تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من تنامي النفوذ التركي في سوريا، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أنها لا تسعى إلى تدهور العلاقات مع أنقرة، لكنها تعتبر إقامة قواعد عسكرية تركية أو نشر منظومات دفاع جوي في سوريا تجاوزًا لخطوطها الحمراء.
مخاوف إسرائيلية من تمدد تركي في سوريا
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين أن تركيا تحاول استغلال ضعف النظام السوري برئاسة أحمد الشرع لتعزيز حضورها العسكري في البلاد، وسط مخاوف في إسرائيل من أن يؤدي ذلك مستقبلًا إلى تقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المنطقة أو خلق تهديد بالقرب من الحدود.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، جاء قرار تنفيذ الهجوم الأخير في سوريا بعد مداولات وتقييمات أمنية، وبناءً على توصية وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر.
إسرائيل: نريد منع تعاظم القوة العسكرية في سوريا
وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع إن تل أبيب تريد منع تعزيز القدرات العسكرية السورية، خصوصًا في مجال الدفاع الجوي.
وأضاف: "نريد منع تعاظم القوة في سوريا، وأحيانًا تتحول الكلمات إلى صواريخ. لن نقبل بذلك، ولن نقبل بوجود منظومات دفاع جوي في سوريا".
وتأتي هذه التصريحات بعد هجوم شنه سلاح الجو الإسرائيلي قبل أيام على أهداف في مطار أبو الظهور العسكري بمنطقة إدلب شمال غربي سوريا، الذي يبعد نحو 80 كيلومترًا عن الحدود التركية ونحو 300 كيلومتر عن الحدود الإسرائيلية.
رسالة إسرائيلية مباشرة إلى أنقرة
وجاء الهجوم بعد تقارير عن زيارة وفد عسكري تركي للموقع، فيما امتنعت إسرائيل في البداية عن إعلان مسؤوليتها عنه، قبل أن يصدر مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بيانًا مقتضبًا بشأن العملية.
ولاحقًا، ظهر نتنياهو في مقطع مصور وتطرق إلى الهجوم، موجّهًا رسالة قصيرة إلى تركيا باللغة الإنجليزية: «Don't»، أي "لا تفعلوا".
وتقول إسرائيل إن هدف تحركاتها هو منع تعاظم القدرات العسكرية في سوريا والحفاظ على حرية عمل جيشها، بينما تؤكد في الوقت نفسه أنها لا تريد الانجرار إلى مواجهة مباشرة أو تدهور العلاقات مع تركيا.
المصدر:
كل العرب