آخر الأخبار

''300 مستوطن أمام 340 ألف فلسطيني''.. هل أصبحت الضفة الغربية على حافة الانفجار؟

شارك

حذّر أستاذ الإعلام السياسي في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، د. محمود خلوف، من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مؤكدًا أن تصاعد الاستيطان والممارسات الإسرائيلية يدفعان الفلسطينيين تدريجيًا نحو الغضب والصدام، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استغلال اليمين الإسرائيلي المتطرف حالة التوتر لتهيئة الظروف أمام سيناريوهات التهجير.



وقال خلوف، إن المشهد على الأرض بات "غاية في الخطورة"، مشيرًا إلى أن المسافة التي كان يقطعها سابقًا من منزله إلى الجامعة العربية الأمريكية في جنين أصبحت تضم اليوم ثلاث مستوطنات خلال مسافة لا تتجاوز خمسة كيلومترات.

"يدفعون الأمور نحو الصدام"

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، أن التضييق على الفلسطينيين ومنعهم من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية، بما يشمل حرية التنقل والتعليم والعبادة والعيش بكرامة، يدفع الأمور باتجاه الصدام وسفك الدماء.

وأضاف أن وجود نحو 300 مستوطن في محيط مدينة جنين، مقابل نحو 340 ألف مواطن فلسطيني، يجعل المستوطنين قادرين على التأثير في تفاصيل حياة السكان، وهو ما يفاقم مشاعر الغضب والامتعاض.

اليمين المتطرف والتهجير

وحول المخاوف من أن يكون إشعال الضفة الغربية هدفًا إسرائيليًا تمهيدًا لتهجير الفلسطينيين، قال خلوف إن إسرائيل استطاعت في قطاع غزة استغلال الظرف الأمني لإنتاج سردية دولية تبرر عملياتها، إلا أن هذه الذريعة غير متوفرة في الضفة الغربية بالدرجة نفسها.

وأشار إلى أن الضفة لا تشهد حالة انفلات أمني مماثلة، وأن السلطة الفلسطينية ما زالت قادرة على ضبط الأوضاع، معتبرًا أن التدخلات الإسرائيلية ساهمت في "بعثرة الأوراق" ومنع السلطة من تقديم نفسها أمام المجتمع الدولي كطرف فلسطيني قادر على إدارة الوضع.

خطر "إسقاط" الطرف الفلسطيني

وحذّر خلوف من أن إضعاف أو استهداف القيادات الفلسطينية التي يمكن أن تمثل طرفًا يمكن التفاوض معه يفاقم المأزق، متسائلًا: إذا لم يعد هناك طرف فلسطيني يمكن الحديث معه، فما البديل عن التصعيد؟

وقال إن إسرائيل، وفق تقديره، "تسير نحو المجهول بأخطاء متراكمة وكبيرة"، بينما بات المواطن الفلسطيني أكثر إدراكًا لقواعد المواجهة وأكثر تمسكًا بخيار الصمود.

الصمود لا يعني المواجهة المسلحة

وشدد أستاذ الإعلام السياسي على أن الصمود الفلسطيني لا يعني بالضرورة اللجوء إلى العمل المسلح، موضحًا أن أعلى درجات الصمود تتمثل في التكافل الاجتماعي والتمسك بالأرض ومساعدة الجار والقريب وأبناء المجتمع.

لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن استمرار وجود المستوطنين بالقرب من المنازل الفلسطينية قد يدفع السكان إلى تشكيل مجموعات محلية للدفاع عن أحيائهم ومناطقهم، وهو ما يمكن أن يقود إلى مزيد من التصعيد.

"لا تعطوا إسرائيل الذريعة"

وأكد خلوف أن الخيار الأفضل فلسطينيًا في المرحلة الحالية هو تجنب عسكرة المواجهة، حتى لا تمنح إسرائيل ذريعة لاستغلال أي حادث فردي لتوسيع عملياتها وحسم المعركة من طرف واحد.

وأشار إلى أن الخطاب الصادر عن الفصائل الفلسطينية التي شاركت في أحداث السابع من أكتوبر أصبح أكثر هدوءًا، معتبرًا أن ذلك يعكس إدراكًا لتغير الظروف الإقليمية والدولية والحاجة إلى قدر أكبر من التعقل والبحث عن القواسم المشتركة.

مراجعات داخل الساحة الفلسطينية

ولفت خلوف إلى أن حركة حماس أجرت في عام 2017 مراجعة لوثيقتها السياسية، وتبنت فيها صيغة الحل المرحلي، معتبرًا أن هناك تحولًا في التفكير السياسي الفلسطيني باتجاه مزيد من الواقعية.

وأضاف أن إعلان حماس استعدادها لخوض الانتخابات البرلمانية يمثل، بحسب تقديره، مؤشرًا على هذا التغير، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن قضايا الأرض والحقوق والمقدسات لا تزال خطوطًا حمراء لا يمكن التنازل عنها.

"المجتمع الفلسطيني يتغير سياسيًا"

وأكد خلوف أن المجتمع الفلسطيني يتغير سياسيًا وينظر إلى الواقع بدرجة أعلى من الواقعية، مشددًا على أن الصدام ليس خيارًا مرغوبًا فلسطينيًا، وأن المطلوب هو تدخل دولي وإقليمي للجم المستوطنين ومنع تدهور الأوضاع.

ودعا الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل إلى لعب دور أكثر فاعلية، إلى جانب الأمم المتحدة، لمنع استمرار التصعيد.

رسالة إلى المجتمع الإسرائيلي

وفي ختام حديثه، وجه خلوف رسالة إلى المجتمع الإسرائيلي، مستشهدًا برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين وأرييل شارون، معتبرًا أن كليهما أدرك في مراحل مختلفة أن الواقع الديموغرافي والجغرافي يفرض البحث عن حلول سياسية.

وقال إن رابين، رغم خلفيته العسكرية، مد يده للسلام مع ياسر عرفات، كما أن شارون اتخذ قرار الانسحاب من قطاع غزة، بينما تسير الحكومة الإسرائيلية الحالية، بحسب خلوف، في الاتجاه المعاكس.



أساف دافيد: اليمين المتطرف يريد إشعال الضفة الغربية لتنفيذ مشروع التهجير

من جانبه، قال أساف دافيد، الباحث في معهد فان لير، إن اليمين المتطرف يريد إشعال الضفة الغربية بهدف تنفيذ مشروع التهجير بشكل عملي.




إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا