التحقيق يكشف عدم وجود أدلة على إضرام النار
أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن التحقيق في حريق اندلع داخل منزل فلسطيني قرب بلدة عمرا، جنوب الخليل، أظهر أن الحريق نجم عن خلل كهربائي وقصر في الدائرة الكهربائية، وليس نتيجة إضرام نار متعمد، خلافًا لادعاءات أفراد الأسرة في البداية.
وبحسب الشرطة، كانت صاحبة المنزل قد ادعت أن مستوطنين ألقوا زجاجة حارقة داخل المنزل أثناء نوم أفراد الأسرة، إلا أن نتائج التحقيق الميداني، التي أجراها خبير حرائق من سلطة الإطفاء والإنقاذ وخبراء الأدلة الجنائية في لواء يهودا والسامرة، لم تظهر أي أدلة على عملية إحراق متعمد.
تناقضات في إفادات الأسرة
وعقب الحادث، نُقلت الأم، البالغة من العمر 53 عامًا، وابنها، البالغ 14 عامًا، إلى مركز الشرطة في الخليل للإدلاء بإفادتهما حول ملابسات الحريق.
وقالت الشرطة إن المحققين لاحظوا منذ بداية التحقيق وجود تناقضات جوهرية في رواية أفراد الأسرة، ما أدى إلى تحويل التحقيق إلى تحقيق تحت التحذير.
وخلال التحقيق، تراجع الابن عن روايته وأقر بأنه لم يشاهد أي إسرائيلي بالقرب من المنزل. ومددت المحكمة توقيفه لمدة يوم إضافي.
في المقابل، واصلت الأم التمسك بروايتها خلال عطلة نهاية الأسبوع والأيام التالية، رغم عرض التناقضات والأدلة أمامها. كما مددت المحكمة توقيفها حتى الخميس المقبل، فيما رفضت المحكمة أيضًا الاستئناف الذي قدمه محاميها.
الأم: "ربما حلمت بذلك"
وقالت الشرطة إن السيدة بدأت، خلال جولة تحقيق إضافية أجراها محققو وحدة التحقيق الخاصة "حيتس يهودا"، اليوم الثلاثاء، بالتراجع عن أقوالها السابقة.
وبحسب الشرطة، أخبرت المحققين أنها ربما كانت تحلم بما وصفته بهجوم المستوطنين.
وأضافت في إفادتها أنها ذهبت إلى النوم قرابة الساعة العاشرة مساءً برفقة ابنتها، بينما كان ابنها نائمًا في غرفة المعيشة. وخلال الليل استيقظت بعد انقطاع التيار الكهربائي في المنزل، ثم عادت إلى النوم.
وقالت إنها حلمت بأن مستوطنين اثنين طرقا نافذة المنزل ومزقا الشبك، وأن أحدهما ألقى زجاجة إلى داخل الغرفة، ثم استيقظت في الحلم ورأت أشخاصًا يرتدون ملابس سوداء وبدأت بمطاردتهم قبل أن يهربوا.
قالت إنها أبلغت وسائل الإعلام بدافع الانتقام
وأضافت المرأة أنها استيقظت مذعورة لاحقًا ورأت ألسنة النار داخل المنزل، فأجلت أطفالها وخرجت بهم إلى الخارج.
وعندما سألها المحققون عن سبب اتهامها للمستوطنين، قالت، بحسب الشرطة، إن أفرادًا من عائلتها تعرضوا في السابق لاعتداءات من إسرائيليين، ولذلك وجهت الاتهام إليهم وأبلغت وسائل الإعلام بالرواية.
وبحسب الشرطة، تشمل التهم المنسوبة إليها في إطار التحقيق تقديم بلاغ كاذب والتحريض، وذلك على خلفية نشر الرواية واتهام المستوطنين عبر وسائل الإعلام.
الشرطة: الأدلة تشير إلى خلل كهربائي
وأكدت الشرطة أن إجراءات التحقيق وشهادات أفراد الأسرة والأدلة التي جُمعت في المكان عززت الاستنتاج بأن الحريق اندلع نتيجة خلل كهربائي، وأنه لم يكن هناك أي مواطن إسرائيلي بالقرب من المنزل أو في محيطه وقت اندلاع الحريق، وفق نتائج التحقيق التي أعلنتها الشرطة.
وأشارت إلى أن هذه المعطيات، من وجهة نظرها، تدحض الرواية التي قدمتها الأم وابنها في البداية.
المصدر:
بكرا