في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، الخميس، المسجد الأقصى، في وقت نفذت فيه قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة شملت عشرات من الفلسطينيين في الضفة الغربية. كما واصل المستوطنون اعتداءاتهم وأصابوا فلسطينيَّين، في حين يسود التوتر بلدة قصرة قرب نابلس.
وقالت محافظة القدس الفلسطينية -في بيان- إن مستوطنين يتقدمهم عضو الكنيست المتطرف يهودا غليك اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوسا تلمودية في الجهة الشرقية منه، المقابلة لقبة الصخرة المشرفة.
ويقتحم المستوطنون المسجد الأقصى بالعشرات يوميا من الأحد إلى الخميس، على فترتين قبل الظهر وبعده، وسط انتشار شرطي مكثف في أنحاء المسجد، مع الحدّ من دخول المصلين والتضييق عليهم.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) إن جيش الاحتلال شن حملة اعتقالات واسعة شملت العشرات في معظم محافظات الضفة الغربية.
وأوضحت أن الاعتقالات بشمالي الضفة شملت سبعة فلسطينيين في قرية فرخة جنوب غرب مدينة سلفيت، وثلاثة في مدينة جنين، وخمسة في مدينة طولكرم، وسبعة في مدينة قلقيلية.
ووسط الضفة، اعتقل الاحتلال شابين من مدينة البيرة، واثنين آخرين من بلدة حِزما شمال مدينة القدس.
أما جنوبي الضفة، فشملت الاعتقالات أربعة فلسطينيين في مدينة الخليل، وثلاثة في قرية المنيا ببلدة بيت لحم بالتزامن مع هجوم من المستوطنين أسفر عن إصابة فلسطينيَّين.
ووفق الوكالة الرسمية، هاجم المستوطنون منزلا فلسطينيا واقتلعوا أشجارا واستولوا على 100 شاة من الغنم في قرية المنيا.
وقال رئيس مجلس قروي المنيا أحمد كوازبة إن المستوطنين هاجموا عائلة الجبارين عند الثالثة فجرا، بالتزامن مع احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي أفراد العائلة الموجودين في المنزل والمزرعة، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة من أبناء العائلة، كما اعتدى المستوطنون بالضرب على أفراد من العائلة، مما أدى إلى إصابة اثنين منهم، نُقل أحدهما إلى مستشفى الحسين في بيت جالا لتلقي العلاج، واعتقلت قوات الاحتلال المصاب الآخر رغم صعوبة حالته.
في بلدة قصرة شمالي الضفة، يسود التوتر بعد إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية واستمرار محاصرة ثلاث عائلات فلسطينية في منازلها. وأفاد رئيس بلديتها عبد العظيم وادي -في حديثه للجزيرة- بأن الجيش الإسرائيلي أغلق القرية وحظر التجول فيها، وأن عشرات من الجنود انتشروا داخلها وفي محيطها.
وأمس الأربعاء، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) من تحول اعتداءات المستوطنين على المنازل في قصرة إلى حصار ممتد يهدف إلى عزل العائلات ودفعها إلى مغادرة منازلها. وقالت إن المستوطنين أغلقوا الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة، وعرقلوا وصول الغذاء والماء والأدوية إليها، بالتزامن مع قطع خطوط الماء والكهرباء.
وبدأ حصار المنازل الأحد الماضي عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة قرب منازل في البلدة، من بينها منزل فلسطيني يحمل أيضا الجنسية الأمريكية، مما أدى -بحسب السكان- إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هدم الليلة الماضية موقعين "غير قانونيين" عند أطراف قريتي قصره وجالود بنابلس وأوقف إسرائيليا واحدا، مشيرا إلى نشر قوات في المنطقة، لكنّ سكانا أفادوا بأنهم ما زالوا محاصرين وأن المستوطنين بقوا في المكان على بطانيات.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن المستوطنين عادوا إلى قرية قصرة فجر اليوم بعد أن أجلاهم الجيش خلال الليلة الماضية.
وندّد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وهو من أشد المؤيدين للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، الخميس بالحصار الذي يفرضه مستوطنون إسرائيليون على منازل فلسطينيين، واصفا ذلك بأنه "ترهيب".
وكتب هاكابي على إكس أن "تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة". وأضاف أن "لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي"، وأن إسرائيل تدخلت بطلب من الولايات المتحدة.
بدورها، نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية تحذيرها من أن الضفة الغربية فوق "برميل بارود قد ينفجر في أي لحظة"، مشيرة إلى أن ضباطا إسرائيليين يتجنبون اتخاذ إجراءات حازمة ضد المستوطنين خشية أن يؤثر ذلك في مستقبلهم العسكري.
من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن عنف المستوطنين والاعتداءات التي يرتكبونها في الضفة الغربية "بلغ مستوى جديدا وخطيرا".
وأضاف -في بيان- أن على إسرائيل حماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين وأن تضمن المساءلة وتبادر فورا إلى إزالة المستوطنين الذين يمارسون الترهيب ضد المجتمعات الفلسطينية.
وأكد استمرار محاصرة ثلاث عائلات فلسطينية، من بينهم أطفال، داخل منازلهم في بلدة قُصرة بالضفة الغربية بعد أن أقدم مستوطنون إسرائيليون على قطع المياه والكهرباء عن البلدة، وإغلاق مداخلها، وبناء خيمة أمام منازلها.
وارتكب المستوطنون 12 ألفا و506 اعتداءات بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و30 يونيو/حزيران 2026، مما أدى إلى مقتل 52 فلسطينيا وإشعال 890 حريقا في ممتلكات وحقول فلسطينية، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة