بعد مخاض عسير: المشتركة تعلن عن الثلاثية في الانتخابات القادمة
بعد أخذ ورد، احتكام للجنة الوفاق وخروج عن توصيتها، زعل لم يطل بعد لقاء مصالحة وارضاء، تراجع الجميع أمام ما اسموه “رغبة الجمهور” وفي الواقع هي رغبة المقعد وعبور نسبة الحسم بسلام، أعلنت الجبهة الديمقراطية والتجمع والحركة العربية، مساء أول أمس الأربعاء، عن انطلاق القائمة المشتركة بمركباتها الثلاثة، بعد التوصل إلى اتفاق أنهى المفاوضات بين الأحزاب بشأن إعادة تشكيل القائمة وخوض انتخابات الكنيست المقبلة ضمن إطار انتخابي موحد.
وجاء الإعلان في بيان مشترك حمل عنوان “موحدين ننطلق”، أكدت فيه أن “الشراكة الجديدة تنطلق من قناعة بأن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب أوسع وحدة سياسية وانتخابية، وأن المرحلة المقبلة ستتركز على استثمار الوزن الجماهيري للأحزاب الثلاثة وتحويله إلى قوة سياسية وتمثيل أكبر في الكنيست”.
وفي ختام البيان، دعت الجبهة والتجمع والعربية للتغيير الجمهور العربي إلى الالتفاف حول القائمة المشتركة والمشاركة الواسعة في الانتخابات، معلنة بذلك الانتقال من مرحلة المفاوضات والتفاهمات بين مركباتها إلى مرحلة العمل السياسي والميداني استعدادًا للانتخابات المقبلة
هذا وتعلم أحزاب المشتركة الجديدة أن مهمتها في اقناع الناخبين ستكون صعبة، على ضوء الصراعات التي حدثت بينها على توزيع المقاعد، لذا لجأت إلى مخاطبة المشاعر في محاولة لتجاوز هذه المحنة وإعادة ثقة الناس بالمشتركة، التي لم تشهد تغييرات كما كان متوقعا في نوعية المرشحين وإدخال وجوه جديدة بشكل جدي، كما أن المرأة لم تحظ سوى بالمكان الثامن (غير مضمون) على عكس ما كان في الماضي، مما يهدد انعدام التمثيل النسائي في القائمة، وعدم اشراك أحزاب جديدة وأوساط غير حزبية الى القائمة كما كان من المفروض.
المحامي خالد خوري لـ”الصنارة”: أقول لأحزاب المشتركة: لسنا قاصرين ولستم أوصياء علينا
هذه التطورات أدت الى توجيه سهام النقد الى القائمة المشتركة من عدد من المحللين والمتابعين للحلبة السياسة المحلية وخاصة الانتخابية. وفي حديث خاص مع الناشط السياسي والاجتماعي، ابن كفرياسيف، المحامي خالد خوري لـ”الصنارة” علق على اعلان المشتركة قائلا: للأسف ان أحزاب المشتركة تتعامل مع الناخبين العرب كقطيع، عليه الانصياع لتعليمات الراعي، وأرى في هذا نوعا من الاستغلال السياسي لارادة الناخب العربي. وأرى أن دور تلك الحزاب في الفترة الماضية، اتسم بالسلبية سواء في إيصال بن غفير وسموتريتش الى الحكم، واليوم يصورونهم على أنهم الخطر الداهم علينا، ليحصلوا على أصوات العرب، لذا آن الأوان أن نقول لهم: لسنا قاصرون ولستم أوصياء علينا”.
وأضاف خوري: هذا لا يعني أني أدعو للمقاطعة أو عدم التصويت، انما يجب التصويت لاسقاط الحكومة الحالية وعدم عودة الثنائي الخطير والعنصري، ولدينا خيارات أخرى تتمثل في أحزاب قريبة منا ومن مطالبنا وبامكانها التأثير من داخل الائتلاف.
ونفى المحامي خالد خوري في حديثه لـ”الصنارة” عن دخول وجوه جديدة في القائمة المشتركة، مؤكدا: ب. يوسف جبارين والذي أحترمه وأقدره، سبق وكان نائبا في الكنيست وكذلك زميليه عوفر كسيف والعطاونة، كما أن سامي أبو شحادة سبق وكان نائبا أيضا، أما أحمد الطيبي فحدث ولا حرج، فهو يمتلك مقعدا مستديما منذ ثلاثين عاما، فأين الجديد وأين التجدد؟! وانتهى خوري الى القول أن الاستطلاع الحقيقي سيكون يوم الانتخابات وأتوقع أن تحصل المشتركة على 6-7 أعضاء في الكنيست القادمة كحد أقصى.
المصدر:
الصّنارة