كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مداولات أمنية وسياسية تتعلق بالمرحلة المقبلة في قطاع غزة، تضمنت بحث خطة لإيواء فلسطينيين متعاونين مع إسرائيل، بالتزامن مع إعلان تل أبيب رفضها الصيغة الحالية لـ"خارطة الطريق" الدولية الخاصة بمستقبل القطاع.
خطة لإسكان متعاونين مع إسرائيل في «رفح الجديدة»
وبحسب التلفزيون الإسرائيلي، أجرت المؤسسة الأمنية والعسكرية خلال الأيام الأخيرة مشاورات لبحث آليات حماية الفلسطينيين المتعاونين مع إسرائيل في قطاع غزة، في ظل الاستعداد لمرحلة قد تشمل إعادة انتشار أو انسحابًا إسرائيليًا من بعض المناطق.
ووفق التقرير، يقضي المقترح، الذي يقوده جهاز الشاباك، بإسكان هؤلاء المتعاونين في مدينة "رفح الجديدة"، التي يُقال إنها ستُبنى بدعم إماراتي، على أن تتولى قوة دولية متعددة الجنسيات تأمينها.
وأشار التقرير إلى أن المدينة ستكون، وفق الخطة، خالية من وجود حركة حماس، مع إخضاع جميع الراغبين بالإقامة فيها لفحص أمني إسرائيلي، فيما نُقل المقترح إلى الجهات المعنية ضمن المشاورات الخاصة بمستقبل القطاع.
وأضافت التقارير أن مسؤولًا إسرائيليًا اعتبر أن أوائل سكان المدينة يجب أن يكونوا من معارضي حركة حماس، معتبرًا أن ذلك "يخدم المصالح الإسرائيلية".
إسرائيل ترفض «خارطة الطريق»
وفي سياق متصل، أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية أبلغت الولايات المتحدة رفضها الصيغة الحالية لـ"خارطة الطريق" المؤلفة من 15 بندًا، والتي طُرحت ضمن الجهود الدولية للتوصل إلى تفاهمات بشأن قطاع غزة.
ونقلت القناة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن الوثيقة، التي تشير الرواية الإسرائيلية إلى أنها أُعدت بمشاركة مصر وحركة حماس، "غير مقبولة بصيغتها الحالية"، وإن تل أبيب قدمت تحفظات على عدد من بنودها، وفي مقدمتها ما يتعلق بحرية عمل الجيش الإسرائيلي داخل القطاع.
تحفظات على القوة الدولية
ووفق التقرير، وافقت الحكومة الإسرائيلية فقط على منح حصانة لقوة محدودة من الجنود المغاربة والأوغنديين ضمن القوة الدولية المزمع نشرها في غزة، مع تمسكها بعدم الانسحاب إلى ما وراء ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، ومواصلة عملياتها العسكرية ضد ما تصفه بالتهديدات الأمنية.
وتبقى هذه المعلومات مستندة إلى تقارير إعلامية إسرائيلية، ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من الجهات الدولية أو الأطراف الأخرى المعنية بشأن تفاصيل هذه المقترحات أو مدى التوافق عليها.
المصدر:
بكرا