كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الاتفاق المتعلق بقطاع غزة، المبرم بين «مجلس السلام» والوسطاء من جهة، وحماس من جهة أخرى، يتضمن بنداً يقضي بتسديد ديون مستحقة على الحركة تقدر بنحو 400 مليون دولار.
400 مليون دولار للموظفين والموردين
وبحسب هيئة البث، فإن الاتفاق المكوّن من 15 بنداً يتضمن التزاماً بتحويل الأموال إلى موظفين عموميين لم يحصلوا على مستحقاتهم، وإلى موردين ومتعاقدين قدموا خدمات لسكان قطاع غزة ولم يتلقوا مستحقاتهم المالية.
ونقلت الهيئة عن مصدر في «مجلس السلام» تأكيده وجود هذا البند، موضحاً أن الأموال لن تُدفع بشكل تلقائي، وإنما ستخضع المطالبات المالية للتدقيق بشكل منفصل.
بند بصياغة «غامضة»
وأشارت هيئة البث إلى أن البند ورد في المادة الخامسة من الاتفاق بصياغة غامضة، وينص على تحويل الأموال إلى موردين وأصحاب عقود لم يحصلوا على مستحقاتهم من حماس.
وأكد المجلس أن الالتزام المالي لا يعني تحمل أموال مرتبطة، بحسب تعبيره، بـ**«فساد حماس أو سوء الإدارة المالية المرتبط بحكمها في غزة، أو أي شيء يتعلق بسجل الحركة في الإرهاب والقمع»**.
ترتيبات لنزع السلاح
ويأتي الكشف عن هذا البند في وقت تجري فيه مناقشة ترتيبات أوسع تتعلق بمستقبل قطاع غزة، من بينها خطة لجمع أسلحة الفصائل الفلسطينية.
وكانت هيئة البث قد ذكرت الأسبوع الماضي أن «مجلس السلام» يعمل على إعداد برنامج يتضمن دفع مبالغ مالية لمن يتخلى عن سلاحه ويلتزم بوقف النشاط المسلح، مع إخضاع المشاركين في البرنامج لرقابة مستقبلية.
وبحسب التصور الذي لا يزال قيد الإعداد، قد يحصل من يسلم سلاحه ويتعهد بالتخلي عن العنف على آلاف الدولارات، إلى جانب إدراجه في برامج لإعادة التأهيل وإعادة الإعمار.
نتنياهو يرفض الخطة
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن رفضه للخطة التي قدمتها الولايات المتحدة بشأن غزة، والتي أعلنت حماس دعمها لها.
وجاء موقف نتنياهو بعد انتقادات إسرائيلية للخطة، وفي ظل ضغوط من قاعدته اليمينية قبيل الانتخابات المقررة في أكتوبر.
في المقابل، دافع الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف عن الخطة، واصفاً إياها بأنها «الطريق الوحيد للمضي قدماً».
حماس تؤيد.. وإسرائيل تتمسك بنزع السلاح
وأعلنت حماس دعمها للخطة، ودعت الولايات المتحدة إلى ممارسة الضغط على نتنياهو للمضي قدماً في تنفيذها.
وتنص الوثيقة، التي تمثل أحدث مرحلة في خطة السلام الأميركية، على أن تقوم حماس بتسليم أسلحتها إلى هيئة حكم فلسطينية ناشئة.
كما تتضمن الخطة بدء إسرائيل سحب قواتها بالتزامن مع عملية نزع السلاح، وهو بند ترفضه إسرائيل بشدة، وتصر على أن أي انسحاب يجب أن يرتبط أولاً بتجريد حماس من سلاحها بمختلف أشكاله.
المصدر:
بكرا