آخر الأخبار

فجوات في تشغيل ذوي الإعاقة بالسلطات العربية، عزب لـ«بكرا»: المعطيات مقلقة وتؤكد استمرار الإقصاء

شارك
Photo by Avshalom Sassoni/Flash90

حذّرت المديرة العامة لصندوق ومؤسسة «مسيرة»، زهرية عزب، من استمرار إقصاء الأشخاص ذوي الإعاقة عن سوق العمل في السلطات المحلية العربية، ولا سيما البدوية، مؤكدة أن نتائج تقرير التمثيل الملائم لعام 2025 تكشف فجوات تتطلب معالجة شاملة وخطوات عملية قابلة للقياس.

عن التقرير

وأظهر التقرير، الصادر عن مفوضية مساواة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في وزارة القضاء الإسرائيلية، أن 78% من السلطات المحلية العربية حققت هدف التمثيل الكامل، مقابل 96% من السلطات اليهودية و100% من السلطات الدرزية. وكانت النتائج الأدنى في السلطات البدوية، إذ لم تتجاوز نسبة الالتزام الكامل فيها 43%.

ويُلزم القانون كل هيئة عامة تشغّل 100 عامل أو أكثر بأن تبلغ نسبة الموظفين من ذوي الإعاقة الكبيرة فيها 5% على الأقل. ورغم أن 203 سلطات من أصل 230 سلطة محلية حققت الهدف، فإن الفجوات بين القطاعات بقيت واضحة.

وقالت عزب لـ«بكرا» إن المعطيات «مقلقة، وتكشف أن الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع العربي، وبصورة أشد في المجتمع البدوي، ما زالوا يواجهون إقصاءً واضحًا عن سوق العمل في السلطات المحلية»، مشددة على أن هذه السلطات يُفترض أن تكون نموذجًا في احترام القانون وتعزيز المساواة وفتح فرص العمل أمام جميع أبناء المجتمع.

وأضافت: «بصفتي امرأة عربية ذات إعاقة، ومن خلال عملي في مؤسسة مسيرة، أؤكد أن تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة ليس مِنّة ولا عملًا خيريًا، بل هو حق أساسي وواجب قانوني، واستثمار في طاقات وكفاءات قادرة على المساهمة والقيادة وإحداث التغيير».

مطالبة بتغيير الوضع

وطالبت عزب السلطات المحلية بمراجعة سياسات التوظيف، وإتاحة أماكن العمل، وتوفير الملاءمات المطلوبة، وتعيين مسؤولين مهنيين لمتابعة تطبيق التمثيل الملائم. كما دعت إلى نشر البيانات بشفافية ووضع خطط سنوية واضحة لسد الفجوات، معتبرة أن إعلان الالتزام بالمساواة لا يكفي من دون ترجمته إلى إجراءات قابلة للقياس.

وأشادت بالتحسن الذي سجلته جلجولية، بعد انتقالها من مستوى التزام منخفض إلى التزام كامل، وباستمرار اللقية في تحقيق الهدف بوصفها السلطة البدوية الوحيدة في النقب التي حافظت على هذا المستوى منذ بدء نشر البيانات.

وقالت إن هذين النموذجين يثبتان أن التغيير ممكن عندما تتوافر الإرادة والإدارة المسؤولة، لكنها أكدت أن «النماذج الفردية، على أهميتها، لا تعوّض الحاجة إلى معالجة شاملة ومنهجية في جميع السلطات العربية والبدوية».

ودعت مؤسسة «مسيرة» رؤساء السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والجهات الحكومية الرقابية إلى تحمّل مسؤولياتهم ووضع تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب السياسات المحلية.

وختمت عزب: «المساواة الحقيقية لا تُقاس بالشعارات، وإنما بمدى قدرة الإنسان ذي الإعاقة على الوصول إلى فرصة عمل عادلة، وعلى المشاركة والتأثير والعيش بكرامة داخل مجتمعه».

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا