آخر الأخبار

قصرة: الجيش الإسرائيلي يخلي منازل فلسطينية ويعلن المنطقة عسكرية

شارك

وسّع الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، عمليته في بلدة قصرة جنوب نابلس، وأخلى نحو 20 عائلة فلسطينية من منازلها، فيما سيطر على 16 منزلًا وحولها إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع استمرار حصار مستوطنين ثلاث عائلات لليوم الرابع، بدل إنهاء وجودهم بصورة كاملة وإبعادهم عن محيط المنازل الفلسطينية.




حصار وإخلاء للمنازل

وقال عبد العظيم وادي، رئيس بلدية قصرة، إن البلدة تخضع حالياً لحصار مطلق، بالتزامن مع محاولة إخلاء عائلات فلسطينية من منطقة رأس العين، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أبلغ السكان بقرار تحويل 16 منزلاً إلى استخدام الجيش.

وأوضح أن ثلاث عائلات من سكان قصرة، هي عائلات أبو ريدي ويوسف حسن ورزق حسن وأنور تيسير عودي، أُبلغت بضرورة إخلاء منازلها خلال 15 دقيقة.

مخاوف من تكرار النكبة

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن القرار أثار حالة من القلق والخوف بين الأهالي، خصوصاً مع خشيتهم من أن يتحول الإخلاء إلى تهجير دائم.

وقال إن الفلسطينيين عاشوا تجربة مشابهة عام 1948، عندما أُخرجت عائلات من منازلها تحت وعد بالعودة خلال ساعات، لكنها لم تتمكن من العودة إليها حتى اليوم، مضيفاً أن هذا التاريخ يجعل سكان قصرة يخشون من تكرار السيناريو نفسه.

مخاوف من السيطرة على الجبل

وأشار إلى أن القلق الأكبر يتعلق بالمنازل الموجودة في منطقة رأس العين، والتي تخضع للحصار منذ صباح الأحد، محذراً من أن إخلاء سكانها قد يمنح المستوطنين فرصة للسيطرة على المنطقة بشكل كامل.

وأضاف أن التجارب السابقة أظهرت أن إخلاء الفلسطينيين من منازلهم قد يفتح المجال أمام المستوطنين للسيطرة عليها، مستشهداً بما قال إنه حدث مع عائلة الطباصية في جالون.

وأوضح رئيس البلدية أن الإجراءات العسكرية لم تقتصر على أطراف قصرة، بل وصلت إلى مركز البلدة، حيث أُبلغ المواطن أنور تيسير عودي بضرورة إخلاء منزله خلال 15 دقيقة، كما تم إبلاغ أسرة أمين هشام عودي بإخلاء منزلها والسيطرة عليه من قبل الجيش.

وأشار إلى أن الجيش سبق أن سيطر على منزل المواطن حاتم يوسف أبو ريدي وأخرجه منه ومنعه حتى من أخذ ملابسه، قبل أن يعاد المنزل لاحقاً إلى صاحبه.

مخاوف على مصير المنازل

وعن حالة المنازل بعد انسحاب الجيش منها، قال وادي إن وضعها يختلف من حالة إلى أخرى، لكن بعضها يتعرض للعبث بالمحتويات والتكسير وأضرار أخرى، في ظل غياب ما وصفه بإجراءات الصيانة والتنظيف.

وأكد أن السيطرة العسكرية على المنازل لا تؤثر فقط على أصحابها، وإنما تترك آثاراً مادية ونفسية واسعة على العائلات.

قصرة مشلولة بالكامل

وقال إن الحياة في البلدة أصبحت شبه مشلولة، مع تقييد حركة السكان ومنع فتح المحال التجارية، إلى جانب انقطاع الكهرباء والمياه عن منطقة رأس العين منذ يوم الأحد.

وأكد أن الحصار أثر بشكل مباشر على الصحة والاقتصاد والحركة والحياة اليومية لجميع سكان قصرة، مشيراً إلى أن البلدة بأكملها تعاني من حالة من الجمود والقلق.

تضامن محدود

وأوضح أن عدداً من المتضامنين موجودون في بعض المنازل بمنطقة رأس العين، لكن وجودهم، بحسب وصفه، لم يكن له تأثير في قرارات الجيش أو في وقف الإجراءات العسكرية.

وأضاف أن سكان البلدة يعتمدون بدرجة كبيرة على بعضهم البعض في ظل الظروف الحالية، حيث يساعد الجار جاره في توفير الخبز والزيت والمواد الأساسية، لكن استمرار منع الحركة يجعل حتى هذا التضامن أكثر صعوبة.

16 منزلاً: عبء على الأهالي

وأشار وادي إلى أن إخلاء 16 منزلاً يمثل عبئاً كبيراً على بلدة ريفية يبلغ عدد سكانها نحو 7 آلاف نسمة وتضم قرابة ألفي منزل، موضحاً أن العائلات التي تُجبر على مغادرة منازلها تضطر إلى اللجوء إلى أقاربها أو استئجار أماكن مؤقتة.


وأكد أن الأمر لا يتعلق بالسكن فقط، بل ينعكس على الأطفال والنساء والعائلات التي تجد نفسها أمام أسئلة صعبة بشأن مكان الإقامة ومستقبل المنازل التي أُجبرت على تركها.

أزمة نفسية تتفاقم

وحذر رئيس بلدية قصرة من التداعيات النفسية للحصار والإخلاء، مؤكداً أن البلدة بأكملها تحتاج إلى دعم نفسي، بما في ذلك أعضاء المجلس البلدي.

وقال إن قصرة تفتقر إلى الإمكانيات اللازمة لتوفير الدعم النفسي للسكان، في وقت يعيش فيه الجميع، بحسب وصفه، حالة من الخوف والضغط المستمر.

واختتم بالتأكيد على حاجة الأهالي إلى مقومات أفضل للصمود والحياة، معرباً عن أمله في انتهاء الحصار وخروج الجيش والمستوطنين من البلدة.



إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا