وأضاف حغاي أن «جهاز الصحة الإسرائيلي يشكل نموذجًا للمساواة والتسامح والتعايش، ونقابة الأطباء ستفعل كل ما في وسعها للحفاظ عليه كذلك».
وأكد أن أي شكوى تتعلق بسلوك غير لائق من جانب أفراد الطواقم الطبية يجب التعامل معها بجدية وإخضاعها لفحص شامل، مشيرًا إلى أن هذا ما قامت به لجنة الانضباط التابعة لإدارة مستشفى رمبام عقب الادعاءات الأخيرة.
وأعرب حغاي عن دعمه للأطباء العرب في البلاد ولجميع العاملين العرب في جهاز الصحة، مؤكدًا أنهم «شركاء كاملون في قوة جهاز الصحة والمجتمع الإسرائيلي».
وفي السياق ذاته، طالب مركز مساواة إدارة مستشفى رمبام ووزارة الصحة والهيئات المهنية باتخاذ إجراءات فورية لحماية الطواقم الطبية العربية، في أعقاب ما وصفه بحملة تحريض استهدفت عاملين عربًا في المستشفى.
وطالب المركز إدارة رمبام بإصدار موقف علني وواضح ضد التحريض العنصري، وتعزيز إجراءات الحماية والحراسة للطواقم المهددة، إلى جانب توثيق منشورات التحريض والتهديد وفحصها قانونيًا، وتقديم شكاوى إلى الشرطة والجهات المختصة ضد المسؤولين عنها.
كما دعا إلى عقد لقاء عاجل مع العاملين العرب في المستشفى للاستماع إلى مخاوفهم، ووضع آلية واضحة لدعم كل من يتعرض للتحريض أو التهديد.
وشملت مطالب المركز التأكيد أن استخدام اللغة العربية داخل المستشفى ليس مخالفة ولا يشكل مبررًا للتشكيك في مهنية العاملين، إلى جانب حماية المرضى العرب وعائلاتهم من التمييز وضمان حقهم في استخدام اللغة العربية.
وطالب مركز مساواة إدارة المستشفى بإبلاغ العاملين، خلال 14 يومًا، بالإجراءات التي ستتخذها لحمايتهم والتعامل مع التحريض والتهديدات.
وحذر مركز مساواة من اتساع الحملة، خصوصًا بعد انضمام سياسيين إليها وصدور تصريحات تحريضية عن وزيرين، معتبرًا أن تدخل مسؤولين وشخصيات عامة في القضية يزيد من الخطر الذي يواجهه العاملون العرب ويمنح الخطاب العنصري شرعية.
وأشار المركز إلى أن القضية تأتي ضمن ما وصفه بمسار مستمر من التحريض ضد الطواقم الطبية العربية، بدلًا من قيام المؤسسات الرسمية بدورها في حمايتها.
وبالتوازي، شارك مركز مساواة، إلى جانب أطباء لحقوق الإنسان، وسيكوي أفق، ولجنة المتابعة لقضايا الصحة، وجمعية الجليل ومبادرات إبراهيم، في توجه إلى وزارة الصحة وإدارة مستشفى رمبام ونقابتي الأطباء والممرضين.
وطالبت المؤسسات بموقف علني وحازم يدين الهجوم العنصري على العاملين العرب في جهاز الصحة، ويؤكد توفير الحماية لهم، إلى جانب إطلاق مسار مشترك لفحص ومواجهة العنصرية والتمييز والعداء تجاه العاملين الفلسطينيين وتعزيز المساواة داخل الجهاز الصحي.
وأكدت المؤسسات أن القضية لا تقتصر على حادثة مستشفى رمبام، مشيرة إلى معطيات ودراسات تقول إنها تظهر تضرر شعور العاملين العرب بالأمان والانتماء في أماكن عملهم، وارتفاع تعرضهم للعنصرية والتمييز والعداء.
وشددت على أن هذه التطورات تستدعي موقفًا واضحًا من جهاز الصحة لضمان بيئة عمل مهنية وآمنة ومتساوية لجميع العاملين.
المصدر:
الصّنارة