في خطوة تاريخية تنهي سنوات من النزاع العسكري، أعلن القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، اليوم الثلاثاء، حل القوات و"الإدارة الذاتية" التابعة لها، واندماج كافة هياكلها العسكرية والمدنية بشكل كامل في مؤسسات الدولة السورية.
وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده عبدي في "قصر الشعب" بالعاصمة دمشق، حيث أكد أن "قسد" لم تعد قوة عسكرية مستقلة. وقال عبدي في كلمته: "أعلن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية والانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة بناء سوريا"، مشدداً على الرغبة في التأسيس لمرحلة وطنية جديدة بقوله: "نريد بناء سوريا جديدة تسع الجميع دون تمييز"، وفقاً لما نقلته جريدة الشروق وبوابة الوفد.
نهاية حقبة "الإدارة الذاتية" والانتقال للعمل السياسي
وبموجب هذا الإعلان، سيتم إلغاء التشكيلات العسكرية والمدنية التي عملت خارج النطاق المركزي خلال العقد الماضي، بما في ذلك نظام "الرئاسة المشتركة" الذي كانت تعتمده مؤسسات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بحسب ما أوردته قناة العربية.
ويتجه عبدي حالياً نحو إطلاق مشروع سياسي جديد، حيث كشفت مصادر لشبكة i24NEWS أنه بصدد تشكيل "تكتل سياسي سوري جديد بلا صبغة قومية"، بهدف توحيد الصفوف السورية. ومن المتوقع أن يفتتح هذا التكتل مكتباً رسمياً له في دمشق بعد حصوله على موافقة مبدئية من الحكومة السورية، مما يمثل انتقالاً صريحاً لعبدي من القيادة العسكرية إلى النضال السياسي البحت.
خلفية التطورات الأخيرة
تأتي هذه التحولات المفصلية، التي أكدتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ونقلتها شبكة الجزيرة، في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة والعملية العسكرية التي شنها الجيش السوري لاستعادة السيطرة على مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر اتهامات دمشق لـ"قسد" بخرق اتفاق مسبق أُبرم بين الجانبين في مارس/آذار 2025.
المصدر:
كل العرب
مصدر الصورة