الإضراب المفاجئ الذي شلّ مطار بن غوريون أمس يواصل التسبب في تأخير المسافرين والقادمين إلى إسرائيل، وسط شكاوى من الانتظار لساعات لاستلام الأمتعة، فيما أفاد مسافرون بأنهم تلقوا عرضًا بالعودة إلى منازلهم لأن "الأمتعة لن تصل قريبًا".
ونقلت القناة 12 عن مصدر في قطاع الطيران قوله إن سلطة المطارات تستعد لاحتمال وقوع إضراب آخر خلال العطلة الصيفية، مضيفًا: "في الوضع الحالي، لا يمكن منع تكرار حدث مثل الذي وقع أمس".
اضطرابات مستمرة في مطار بن غوريون
وعلى خلفية الإضراب المفاجئ الذي تسبب في تعطل آلاف المسافرين في مطار بن غوريون، لا يزال المطار الدولي الوحيد في إسرائيل يواجه صعوبة في العودة إلى العمل بصورة كاملة.
وخلال ساعات صباح اليوم، غادرت رحلات من المطار وسط تأخيرات كبيرة، وفي بعض الحالات من دون أمتعة المسافرين. وفي صالة القادمين، واصل إسرائيليون وصلوا إلى البلاد الانتظار لأكثر من ساعة ونصف لتسلّم حقائبهم.
إلغاء رحلة من نيويورك
وفي ظل التأخيرات والفوضى في المطار، ألغت شركة «إل عال» رحلة كان من المقرر أن تصل من نيويورك إلى إسرائيل، بعدما كان الركاب على متن الطائرة بالفعل.
وكان من المقرر أن تقلع الرحلة عند الساعة 22:40، لكنها تأجلت إلى الساعة 01:00 فجرًا، وبسبب عدم تمكن الطائرة من الهبوط في إسرائيل قبل بدء السبت، تقرر إلغاء الرحلة.
وأعلنت "إل عال" أنها ستتيح للمسافرين الذين يختارون عدم السفر اليوم الحصول على قسيمة لاستخدامها في رحلة مستقبلية، بسبب المخاوف من تأخر الأمتعة أو عدم وصولها.
مسافرون ينتظرون أمتعتهم لساعات
وقال مسافرون وصلوا إلى إسرائيل خلال الليل إنهم تلقوا عرضًا بمغادرة المطار والعودة إلى منازلهم من دون أمتعتهم الشخصية، بعدما أُبلغوا بأنه لا جدوى من الانتظار لأن "الأمتعة لن تصل قريبًا".
وأفاد أحد المسافرين بأن هناك انتظارًا طويلًا للحصول على عربات نقل الأمتعة، فيما وصف مسافرون آخرون الوضع بأنه فوضوي للغاية، خصوصًا بالنسبة للعائلات التي تنتظر أمتعتها وعربات الأطفال.
وقال ممثلو شركات الطيران إن تداعيات الإضراب لا تزال مستمرة، رغم اعتبار سلطة المطارات أن الحدث انتهى، مشيرين إلى أن المطار لا يعمل حتى الآن بصورة طبيعية وأن جدول الرحلات لا يزال مضطربًا.
خسائر اقتصادية بملايين الشواكل
وتشير تقديرات وزارة المالية إلى أن الإضراب تسبب بخسائر اقتصادية تتراوح بين 25 و30 مليون شيكل، تشمل خسائر وقت المسافرين، وتكاليف شركات الطيران، وفقدان إيرادات سلطة المطارات والمشغلين في المطار، إضافة إلى اضطراب نقل الشحنات وتأثر قطاع السياحة.
وكان الإضراب قد وقع أمس في واحدة من أكثر فترات السنة ازدحامًا في المطار، ما أدى إلى تأخيرات واسعة النطاق وتعطيل حركة آلاف المسافرين.
أزمة القوى العاملة حاضرة في الخلفية
وتأتي الأزمة الحالية بعد تحذيرات سابقة من نقص حاد في القوى العاملة في المطار، إذ سبق أن حذر رئيس لجنة موظفي سلطة المطارات من نقص نحو 400 موظف، ومن صعوبة التعامل مع الازدحام خلال شهر أغسطس.
وبحسب التقرير، أرجع رئيس لجنة الموظفين الأزمة إلى الاستنزاف المستمر للعاملين ونقص القوى العاملة، بينما نفت إدارة سلطة المطارات في وقت سابق بعض هذه الادعاءات.
وفي أعقاب الإضراب، تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى لجنة الموظفين ورئيسها، في وقت أعلنت فيه الحكومة اتخاذ خطوات ضد الإضراب، الذي وصفته بأنه أضر بالمسافرين وبالاقتصاد.
المصدر:
كل العرب