التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، اليوم الأحد، في العاصمة المصرية القاهرة، رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد، بحضور وفدين عن الجهاز والحركة، وذلك في مستهل زيارة الحية إلى مصر منذ توليه منصبه الجديد.
ويأتي اللقاء في ظل حراك سياسي ودبلوماسي متواصل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والجهود الرامية إلى مواصلة تنفيذ بنوده والانتقال إلى المرحلة الثانية، وسط خلافات بشأن الموقف الإسرائيلي من بعض الترتيبات المتفق عليها.
ولم تعلن المصادر الفلسطينية تفاصيل ما دار خلال لقاء الحية ورشاد، إلا أن الاجتماع يأتي بالتزامن مع تحركات أميركية وإقليمية تهدف إلى دفع مسار الاتفاق ومنع انهياره.
حماس: نواصل الاتصالات مع الوسطاء
وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن اللقاءات التي تجريها الحركة في مصر تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهود الدبلوماسية مع الوسطاء.
وأوضح أن هذه الاتصالات تهدف إلى وضع الوسطاء في صورة ما وصفه بـ"انتهاكات الاحتلال"، والعمل على ضمان إلزام إسرائيل بخريطة الطريق التي جرى التوافق عليها مع "مجلس السلام".
وتؤكد حماس تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء بشأن استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتشدد على استعدادها للانخراط في تطبيق البنود الـ15 التي جرى التوافق عليها، مع ضرورة وضع جدول زمني واضح لتنفيذها.
كوشنر وملادينوف في تحرك جديد
ويتزامن لقاء الحية في القاهرة مع تحرك أميركي مرتقب بشأن ملف غزة، إذ من المقرر أن يزور المبعوث الأميركي جاريد كوشنر إسرائيل ومصر خلال الأسبوع المقبل، في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر بشأن خطة "مجلس السلام" الخاصة بالقطاع.
ومن المقرر أن يرافق كوشنر خلال الزيارة نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة في "مجلس السلام".
وبحسب مصادر مقربة من حماس، من المتوقع أن يلتقي وفد من قيادة الحركة في وقت لاحق مسؤولين أميركيين وملادينوف، ورجحت المصادر أن يتم اللقاء بعد زيارة المسؤولين الأميركيين إلى تل أبيب ولقائهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
حماس تطالب بالضغط على نتنياهو
وقال عضو المكتب السياسي لحماس باسم نعيم لـ"فرانس برس" إن الحركة تنتظر من الوسطاء والجانب الأميركي الضامن الضغط على نتنياهو وحكومته لإلزامهما بخريطة الطريق المتفق عليها.
ويأتي ذلك بعدما أعلن نتنياهو رفض إسرائيل رسميًا وثيقة النقاط الـ15 التي طرحها «مجلس السلام» بشأن قطاع غزة، وربط أي انسحاب للجيش الإسرائيلي من القطاع بنزع سلاح حماس بالكامل.
وأكد نتنياهو أن المقصود بنزع السلاح يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة وجميع أنواع الأسلحة، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
الوسطاء: الاتفاق ما زال قائمًا
في المقابل، أفادت مصادر فلسطينية بأن الوسطاء أبلغوا حماس بأن تصريحات نتنياهو الرافضة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة لا تعني تغيير الاتفاق، وأن الخطة والتفاهمات القائمة لا تزال سارية.
وبحسب المصادر، أبلغ الوسطاء الحركة بأن الإدارة الأميركية جادة في الوصول إلى حل في قطاع غزة، حتى في حال أدى ذلك إلى خلاف مع نتنياهو، وأن ما تم الاتفاق عليه برعاية الوسطاء وبموافقة الإدارة الأميركية سيمضي قدمًا.
وتحاول التحركات المصرية والأميركية الحالية الحفاظ على مسار الاتفاق، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن شروط الانتقال إلى المرحلة الثانية وآليات تنفيذها تلقي بظلالها على مستقبل التفاهمات الخاصة بقطاع غزة.
المصدر:
كل العرب