تشهد مدن يهودية في إسرائيل ارتفاعًا متواصلًا في أعداد السكان العرب الذين ينتقلون إليها، في ظاهرة تعيد تدريجيًا تشكيل طابع عدد من المدن، ومن بينها إيلات التي ارتفع عدد سكانها العرب من نحو 300 شخص قبل عقدين إلى أكثر من 3,100 اليوم، أي نحو 6% من سكان المدينة، بحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس».
ويشير التقرير إلى أن معظم العائلات العربية التي انتقلت إلى إيلات جاءت من بلدات الشمال، إلى جانب عائلات بدوية وسكان من القدس الشرقية، وكان العمل وفرص التوظيف أحد أبرز دوافع الانتقال. وتحدثت عائلات عن عوامل إضافية بينها البحث عن جودة حياة أفضل، والابتعاد عن أزمة السكن والجريمة والعنف في البلدات العربية.
62 الف في المدن المختلطة
ولا تقتصر الظاهرة على إيلات. ففي عام 2023 كان نحو 62 ألف مواطن عربي يعيشون في بلدات ومدن ذات أغلبية يهودية، بينهم نحو 10 آلاف في بئر السبع، إلى جانب ارتفاع أعداد العرب في نوف هجليل وكرميئيل وعراد ورمات غان وبات يام ونهاريا.
وفي المقابل، تحدث سكان عرب في إيلات عن صعوبات مرتبطة بالهوية واللغة والتعليم، وغياب خدمات ثقافية وتربوية باللغة العربية، إلى جانب حالات عنصرية واجهتها بعض العائلات.
ورغم تزايد أعداد العرب في المدينة، لا توجد حتى الآن أطر جماهيرية عربية منظمة وفاعلة فيها، فيما وصف قائد شرطة إيلات المدينة قبل أشهر بأنها «مدينة مختلطة في طور التشكل».
المصدر:
بكرا