آخر الأخبار

عطاءات استيطانية جديدة في الضفة بالتوازي مع حصار منازل فلسطينية واعتداءات متصاعدة

شارك


كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن تصعيد متزامن في مشاريع الاستيطان والاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيرًا إلى طرح عطاءات جديدة لبناء وحدات استيطانية، بالتوازي مع أوامر للاستيلاء على أراضٍ وعمليات حصار وتهجير قسري لعدد من العائلات الفلسطينية.

عطاء لبناء 1234 وحدة في مشروع «E1»

وقال المكتب، في تقريره الأسبوعي، إن السلطات الإسرائيلية نشرت خلال الأسبوع الماضي أول عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن مشروع «E1»، الذي يهدف إلى إقامة تواصل استيطاني بين مستوطنة «معاليه أدوميم» والقدس.

وتشكل الوحدات المطروحة جزءًا من أصل 3401 وحدة تمت المصادقة عليها ضمن المخطط، وتتوزع على سبعة مجمعات بناء في المنطقة الواقعة شمال الطريق السريع رقم 1، بين القدس وأريحا، وضمن ما يسمى بالنفوذ البلدي لـ«معاليه أدوميم».

مشروع متعثر منذ أكثر من ثلاثة عقود

وأشار التقرير إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة امتنعت طوال أكثر من 30 عامًا عن تنفيذ البناء السكني في منطقة «E1»، على خلفية المعارضة الدولية الواسعة للمشروع.

وجاء نشر العطاء، بحسب التقرير، قبل تقديم الدولة ردها الرسمي على التماس قدمته منظمات إسرائيلية وفلسطينية، بينها «عير عميم» و«بمكوم» و«السلام الآن»، للمطالبة بوقف المشروع.

واعتبرت المنظمات الإسرائيلية نشر العطاء خرقًا لتعهد قدمته الدولة في يوليو/تموز الماضي بإبلاغ مقدمي الالتماس مسبقًا في حال قررت المضي في طرح أي عطاء مرتبط بالمشروع.

12 ألف دونم بين القدس ومعاليه أدوميم

وتبلغ مساحة منطقة «E1» نحو 12 كيلومترًا مربعًا، أي قرابة 12 ألف دونم، وتقع بين القدس ومستوطنة «معاليه أدوميم».

وبحسب التقرير، طُرحت فكرة المخطط للمرة الأولى عام 1994، ثم جرى توسيع النفوذ بهدف إقامة تواصل استيطاني بين المستوطنة والقدس.

كما أشار إلى أن بنيامين نتنياهو، عندما كان وزيرًا للجيش في أواخر تسعينيات القرن الماضي، صادق على المخطط الهيكلي الأولي للمنطقة، الذي يحمل الرقم 420/4، لتخصيص الأراضي لأغراض سكنية وتجارية وسياحية.

ورغم تجميد البناء السكني لفترة طويلة، أقيم مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية في المنطقة، إلى جانب شق طرق وإنشاء بنى تحتية تمهيدًا لتنفيذ المخطط.

الاستيلاء على 1152 دونمًا جنوب نابلس

وفي تطور آخر، قال المكتب إن السلطات الإسرائيلية أصدرت الثلاثاء الماضي أمرًا عسكريًا بالاستيلاء على نحو 1152 دونمًا من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت، بهدف توسيع مستوطنة «كرمي عوز» وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة الواقعة بين نابلس ورام الله.

وأضاف أن القرار يأتي استكمالًا لخطوات بدأت منذ عام 2023 لتسوية أوضاع عدد من البؤر الاستيطانية، بينها «غفعات هريئيل» و«غفعات هروئيه».

حصار وتهجير عائلات فلسطينية

وبالتزامن مع التوسع الاستيطاني، تحدث التقرير عن تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات حصار تستهدف عائلات فلسطينية في عدد من مناطق الضفة الغربية.

وأشار إلى أن عائلات في جالود وقصرة جنوب نابلس، وترمسعيا شمال رام الله، وخلة الحمص في مسافر يطا تتعرض لمضايقات وإغلاقات واقتحامات وقطع للخدمات الأساسية، في محاولة، وفق التقرير، لدفع السكان إلى مغادرة منازلهم.

عائلة في جالود تغادر منزلها بعد حصار دام شهرين

وفي قرية جالود، اضطر المواطن محمود الطوباسي وعائلته إلى إخلاء منزلهم بعد حصار استمر نحو شهرين، شمل إغلاق الطريق المؤدي إلى المنزل وقطع المياه والكهرباء.

وبحسب التقرير، اقتحم مستوطنون مسلحون المنزل وهددوا أفراد العائلة بالقتل أو إحراقه، ما دفعهم إلى مغادرته قسرًا.

تصعيد في قصرة وتحويل المنازل إلى مواقع عسكرية

وفي بلدة قصرة، قال التقرير إن عائلات في منطقة رأس العين تعرضت منذ مطلع العام لاعتداءات واقتحامات، بالتزامن مع محاولات لإقامة بؤرة استيطانية.

وأوضح أن مستوطنين أعادوا في 9 أغسطس/آب نصب خيام وأغلقوا طرقًا بالحجارة والسواتر، وقطعوا الكهرباء والمياه عن عدد من العائلات.

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية أعلنت المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، وأجبرت عائلات على إخلاء منازلها، وحولت نحو 16 منزلًا في جبل رأس العين ومحيطه إلى مواقع عسكرية ومراكز مراقبة، إلى جانب فرض حظر تجول وإغلاق المحال التجارية ومنع ناشطين فلسطينيين ودوليين من الوصول إلى المنطقة.

نقل صلاحيات إنفاذ القانون إلى الشرطة

ولفت المكتب إلى أن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قرر نقل صلاحيات «إنفاذ القانون المدني» من الجيش إلى الشرطة، في خطوة جاءت عقب الأحداث في قصرة.

واعتبر التقرير أن هذا الإجراء من شأنه نقل مسؤولية التعامل مع اعتداءات المستوطنين والبؤر الاستيطانية إلى الشرطة الإسرائيلية.

أبرز الانتهاكات خلال الأسبوع

بحسب التقرير، شهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية سلسلة من الاعتداءات والإجراءات، من بينها:

القدس: تخريب بئر مياه في تجمع بير المسكوب البدوي وتلويثه، والتوسع في بؤرة استيطانية في تجمع معازي جبع. كما أُجبر مواطن في سلوان على هدم منزله ذاتيًا، فيما هدمت القوات الإسرائيلية منزلًا من طابقين في قلنديا.

الخليل: هجمات بالحجارة وإطلاق نار على منازل في منطقة البويرة، وإصابة مواطنين بالرصاص وإصابة ثمانية آخرين جراء الضرب في هجوم نفذه مستوطنون بحماية القوات الإسرائيلية. كما شقت آليات ثقيلة طرقًا في أراضي المواطنين وهُدمت مساكن ومنشآت زراعية في عدة تجمعات بمسافر يطا.

رام الله: إقامة بؤرة استيطانية ونصب خيمة قرب دير جرير، والاستيلاء على جرار زراعي في برقا. وفي المغير أصيب عدد من المواطنين، بينهم أطفال، بحالات اختناق جراء الغاز خلال اقتحام البلدة.

وفي سنجل، تعرضت آليات ومعدات لاعتداءات وسرقة، فيما رعى مستوطنون أغنامهم في أراضٍ زراعية وأتلفوا محاصيل. كما بدأ شق طريق استيطاني جديد قرب المنازل في دير عمار.

نابلس: مهاجمة طاقم بلدية قصرة أثناء محاولته إعادة الكهرباء إلى المنازل المحاصرة، واحتجاز ثلاثة من أفراد الطاقم. وفي بورين قُطعت أعمدة كهرباء تغذي منزلًا قريبًا من مستوطنة «يتسهار».

كما أغلقت طرق فرعية في بيت أمرين، ووقع اعتداء على مواطنين في المسعودية، فيما هدمت القوات الإسرائيلية منشأة سكنية وبركسين زراعيين وردمت بئر مياه في بيت دجن.

طولكرم: قطع أشجار وتخريب شبكة ري قرب رامين، وبدء إقامة بؤرة استيطانية جديدة في النزلة الشرقية. وفي كفر صور سُلّمت إخطارات هدم لأربع منشآت ومبانٍ سكنية.

جنين: تعرض موظفان في شركة توزيع الكهرباء لاحتجاز وتفتيش ومصادرة أموال ومقتنيات شخصية على يد حراس إحدى المستوطنات، بحسب التقرير. وفي فقوعة احتُجز مزارعان أثناء قطف ثمار الصبر قبل أن تعتقلهما القوات الإسرائيلية.

الأغوار: هدمت القوات الإسرائيلية نحو 20 مسكنًا مبنيًا من مواد مختلفة، فيما صدرت إخطارات بهدم نحو 40 مسكنًا في تجمع الدعيسات بالجفتلك، بالتزامن مع استمرار تدمير محاصيل وخطوط مياه في مناطق من الأغوار الشمالية.

تصعيد متواصل بين الاستيطان والتهجير

وخلص المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إلى أن الضفة الغربية تشهد تصعيدًا متزامنًا في التوسع الاستيطاني، والاستيلاء على الأراضي، واعتداءات المستوطنين، وفرض الحصار والمضايقات على العائلات الفلسطينية.

ويرى التقرير أن هذه الإجراءات تجري بالتوازي بما يغير الواقع على الأرض ويدفع عددًا من التجمعات الفلسطينية إلى مواجهة ضغوط متزايدة تهدد قدرتها على البقاء في مناطقها.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا