وبحسب الجيش الإسرائيلي، وقع الهجوم قرابة الساعة 02:30 فجر الجمعة، بعدما أصابت المسيّرة محيط قوة من وحدة «يهلوم» التابعة لسلاح الهندسة القتالية، والتي كانت تعمل ضمن مجموعة قتالية تابعة للكوماندوز في منطقة تلة علي طاهر.
وأضاف الجيش أن المصابين الثلاثة نُقلوا بواسطة مروحية إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما شن سلاح الجو الإسرائيلي، عقب الهجوم، سلسلة غارات على ما وصفه بـ«بنى تحتية عديدة» تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وفي أعقاب الهجوم والغارات الإسرائيلية، أصدر مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بشكل غير معتاد خلال يوم السبت، بيانًا أعلن فيه إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة جراء انفجار المسيّرة.
وقال المكتب إن حزب الله «خرق وقف إطلاق النار» عندما هاجم الجنود في ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» القريبة من الحدود، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي رد بقصف موقع تابع للحزب.
وجاء في بيان المكتب أن «حزب الله مستعد لفعل كل شيء، بما في ذلك استخدام مواطنيه دروعًا بشرية، من أجل اتهام إسرائيل زورًا باستهداف المدنيين عمدًا»، وفق ما ورد في البيان.
في المقابل، صعّد حزب الله لهجته تجاه إسرائيل والولايات المتحدة والسلطة اللبنانية، في أعقاب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدتي أنصار ودير الزهراني في قضاء النبطية، والتي أسفرت، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين.
ووصف الحزب، في بيان مطول، الغارات بأنها «تصعيد عدواني ومجزرة وحشية» بحق المدنيين، مشيرًا إلى أن من بين القتلى أطفالًا ونساء.
واعتبر الحزب أن الغارات تأتي ضمن ما وصفه بـ«سجل من المجازر والاعتداءات»، متهمًا إسرائيل باستهداف المدنيين وتدمير المنازل وجرف الحقول وإلحاق أضرار بقرى الجنوب.
وربط حزب الله الغارات الأخيرة بالوضع السياسي الداخلي في إسرائيل، متهمًا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالسعي إلى توسيع الحرب بهدف تعزيز موقعه السياسي وخدمة أهداف انتخابية وإرضاء قوى اليمين المتطرف.
وقال الحزب إن توسيع رقعة المناطق المستهدفة واستهداف المدنيين يعكسان، بحسب تعبيره، «رغبة وإرادة» إسرائيلية في دفع التصعيد إلى مستويات أعلى، محملًا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عن استمرار الهجمات.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان، في وقت تتبادل فيه إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، بينما تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتداعياتها على الوضع الأمني في المنطقة.
المصدر:
الصّنارة