آخر الأخبار

بيان نداف لبكرا: أي وحدة نريد إذا بقيت النساء خارج المقاعد الأولى؟

شارك

في ظل التفاهمات السياسية الجارية بين الأحزاب العربية، يتواصل النقاش حول شكل الوحدة السياسية المنشودة ومدى قدرتها على عكس مختلف شرائح المجتمع.

وفي هذا السياق، تبرز قضية التمثيل النسائي في المواقع المتقدمة كأحد أبرز التحديات أمام أي مشروع لإعادة ترتيب البيت السياسي العربي.
فهل يمكن الحديث عن وحدة سياسية حقيقية في ظل غياب النساء عن المقاعد الأولى والمضمونة؟

وفي حديث لموقع بكرا، قالت بيان نداف، طلائعية في الحكم المحلي وناشطة مجتمعية، إن الاتفاق بين الأحزاب العربية الثلاثة قد يشكّل خطوة مهمة وضرورية نحو إعادة ترتيب البيت السياسي، خصوصًا في مرحلة يحتاج فيها المجتمع العربي إلى توحيد قوته وموقفه في مواجهة التطرف والتحديات المتصاعدة. وأضافت أنه، رغم أهمية هذه الخطوة، يصعب الاحتفاء بمشهد سياسي لا تحضر فيه امرأة واحدة ضمن المقاعد الأولى والمضمونة.

التمثيل النسائي ليس تفصيلًا شكليًا
وأشارت نداف إلى أن الحديث عن تجديد العمل السياسي وتوسيع دائرة التمثيل واستعادة ثقة الجمهور لا يستقيم إذا ما استمرت التفاهمات وفق منطق يُبقي النساء خارج مواقع القوة والتأثير الفعلي. وقالت إن النساء يشكّلن نصف المجتمع، ويضطلعن بأدوار محورية في العمل الأهلي والمحلي والأكاديمي والسياسي، ولذلك لا يعقل أن يبقى حضورهن في مواقع صنع القرار مؤجلًا أو مرتبطًا بما يتبقى من المقاعد.

وأضافت أن الوحدة السياسية مهمة، والمجتمع العربي بأمسّ الحاجة إليها، لكن السؤال الأساسي يجب أن يكون: «أي وحدة نريد؟ ومن يحضر فيها؟ ومن يبقى خارج صورتها؟». وأوضحت أن الوحدة الحقيقية لا تبدأ فقط عندما تتوحد الصفوف في مواجهة التطرف والإقصاء من الخارج، وإنما تُبنى أولًا من الداخل، من خلال إقامة بيت سياسي يتسع لمختلف مكونات المجتمع، نساءً ورجالًا، وأجيالًا وأصواتًا متنوعة.

وحدة تعكس المجتمع بكل مكوّناته
وأكدت نداف أن قوة الموقف السياسي في مواجهة محاولات الإقصاء والإضعاف لا يمكن أن تكتمل إذا استمر إنتاج أنماط من الإقصاء داخل الصفوف نفسها. وأضافت أن حضور النساء في مواقع تتيح فرصًا حقيقية للتمثيل والانتخاب ليس استكمالًا شكليًا للمشهد السياسي ولا امتيازًا يُمنح لهن، بل هو ضرورة ديمقراطية تعكس واقع المجتمع وتعدديته.

وختمت بالقول إن المجتمع العربي بحاجة إلى الوحدة، «ولذلك تحديدًا يحق لنا أن نطالب بوحدة حقيقية، لا تكتفي بجمع الأحزاب وتقاسم المقاعد، بل تنجح في أن تعكس المجتمع الذي تتحدث باسمه». وأكدت أن المشاركة الحقيقية في صنع القرار تبدأ عندما يكون التمثيل السياسي قادرًا على احتواء مختلف الأصوات، وليس الاكتفاء بالحديث باسمها.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا