آخر الأخبار

بتسيلم: ميليشيات المستوطنين تنفذ سياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين من قصرة

شارك

تتصاعد المخاوف في بلدة قصرة جنوب نابلس من تهجير عائلتين فلسطينيتين من منزليهما، في ظل حصار مستمر تفرضه مجموعات من المستوطنين وإقامة بؤرة استيطانية في محيط المنزلين، بالتزامن مع تدخل الجيش الإسرائيلي بصورة لم تمنع استمرار الحصار.


مرحلة جديدة من الاعتداءات

قال كريم جبران، مدير البحث الميداني في مؤسسة "بتسيلم"، إن ما يحدث في قصرة يأتي في سياق متواصل من الإخلاءات والتهجير القسري، لكنه يعكس انتقالاً إلى مرحلة جديدة من الاعتداءات التي تنفذها مجموعات المستوطنين ضد القرى الفلسطينية.

وأوضح أن ما جرى سابقاً في جالود وترمسعيا وأبو فلاح ومناطق أخرى من الضفة الغربية يتكرر اليوم في قصرة، معتبراً أن الهدف يتمثل في السيطرة على الأرض وتهجير السكان.

ميليشيات منظمة


وأكد جبران أن مجموعات المستوطنين ليست، كما يقال، مجرد مجموعات من الشباب المنفلتين، بل هي ميليشيات منظمة لها قيادة وأهداف، وترتبط أهدافها بسياسات الدولة.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن عدم تدخل الدولة لحماية الفلسطينيين من الاستيلاء على منازلهم، كما حدث مع عائلة الطوباسي في جالود، يجعل التهجير وسيلة لفرض واقع جديد على الأرض.


إخلاء شكلي


وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أقدم على إخلاء المستوطنين من المنطقة، لكنه سمح لهم بالعودة بعد وقت قصير، معتبراً أن هذا السلوك لا يمثل إخلاءً حقيقياً.


وأوضح أن المستوطنين عادوا إلى المكان بعد إخلائهم مساء أمس، قبل أن تقوم قوات الجيش بإبعادهم مجدداً صباح اليوم، متوقعاً عودتهم مرة أخرى.


وقال إن عملية الإخلاء تتم بصورة شكلية، بما يعطي انطباعاً بوجود تطبيق للقانون، بينما تستمر عملياً الضغوط على العائلتين.


حصار للعائلات


وأوضح جبران أن الحصار المفروض على المنزلين أدى إلى صعوبة وصول المياه والكهرباء والمواد الغذائية إلى العائلات، لافتاً إلى أن إدخال المواد الأساسية أصبح شبه مستحيل إلا في حال تدخل الجيش.


وأضاف أن المنطقة أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة، ما يمنع الفلسطينيين ونشطاء حقوق الإنسان وحتى بعض النشطاء الإسرائيليين والدوليين من الوصول إلى المنزلين، بينما يتمكن المستوطنون من الوصول إليهما.


غياب المحاسبة


وأشار مدير البحث الميداني في «بتسيلم» إلى أن غياب المحاسبة والعقاب والمساءلة يشجع على استمرار الاعتداءات، مؤكداً أن المنظمة وثقت عمليات قتل واعتداءات واسعة ضد الفلسطينيين خلال السنوات الماضية.


وأضاف أن عدم اتخاذ إجراءات جدية ضد المسؤولين عن هذه الانتهاكات، إلى جانب الدعم اللوجستي للمستوطنين، يساهم في تحويلهم إلى قوة منظمة وفاعلة على الأرض.


المجتمع الدولي أمام اختبار


وحذر جبران من أن استمرار التسامح الدولي مع السياسات الإسرائيلية سيؤدي إلى مزيد من التهجير والتطهير العرقي في الضفة الغربية.


وأوضح أن هناك فرقاً بين المواقف الشعبية والرسمية، مشيراً إلى أن قطاعات شعبية واسعة في أوروبا والولايات المتحدة باتت تعبر عن تضامنها مع الفلسطينيين وانتقادها للسياسات الإسرائيلية والأميركية.


لكنه أكد أن المواقف الشعبية، مهما اتسعت، لن تكون كافية ما لم تتحول إلى ضغط حقيقي على صناع القرار لاتخاذ إجراءات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.


وأكد أن المطلوب هو حماية القانون الدولي ومحاسبة إسرائيل على الانتهاكات، محذراً من أن غياب هذه المحاسبة سيؤدي إلى مزيد من التصعيد.


متابعة ميدانية رغم الحصار


وأوضح جبران أن لدى "بتسيلم" باحثين ميدانيين في مختلف مناطق الضفة الغربية، لكن الوصول إلى قصرة بات صعباً بسبب إغلاق المنطقة عسكرياً.


وأشار إلى أن المنظمة تتواصل هاتفياً مع العائلات المحاصرة للحصول على المعلومات، مؤكداً أن استمرار السماح للمستوطنين بالوصول إلى المنطقة، رغم إغلاقها أمام الفلسطينيين والنشطاء، يكشف طبيعة ما وصفه بالمنظومة المتكاملة التي تحمي هذه المجموعات.





إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا