آخر الأخبار

''أخذوا فرحتنا إلى مركز الشرطة''.. عريس من النقب يروي كيف تحوّل زفافه إلى مأساة

شارك

روى أديب أبو بلال، العريس من النقب، تفاصيل احتجاز الشرطة الإسرائيلية له ولعروسه في يوم زفافهما، بعد إيقاف سيارتهما أثناء توجههما من رهط إلى شقيب السلام، وتحويل لحظة كان ينتظرها بفارغ الصبر إلى تجربة وصفها بالمؤلمة والمحبطة.

وقال أبو بلال إنه خرج من شقيب السلام متوجهًا إلى رهط لإحضار عروسه من صالون التجميل، ثم بدأ طريق العودة إلى مكان الاحتفال، قبل أن توقفهما الشرطة على شارع 40.


وأوضح أن السيارة كانت مزينة باعتبارها سيارة عروسين، وأنه كان يقود بسرعة بطيئة برفقة سيارتين أخريين، إلا أنه ينفي أن يكون الموكب قد تسبب في أي عرقلة لحركة السير.



"ما ذنب العروس؟"


وأكد العريس أن الطريق الذي أوقفوا عليه يتكون من مسارين في كل اتجاه، وأن السيارات كانت قادرة على المرور بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن الشرطة كانت تنتظرهم عند إشارة ضوئية قبل أن توقفهم.

"أخذونا على مركز الشرطة.. وحولوا العرس من فرحة إلى نكد".

وأوضح أن الشرطة نقلته وعروسه في البداية داخل دورية، قبل أن تسمح لهما بالعودة إلى سيارتهما، مع إبقاء شرطي برفقتهما حتى نهاية الطريق.


وكان أكثر ما أثار استغرابه، بحسب روايته، اصطحاب العروس إلى مركز الشرطة رغم أنها لم تكن تقود السيارة.

"العروس شو ذنبها؟ أنا شو ذنبي؟"

ساعتان في الشرطة بلا تحقيق ولا مخالفة


وبحسب أبو بلال، بقي هو وعروسه في مركز الشرطة نحو ساعتين، دون أن يخضعا لتحقيق أو يتم توجيه اتهام واضح إليهما.


وأضاف أن الشرطة لم تسجل في النهاية مخالفة عليه أو على السائق، رغم أن مبرر توقيفهم، بحسب ما أُبلغوا به، كان عرقلة حركة السير.

"شعرت أنهم يريدون تخريب يوم فرحتي".

وأضاف أن ما حدث ترك أثرًا بالغًا عليه وعلى عروسه، خصوصًا أن اليوم الذي انتظراه طويلًا كان من المفترض أن يكون مناسبة للفرح والاحتفال وسط العائلة والأصدقاء.



صور العروسين تتحول إلى مادة سياسية


وقال أبو بلال إن أحد عناصر الشرطة قام بتصويره، مشيرًا إلى أن الصور ظهرت لاحقًا في منشور لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.


وأكد أن رؤية صور يوم زفافه تُستخدم بهذه الطريقة زادت من شعوره بالألم، معتبرًا أن ما حدث يحمل طابعًا عنصريًا واستهدافًا للمجتمع العربي.


"العريس غاب عن صور عرسه"


وبعد انتهاء احتجازهما، كان من المفترض أن يتوجها إلى مكان الاحتفال، حيث كان المدعوون ينتظرون وصول العروسين.


لكن أبو بلال يقول إن آثار ما جرى انعكست على كامل أجواء المناسبة، لدرجة أنه لم يتمكن من التقاط الصور التي عادة ما يحتفظ بها العروسان لتوثيق يومهما.


وقال: "أنا مش موجود في صور العرس"، موضحًا أن الصور امتلأت بالحضور والضيوف، بينما غاب عنها العريس والعروس بسبب ما حدث.


ورغم ذلك، حاول العريس استكمال المناسبة، وقال إن العرس لم يسر كما كان مخططًا له، لكنه تمكن في النهاية من إكمال جزء من الاحتفال.

"كان يومًا ننتظره.. وانتهى بهذه الطريقة"

وأكد أبو بلال أن ما يؤلمه ليس فقط توقيفه، وإنما الطريقة التي جرى بها التعامل معه ومع عروسه في أكثر أيام حياتهما خصوصية.


فبدلًا من أن تكون الرحلة من الصالون إلى مكان الاحتفال بداية ليلة العمر، تحولت إلى رحلة نحو مركز الشرطة، وانتظر العروسان هناك لساعات، بينما كان المدعوون ينتظرونهما في مكان الاحتفال.


وختم أبو بلال روايته بالتأكيد على أن ما حدث ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليه، خصوصًا مع نشر صور العروسين من جانب الوزير الإسرائيلي، معتبرًا أن يوم زفافهما كان يستحق أن يبقى ذكرى للفرح، لا واقعة مرتبطة بالشرطة والاحتجاز.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا