وبحسب التقرير، أبلغ كين مسؤولين، بينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، بأن تكثيف العمليات العسكرية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، وأن الضربات الجوية وحدها لن تكون على الأرجح كافية لتحقيق الأهداف التي حددتها الإدارة الأميركية.
ووفق CNN، أبدى كين ومسؤولون في الأمن القومي تحفظات على خطة طُرحت أواخر يوليو لتنفيذ ضربات أكثر شدة ضد إيران، خشية أن تؤدي إلى رد واسع يستهدف المصالح والمنشآت الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة.
وأشارت الشبكة إلى أن ترامب تراجع في نهاية المطاف عن تنفيذ الخطة بعد محادثات مع حلفاء في الشرق الأوسط، أبدوا مخاوف من أن يؤدي استهداف إيران إلى هجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في دول الخليج.
وكان كين قد قال في وقت سابق أمام مشرعين أميركيين إن “للقوة الجوية حدودًا”، في إشارة إلى صعوبة تحقيق أهداف عسكرية وسياسية واسعة من خلال القصف الجوي وحده.
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى CNN، فإن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وهو خيار لوّح به ترامب مرارًا، لا يُعتقد أنه سيجبر طهران على الاستسلام، بل قد يدفعها إلى الرد عبر استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج.
ونوقشت داخل الإدارة خيارات عسكرية أخرى، من بينها استهداف الجسور، إلا أن مسؤولين شككوا في قدرة هذه الضربات على تغيير مسار الحرب بصورة حاسمة.
وبحسب أحد المصادر، أبلغ كين ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض أن القوات الأميركية قادرة على إلحاق دمار واسع بإيران، لكنه كان أكثر صراحة في محادثاته الخاصة بشأن محدودية القوة الجوية وعدم اعتقاده بأن القصف وحده سيحقق أهداف الإدارة.
وذكرت الشبكة أن كين وقادة عسكريين آخرين كانوا قد حذروا ترامب قبل اندلاع الحرب من أن حملة عسكرية طويلة قد تستنزف مخزونات الأسلحة الأميركية، خصوصًا الذخائر المطلوبة أيضًا لدعم إسرائيل وأوكرانيا.
وأفادت CNN بأن القيادة المركزية الأميركية ووزارة الدفاع بدأتا إعادة تقييم الاستراتيجية العسكرية، بما في ذلك دراسة وسائل جديدة وغير تقليدية لممارسة الضغط على إيران.
وفي المقابل، لا يدفع أي مسؤول بارز في الإدارة حاليًا باتجاه عملية برية واسعة، رغم تقديرات تشير إلى أن إلحاق هزيمة عسكرية حاسمة بإيران قد يتطلب تدخلًا بريًا كبيرًا، مع ما قد يترتب عليه من خسائر بشرية أميركية كبيرة.
ووفق التقرير، يتركز النقاش داخل الإدارة الأميركية حاليًا على إيجاد مخرج يسمح لترامب بإنهاء الحرب مع الحفاظ على ما يمكن تقديمه للرأي العام الأميركي باعتباره “انتصارًا رمزيًا”، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام احتمال تحقيق اختراق دبلوماسي مع طهران.
ورفض مكتب كين التعليق على ما وصفه بالمحادثات السرية التي يجريها مع الرئيس وكبار المسؤولين، كما رفضت وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية التعليق على التقرير.
في المقابل، أشاد مسؤول في البيت الأبيض بكين، وقال إنه يقدم للرئيس “معلومات دقيقة وغير منحازة ومجموعة من الخيارات”.
المصدر:
الصّنارة