آخر الأخبار

العقيد احتياط دورون ماينرت لـ“بكرا”: المستوطنون يفرضون الوقائع والقوات تحاصر الفلسطينيين

شارك
Photo by FLASH90

قال العقيد احتياط دورون ماينرت، الناشط في حركة “النظر إلى الاحتلال في عينيه”، إن عائلات فلسطينية في بلدة قصرة، جنوب نابلس، ما زالت محاصرة داخل منازلها، رغم وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة والإعلان عن تفكيك منشآت أقامها المستوطنون قرب البيوت.

وتشهد قصرة منذ نحو أسبوع اعتداءات متواصلة، بعدما حاصر عشرات المستوطنين ثلاثة منازل فلسطينية، وأغلقوا الطرق المؤدية إليها، وقطعوا إمدادات المياه والكهرباء، ومنعوا السكان من مغادرة بيوتهم أو إدخال المواد الأساسية إليهم. وبين المحاصرين أطفال، في وقت تعذر فيه وصول أفراد العائلات إلى الخدمات الطبية والغذاء والمياه.

اشهر من الإعتداءات

وأوضح ماينرت أن هذه التطورات جاءت بعد أشهر من الاعتداءات التي نفذها مستوطنون من بؤرة “تل تلبيوت” القريبة. وقال إن المستوطنين أقاموا، يوم الأحد، امتدادًا جديدًا للبؤرة على أراضي سكان قصرة، تمثل في سقيفة أقيمت بجوار المنازل، قبل أن يغلقوا طرق الوصول باستخدام حجارة كبيرة ويلحقوا أضرارًا بالبنية التحتية للمياه والكهرباء.

وأضاف أن السكان لم يتمكنوا بعد ذلك من الدخول إلى منازلهم أو مغادرتها، فيما لم توفر القوة العسكرية التي وصلت إلى المنطقة الحماية لهم. وقال إن جنودًا شاركوا في إغلاق الطريق المؤدي إلى البيوت، بدل إبعاد المستوطنين، وشوهد بعضهم وهم يصلّون معهم ويتعاملون معهم بصورة ودية.

وتابع: “بعد يومين أو ثلاثة وصلت قوة عسكرية أخرى وفككت السقيفة، لكن المستوطنين استمروا في الوصول إلى المنطقة والوقوف في الطرق ومنع الدخول إلى المنازل والخروج منها. جميع محاولات الجيش لإبعادهم أخفقت”.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت المنطقة عسكرية مغلقة، وفككت منشآت أقامها المستوطنون في محيط قصرة وجالود. لكنها أخضعت الفلسطينيين والناشطين لهذه الأوامر، بينما واصل المستوطنون التجول قرب المنازل والعودة إلى المنطقة بعد انسحاب القوات منها.

وأشار ماينرت إلى أن قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، وصل إلى قصرة قبل أيام، مرجحًا أن تكون الزيارة جاءت عقب ضغوط دولية متزايدة. وأضاف أن القوات بدأت بعد ذلك عملية بدت واسعة، لكنها لم تؤد إلى تغيير فعلي في واقع العائلات المحاصرة.

وقال: “استولى الجيش على أحد المنازل، فيما بقي أصحاب المنازل الأخرى وأفراد عائلاتهم محاصرين، واستمر المستوطنون في التحرك من دون عائق. الأمر نفسه يحدث في قرية جالود المجاورة”.

وأجبرت القوات الإسرائيلية عددًا من العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها، واستخدمت بعض البيوت لأغراض عسكرية، قبل أن تنسحب من عدد منها. وأفاد السكان بوقوع أضرار داخل المنازل، بينما عاد المستوطنون إلى محيط البيوت بعد ساعات من الإعلان عن إخلائهم.

نقد دولي

وأثارت أحداث قصرة انتقادات دولية، خصوصًا أن أحد المنازل المستهدفة يعود إلى فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية. ووصف السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المستوطنين المشاركين في الحصار بأنهم “إرهابيون إسرائيليون”، وقال إن السفارة تدخلت وطالبت السلطات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات لحماية العائلات.

وبحسب ماينرت، وصل نحو مئة ناشط من عدة منظمات إلى قصرة صباحًا لإيصال الطعام والمياه إلى السكان المحاصرين. وبعد مفاوضات مع القوات الموجودة في المكان، سُمح للعائلات بتسلّم المواد الغذائية والمياه، من دون السماح للناشطين بالوصول المباشر إلى المنازل.

وأضاف: “طُلب منا الامتثال لأمر إغلاق المنطقة عسكريًا، وجرى تطبيقه علينا وعلى الفلسطينيين، لكن ليس على المستوطنين”.

وأكد ماينرت أن وجود القوات لم ينه الحصار، إذ ما زال المستوطنون يتحركون داخل البؤرة وفي محيط المنازل. وقال: “حتى الآن، ورغم وجود الجيش في المنطقة، لا يزال المستوطنون يتجولون قرب البيوت، فيما لا يزال السكان محاصرين. ما جرى لم يوفر الحماية للعائلات ولم يُعد إليها حرية الحركة”.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا