أصدرت محكمة العمل اللوائية في نوف هجليل قرارًا يلزم بلدية الناصرة بدفع تعويضات لنحو 1400 موظف و300 متقاعد، على خلفية تأخر صرف الرواتب والمخصصات التقاعدية خلال عامي 2024 و2025، في قضية رفعتها الهستدروت.
وبحسب القرار، ستدفع البلدية تعويضًا بنسبة 10% سنويًا عن صافي الرواتب والمخصصات التي تأخر صرفها، وهي نسبة أقل من التعويضات التي يتيحها قانون حماية الأجور. وأشارت المعطيات إلى أن التأخير تراكم على مدار مئات الأيام، ووصل في ذروة الأزمة إلى أكثر من خمسة أشهر.
وأوضحت الهستدروت أن التأخير تسبب بأضرار اقتصادية للموظفين والمتقاعدين، بينهم من اضطر إلى الحصول على قروض بفوائد مرتفعة لتغطية احتياجاته. من جهتها، قالت البلدية إن جميع الرواتب والمخصصات دُفعت لاحقًا بالكامل، وإنها قدمت سلفًا للموظفين بقيمة تراكمية بلغت نحو 2.42 مليون شيكل.
وأخذت المحكمة في الاعتبار الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها البلدية، والتي شملت ديونًا وعجزًا ماليًا تجاوز في مرحلة معينة 330 مليون شيكل، إلى جانب ملفات تنفيذ ودعاوى بمبالغ كبيرة. كما أشارت إلى ديون تتعلق بمخصصات التقاعد تقدر بنحو 170 مليون شيكل، وإلى عوامل أخرى ساهمت في الأزمة، بينها تأثير جهات إجرامية وخلافات سياسية داخل المجلس البلدي، بحسب ما ورد في القرار.
وقررت المحكمة تأجيل دفع التعويضات لمدة سبعة أشهر من صدور الحكم، على أن تُدفع على أربع دفعات شهرية متساوية، فيما تدرس الهستدروت إمكانية الاستئناف، معتبرة أن نسبة التعويض المحددة أقل من أسعار الفائدة التي اضطر بعض الموظفين إلى دفعها بسبب تأخر مستحقاتهم.
المصدر:
بكرا