آخر الأخبار

د. عمر رحال لـ“بكرا”: تغيير حكومة اليمين قد يحد من جرائمها في الضفة ووحدة الأحزاب العربية ضرورة وطنية

شارك
Photo by STR

قال أستاذ العلوم السياسية د. عمر رحال إن ما يجري في الضفة الغربية المحتلة لم يعد مجرد تصعيد عابر، بل يمثل انتقالًا من إدارة الاحتلال إلى محاولة حسم الصراع وفرض الضم الفعلي على الأرض.

وتأتي تصريحات رحال في ظل تصاعد هجمات المستوطنين والاقتحامات والاعتقالات وعمليات الهدم والتهجير ومصادرة الأراضي في الضفة، بالتوازي مع أزمة سياسية داخل المجتمع العربي قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول. فقد قبلت الجبهة والتجمع مقترح لجنة الوفاق لتشكيل قائمة ثلاثية، بينما رفضته العربية للتغيير بسبب ترتيب المقاعد، في حين بقيت الموحدة خارج هذا الإطار.

استبدال حكومة اليمين، الحل؟

وقال رحال إنه يتفق جزئيًا مع المقولة التي ترى أن استبدال حكومة اليمين يمكن أن يخفض مستوى الممارسات في الضفة. وأوضح أن حكومة اليمين المتطرف نقلت الاستيطان وعنف المستوطنين والقتل وهدم المنازل والاستيلاء على الأرض من ممارسات متواصلة إلى سياسة حكومية معلنة، ووفرت الحماية السياسية والقانونية والعسكرية للمتورطين فيها.

وأضاف أن الحكومة تتعامل مع الشعب الفلسطيني بوصفه مشكلة أمنية وديموغرافية ينبغي إخضاعها أو دفعها إلى الرحيل، وليس شعبًا يمتلك حقوقًا وطنية ثابتة وغير قابلة للتصرف.

ورأى رحال أن تغيير الحكومة قد يحد من اندفاع مشاريع الضم والتهجير، ويخفف بعض الممارسات، ويفتح هامشًا أوسع للعمل السياسي والدبلوماسي. لكنه حذر من المبالغة في الرهان على هذا التغيير، لأن الاحتلال والاستيطان لم يبدآ مع الحكومة الحالية، ولم يتوقفا في ظل الحكومات التي وصفت بأنها يسارية أو وسطية.

وقال: “توسعت المستوطنات، وصودرت الأراضي، وفُرض الحصار، واستُخدمت القوة المفرطة في عهد حكومات إسرائيلية متعاقبة. المشكلة لا تكمن في هوية الائتلاف الحاكم وحده، بل في منظومة استعمارية متجذرة تتعامل مع الأرض الفلسطينية باعتبارها مجالًا للتوسع، ومع الفلسطيني باعتباره عائقًا أمام هذا المشروع”.

وأكد أن الفارق يكمن في أن اليمين المتطرف أسقط الأقنعة، وحوّل ما كان يُمارس تدريجيًا أو تحت غطاء أمني إلى برنامج سياسي صريح. وأضاف: “إسقاط هذه الحكومة ضرورة عاجلة للحد من الخطر، لكنه ليس حلًا للاحتلال. المطلوب هو إنهاء الاحتلال وتفكيك منظومة الاستيطان، ضمن استراتيجية فلسطينية موحدة لا تبقى رهينة للتحولات الداخلية في إسرائيل”.

رسالة إلى الـ 48

وفي رسالته إلى فلسطينيي الـ48، قال رحال إن الوحدة لم تعد ترفًا سياسيًا أو مجرد مطلب انتخابي، بل أصبحت ضرورة وطنية ووجودية. وحذر من أن إعلاء الخلافات الشخصية والتنظيمية على المصلحة العامة يبدد قوة سياسية ومجتمعية قادرة على التأثير، ويمنح اليمين فرصة إضافية لعزل المجتمع الفلسطيني واستهداف حقوقه وهويته ووجوده.

وشدد على أن الوحدة لا تعني إلغاء التعددية أو طمس الخلافات الفكرية، بل بناء حد أدنى من التوافق على برنامج جامع يواجه العنصرية والفاشية، ويدافع عن الأرض والمسكن، ويتصدى للجريمة والعنف، ويحمي الحقوق المدنية والسياسية، ويساند الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

وختم رحال: “الفلسطينيون في الداخل ليسوا هامشًا في المعادلة، بل قوة وطنية مؤثرة. المطلوب قيادة موحدة وخطاب واضح وعمل ميداني مشترك يعيد الثقة إلى الناس. وحدتهم قادرة على تعطيل مشاريع اليمين، وحماية مجتمعهم، والإسهام في معركة الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة وتقرير المصير”.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا