في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هل تسكنون في مدينة أو بلدة تتمتع بوضع اقتصادي جيد؟ هناك احتمال كبير أن ينهي أولادكم المرحلة الثانوية وهم يمتلكون أدوات أفضل لمواجهة تحديات الحياة،
طلاب يتوافدون الى مدرستهم - الفيديو للتوضيح فقط
مقارنة بأولاد يأتون من بلدات تقع في شرائح اجتماعية واقتصادية منخفضة.
دراسات أجريت بإشراف البروفيسورة إيريس بن دافيد هدار والدكتورة روت موعيد من جامعة بار إيلان، بحثت في حجم الأموال التي تخصصها كل سلطة محلية للتعليم، إضافة إلى الميزانية التي تحصل عليها من الدولة.
وزارة التربية والتعليم تخصص ميزانيات للسلطات المحلية بهدف تقليص الفجوات فكلما كانت السلطة أضعف اقتصاديا، حصلت على تمويل أعلى لكل طالب. لكن هذا الآلية تفقد تأثيرها تقريبا عندما تدخل ميزانيات السلطات المحلية إلى المعادلة. ففي البلدات القوية اقتصاديا، تكون ميزانية التعليم أكبر بأضعاف من تلك الموجودة في البلدات الضعيفة، ما يحافظ على الفجوات، بل ويؤدي أحيانا إلى توسيعها.
وقالت البروفيسورة بن دافيد هدار، المحاضرة الكبيرة في كلية التربية بجامعة بار إيلان، وعضو مجلس إدارة الأكاديمية الوطنية الأمريكية لتمويل التعليم ومستشارة المجلس العالمي للتعليم وفق ما جاء في موقع واينت : "هناك مشكلات كثيرة في منظومة التعليم الإسرائيلية، لكن الحل لا يكمن في نقل القوة والموارد إلى السلطات المحلية".
وأضافت: "يجب تغيير آلية التمويل. فبدلا من ميزانية أساسية موحدة مع إضافات صغيرة للمدارس الضعيفة، ينبغي إعطاء وزن أكبر بكثير للوضع الاقتصادي للسلطات المحلية، لتعويض عدم قدرتها على إضافة تمويل إضافي للتعليم. كما يجب على الدولة تقييد قدرة السلطات الغنية على ضخ أموال إضافية في منظومة التعليم دون حدود. فعندما تستطيع سلطة محلية أن تضيف ضعفين أو ثلاثة أضعاف ما تخصصه الدولة، فإنها في الواقع تنشئ منظومتي تعليم مختلفتين تماما داخل دولة واحدة".
ورغم أن المستوى الاقتصادي للسلطة المحلية هو العامل الحاسم، تشير الباحثتان إلى وجود فجوات كبيرة أيضا في حجم التمويل الإضافي بين سلطات تنتمي إلى الفئة الاجتماعية والاقتصادية نفسها، وذلك نتيجة "تضارب القيم، واختلاف الأولويات، والفروق في مستوى الإدارة وغيرها".
ماذا تموّل السلطات المحلية؟
تُستخدم الميزانيات المحلية الإضافية لفتح تخصصات تعليمية متنوعة، وإنشاء مدارس فريدة، وفتح مناطق التسجيل، وتعزيز المنافسة بين المؤسسات التعليمية وغيرها.
في البلدات القوية: التميز والاستعداد للمستقبل
تستثمر السلطات القوية أيضا في إنشاء مساحات تعليم متقدمة، والاستعداد لسوق العمل المستقبلي، وبرامج التميز، والتحضير لامتحانات البجروت، وبرامج للطلاب المتفوقين.
في البلدات الضعيفة: الأولوية للاحتياجات الأساسية
أما في السلطات الضعيفة، فتختلف الأولويات بشكل كبير.
وتخلص البروفيسورة بن دافيد هدار والدكتورة موعيد إلى القول: "عدم المساواة في التعليم في إسرائيل ليس نتيجة حتمية للجغرافيا أو الاقتصاد وحدهما. إنه يعكس خيارات وقيمًا وقرارات سياسية، على المستوى المحلي والوطني. وطالما تسمح الدولة للسلطات القوية بالتحليق بينما تكافح السلطات الضعيفة من أجل توفير الأساسيات، ستستمر الفجوات في الاتساع".
وتضيفان أن التغيير الحقيقي لا يتطلب زيادة الميزانية فحسب، بل أيضا "قرارا قيميا واضحا: هل منظومة التعليم في إسرائيل تهدف إلى خلق المنافسة، أم إلى توفير تكافؤ حقيقي في الفرص لكل طفل، في كل مكان؟"
من جهتها، تقول رئيسة كلية بيت بيرل ووزيرة التربية والتعليم السابقة، البروفيسورة يولي تمير: "منظومة التعليم تهمل الأطفال في السلطات الضعيفة. ليست لديهم أي فرصة لمنافسة الأطفال من السلطات التي تستطيع شراء تعليم أفضل. لا يمكن الحديث عن التضامن الإسرائيلي من دون تضامن تعليمي. على الدولة أن تتحمل المسؤولية وتصلح منظومة التعليم".
المصدر:
بانيت