تشير بيانات حديثة من منصات التنبؤ السياسي العالمية إلى تغيّر لافت في تقديرات المتداولين بشأن هوية رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل، مع تصدّر رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت قائمة المرشحين بفارق واضح عن منافسيه، وفقًا للبيانات التي أوردتها صحيفة معا.
آيزنكوت في الصدارة
بحسب أحدث بيانات منصة «كالشي» الأمريكية لأسواق التنبؤ، ارتفعت احتمالية فوز غادي آيزنكوت برئاسة الحكومة إلى نحو 59%، ما يضعه في المرتبة الأولى بفارق كبير عن بقية المرشحين.
في المقابل، بلغت احتمالية فوز رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو نحو 28%، بينما سجل رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت نحو 9%، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
نتائج مشابهة على «بولي ماركت»
ولم تقتصر هذه التقديرات على منصة واحدة، إذ تشير البيانات المتداولة على منصة «بولي ماركت» القائمة على العملات المشفرة إلى تقدم آيزنكوت أيضًا، مع تجاوز احتمالية فوزه 56%، مقابل نسبة أقل بكثير لنتنياهو.
وتعكس النتائج المتقاربة بين المنصتين اتجاهًا واضحًا في توقعات المتداولين الدوليين، الذين يراهنون على احتمال وصول آيزنكوت إلى منصب رئيس الوزراء بعد انتخابات عام 2026.
سوق بقيمة نحو 100 مليون شيكل
ولا تُعد هذه التوقعات مجرد استطلاعات رأي تقليدية، بل تأتي في إطار أسواق تنبؤ يشارك فيها متداولون بأموال حقيقية، ما يجعل أسعار العقود مؤشرًا على تقديرات المشاركين لاحتمالات وقوع الأحداث السياسية.
وبحسب التقرير، يقدّر حجم التداول في سوق التنبؤ بهوية رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل بنحو 100 مليون شيكل، ما يعكس حجم الاهتمام الدولي بالانتخابات الإسرائيلية والاستعداد للمخاطرة بأموال فعلية بناءً على التوقعات السياسية.
ليست استطلاعات رأي تقليدية
وتختلف منصات مثل «كالشي» و«بولي ماركت» عن استطلاعات الرأي التقليدية، إذ تتحدد الأسعار فيها وفق عمليات البيع والشراء التي يجريها المتداولون، بحيث تعكس الأسعار المتداولة تقدير السوق لاحتمالية فوز كل مرشح.
لكن هذه المؤشرات، رغم الأموال الكبيرة المتداولة فيها، لا تضمن بأي حال نتيجة الانتخابات الفعلية، ولا تُعد بديلاً عن استطلاعات الرأي أو النتائج التي ستقررها صناديق الاقتراع.
الحسم في صناديق الاقتراع
ويبقى السؤال ما إذا كانت توقعات المتداولين ستصيب في تحديد هوية رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل، أم أن نتائج الانتخابات ستأتي مخالفة لتقديرات أسواق التنبؤ.
ومع ذلك، تُظهر بيانات «كالشي» و«بولي ماركت» في الوقت الراهن تقدّم آيزنكوت بوصفه المرشح الأكثر ترجيحًا وفق هذه الأسواق، في انتظار ما ستكشفه الانتخابات المقبلة.
المصدر:
بكرا