عندما اختفت المواطنتان اليهوديتان، الأم وابنتها، رأينا تحركاً واسعاً من مؤسسات الدولة، وتسخيراً لمئات المحققين، وتعاوناً مع جهات دولية، إلى أن تم العثور عليهما في الأرجنتين.
هذا التحرك يستحق التقدير، لأن حياة الإنسان يجب أن تكون أولوية، ومصير كل مواطن مسؤولية دولته.
لكن هذا المشهد يطرح سؤالاً مؤلماً:
هناك شبان وفتيات من المجتمع العربي اختفوا في تركيا ودول أخرى، وعائلات لا تزال تعيش في انتظار وقلق، من دون أن تعرف أين أبناؤها أو ماذا حل بهم.
المطلوب ليس انتقاد الدولة عندما تتحرك، بل أن يكون هذا التحرك قاعدة ثابتة مع كل مواطن يحمل الجواز الإسرائيلي، دون تمييز.
فالمواطن العربي الذي يختفي خارج البلاد هو مواطن يحمل الجواز الإسرائيلي، ومن حقه أن تبذل الدوله كل جهد ممكن للوصول إليه، بالتعاون مع الدول والجهات الدولية المختصة.
وإذا كانت الدولة قادرة على تحريك أجهزة ومحققين والبحث عبر القارات للوصول إلى مواطن مفقود، فمن حق العائلات العربية أن تسأل:
لماذا لا نرى التحرك نفسه عندما يختفي أبناؤنا؟
هذه ليست قضية سياسية، بل قضية إنسانية وحقوقية،فحياة المواطن يجب أن تكون غالية على الدولة، أياً كان دينه أو قوميته
المصدر:
كل العرب