آخر الأخبار

مقاول يقاضي فندقًا بـ700 ألف شيكل ويخرج من المحكمة بدين قدره 100 ألف

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رفض القاضي عدي هدار من محكمة الصلح في تل أبيب–يافا مؤخرًا بشكل كامل دعوى تقدمت بها شركة مقاولات، طالبت فيها بالحصول على رصيد بقيمة 707,707 شيكل مقابل أعمال عزل، وألزم المقاول بدفع 100 ألف شيكل كمصاريف قضائية وأتعاب محاماة.

الدولار يواصل التراجع بشكل حاد أمام الشيكل


بدأت القضية باتفاق وُقّع فيتشرين الأول 2018، التزمت بموجبه "يسرأوتيل" بدفع مبلغ 1.6 مليون شيكل، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة، للمقاول مقابل أعمال العزل في الفندق التابع لها .

وادعى المقاول في دعواه أنه نفّذ جميع الأعمال التي طُلبت منه، لكنه لم يحصل على كامل مستحقاته، كما طالب بدفع مقابل أعمال إضافية، وتعويض عن إلغاء جزء من الأعمال، إضافة إلى استرداد نفقات السفر وتعويض عن الأضرار المعنوية.

لكن في صلب الاتفاق كان هناك بند أصبح حاسمًا في قرار المحكمة، وهو آلية تعاقدية لحسم النزاعات، تنص على أن أي خلاف بين الطرفين يتم حسمه من قبل المشرف المعيّن من جانب الفندق، وأن قراره يكون "نهائيًا ومطلقًا وغير قابل للاستئناف".

وأشار القاضي هدار إلى سابقة قضائية قديمة تُعرف بقضية "كين تور"، والتي تنص على أنه في المشاريع المعقدة من المناسب أن يختار الطرفان مهنيًا مختصًا "يمنح موافقته النهائية والملزمة"، وأن المحكمة تتجنب عادة التدخل في مثل هذه القرارات، إلا في ظروف استثنائية، مثل وجود احتيال أو سوء نية أو تحيز.

وللتحقق من وجود مثل هذه الظروف الاستثنائية، عيّنت المحكمة خبيرًا من طرفها، وكانت شهادته قاسية جدًا على المقاول، إذ قال إن "المواد ببساطة غير مناسبة"، مضيفًا أنه حتى لو لم تكن هناك تسريبات في الوقت الحالي، "فبعد خمس سنوات كانت ستظهر تسريبات".

كما رفض الخبير ادعاء المقاول بأن قرار الفندق بعدم عزل أحواض الزهور والحواجز أضر بأعمال العزل التي نفذها، وقال: "ليس واضحًا كيف يمكن لعدم تنفيذ العزل أن يضر بالعزل الذي تم تنفيذه".

المقاول لم يكن يحمل الترخيص المناسب
وكشفت المحكمة أيضًا أن المقاول نفسه لم يكن يحمل رخصة المقاول المناسبة لتنفيذ الأعمال، خلافًا لما ورد في الاتفاق.

وخلال التحقيق معه، لم يتمكن مدير الشركة من تقديم إثبات على وجود تسجيل فعلي، كما تهرّب من الإجابة المباشرة عن سبب تعهد الشركة في الاتفاق بأنها مقاول مسجل، في حين أنها لم تكن كذلك في الواقع.

وخلص القاضي إلى أن الدعوى كانت في جوهرها محاولة "للالتفاف على آلية حسم النزاعات المتفق عليها تعاقديًا وإجراء محاسبة جديدة"، بحيث يُطلب من المحكمة الفصل بأثر رجعي في مجموعة كبيرة من الادعاءات بدلًا من أن يقوم المشرف بحسمها في الوقت المناسب.

وأشار الحكم إلى أن هذه لم تكن المحاولة الأولى من جانب المقاول، إذ سبق له، في إجراء قضائي آخر، أن حاول الطعن بأثر رجعي في استنتاجات مشرف آخر، لكنه فشل أيضًا.

واستمرت الإجراءات القضائية نحو أربع سنوات، وشملت سبع جلسات، وشطب الدعوى مرتين بسبب عدم الالتزام بتعليمات المحكمة، وتأجيلات بسبب خدمة الاحتياط لمحامية الجهة المدعى عليها، إضافة إلى تأجيل زيارة الخبير إلى الفندق بسبب الوضع الأمني في المنطقة المحاذية للحدود مع لبنان.

وفي مرحلة معينة، حذّر القاضي مدير الشركة المدعية بشكل صريح، قائلًا إن المقاول تلقى تحذيرات عدة، لكن ذلك "لا يشكل مبررًا لتجاهل تعليمات المحكمة بشكل صارخ يصل إلى حد الاستخفاف بها". كما هدده بإلزامه شخصيًا بدفع أموال إلى خزينة الدولة إذا استمر في هذا السلوك.

وفي النهاية، وبعد أن لم يقدم المقاول أبدًا حسابًا نهائيًا، توجهت المحكمة إلى المشرف التابع للفندق وأمرته باستكمال الحسابات العالقة.

وقام ممثل المشرف، بإعداد حساب نهائي أظهر أنه لا يستحق المقاول أي مبلغ إضافي فوق ما حصل عليه بالفعل، بل إن بعض الحالات كانت تستدعي خصم مبالغ من مستحقاته مقابل أعمال إصلاح نفذها مقاولون آخرون بسبب عيوب في الأعمال الأصلية.

واعتمدت المحكمة هذا الاستنتاج، مؤكدة أنه لم تكن هناك أدلة قدمتها الشركة المدعية تثبت أن المشرف تصرف بسوء نية أو بتحيز.

وفي المحصلة، قررت المحكمة رفض الدعوى بالكامل، وألزمت الشركة المدعية بدفع 100 ألف شيكل، إضافة إلى الفوائد، للجهة المدعى عليها، وذلك مقابل أتعاب المحاماة والمصاريف القضائية، بما في ذلك تكلفة الخبير الذي عيّنته المحكمة.

بانيت المصدر: بانيت
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا