيًا الفلسطينيين إلى مواصلة استخدام أدواتهم القانونية والسياسية.

"الحياة المستحيلة" والهجرة

ورفض يونس اعتبار ما يجري مجرد إجراءات أمنية منفصلة، معتبرًا أن الهدف يتمثل في خلق ظروف تجعل الحياة الفلسطينية مستحيلة، بما يدفع السكان بصورة غير مباشرة إلى الهجرة.

وأكد أن الفلسطينيين متمسكون بأرضهم، مستشهدًا بعودة سكان غزة إلى مناطقهم ومنازلهم المدمرة عقب وقف إطلاق النار، بدلًا من التوجه إلى سيناء، معتبرًا أن الأرض بالنسبة للفلسطيني "قضية حياة أو موت".

إبادة المكان والرموز

وحذر يونس من أن الاستهداف لا يقتصر على الأفراد، وإنما يمتد إلى المكان والرموز والمجتمع الفلسطيني بمختلف مكوناته السياسية والاجتماعية والمدنية.

وأوضح أن عملية تغيير الواقع تبدأ بخطوات صغيرة، مثل إقامة بؤرة استيطانية أو وضع كرفان، ثم تتوسع عبر توفير الكهرباء والبنية التحتية وتحويلها تدريجيًا إلى مستوطنة، بما يخلق وقائع يصعب التراجع عنها لاحقًا.



إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا