آخر الأخبار

تيتي كرمل لـ«بكرا»: الاعتقال الإداري للأطفال الفلسطينيين يتحول إلى سياسة واسعة بلا محاكمة

شارك
Photo by Nasser Ishtayeh/Flash90

قال المدير العام لمنظمة «أهالٍ ضد اعتقال الأطفال»، تيتي كرمل، إن الارتفاع الحاد في أعداد القاصرين الفلسطينيين المعتقلين إداريًا يكشف عن سياسة احتجاز متصاعدة تجري من دون لوائح اتهام أو محاكمات، وقد تستمر لأشهر أو سنوات استنادًا إلى مواد سرية.

وأضاف كرمل لـ«بكرا» أن عددًا متزايدًا من الأطفال الفلسطينيين يجدون أنفسهم محتجزين في ظروف قاسية مماثلة لظروف احتجاز البالغين، بعيدًا عن عائلاتهم، وفي بعض الحالات وسط ادعاءات بتعرضهم لانتهاكات خطيرة.

وقال: «في الوقت الذي يتمتع فيه الأطفال في إسرائيل والعالم بالعطلة الصيفية ويلتقون أصدقاءهم، يجد عدد متزايد من الأطفال الفلسطينيين أنفسهم في السجون، في ظروف صعبة، منفصلين عن والديهم، وأحيانًا يتعرضون لانتهاكات خطيرة».

وأشار إلى أن بعض القاصرين الفلسطينيين يُعتقلون على خلفية شبهات كان يمكن أن تؤدي، في حال تعلقها بقاصرين يهود، إلى فرض الحبس المنزلي عليهم بدل احتجازهم داخل السجون.

وأضاف أن الارتفاع في أعداد الأطفال الخاضعين للاعتقال الإداري هو المعطى الأكثر إثارة للقلق، لأن هذا النوع من الاحتجاز يجري من دون تقديم لائحة اتهام ومن دون محاكمة، وبناء على معلومات سرية لا تُعرض على المعتقل أو محاميه بصورة كاملة.

وتابع: «الاعتقال الإداري قد يستمر لأشهر، وفي بعض الحالات لسنوات، من دون أن يعرف الطفل التهم الموجهة إليه أو موعد الإفراج عنه».

نشر مصلحة السجون

وجاءت تصريحات كرمل بعد أن نشرت مصلحة السجون الإسرائيلية، بتأخير استمر قرابة أربعة أشهر، تقارير أعداد المعتقلين للنصف الأول من عام 2026.

وأجرت منظمة «أهالٍ ضد اعتقال الأطفال» تحليلًا للبيانات المتعلقة بالقاصرين الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، وأظهرت النتائج ارتفاعًا في معظم مؤشرات الاعتقال، ولا سيما الاعتقال الإداري ومدد الاحتجاز.

وبحسب البيانات، ارتفع عدد القاصرين الفلسطينيين المعتقلين إداريًا من 103 في كانون الثاني 2025 إلى 191 في آذار 2026، أي بزيادة بلغت نحو 85 في المئة، وسط ارتفاع متواصل خلال الأشهر التي شملها التحليل.

وأصبح الاعتقال الإداري المسار الرئيسي لاحتجاز القاصرين الفلسطينيين. ففي بداية عام 2025 كان نحو ثلث القاصرين محتجزين إداريًا، بينما ارتفعت النسبة في عام 2026 إلى قرابة النصف.

وأشارت المنظمة إلى أن مجمل الزيادة في أعداد القاصرين المحتجزين جاءت عبر مسار الاعتقال الإداري، الذي لا يتطلب تقديم لائحة اتهام.

كما ارتفعت مدد الاحتجاز بصورة حادة. فقد زاد عدد القاصرين المحتجزين إداريًا لأكثر من عام من ستة في آذار 2025 إلى 50 في آذار 2026، أي أكثر من ثمانية أضعاف، فيما أظهرت البيانات وجود قاصرين محتجزين منذ أكثر من عامين.

26% ارتفاع

وارتفع العدد الإجمالي للقاصرين المصنفين في السجون ضمن فئة «المعتقلين الأمنيين» من 303 في كانون الثاني 2025 إلى 383 في آذار 2026، بزيادة بلغت نحو 26 في المئة.

وانتقد كرمل تأخر مصلحة السجون في نشر البيانات، معتبرًا أن التأخير حد من قدرة الجمهور والمؤسسات الحقوقية على متابعة أوضاع الأطفال المحتجزين.

وقال: «ليس من قبيل المصادفة أن تفضل مصلحة السجون ألا نعرف، أو أن نعرف أقل قدر ممكن. لم تُنشر البيانات إلا بعد ضغوط مارستها منظمات المجتمع المدني وصحافيون توجهوا في هذا الشأن».

ودعا كرمل إلى وقف سياسة اعتقال الأطفال والاعتقالات الإدارية، وإجراء فحص فوري لظروف احتجاز القاصرين الفلسطينيين والانتهاكات التي تفيد شهادات وتقارير حقوقية بوقوعها داخل السجون.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا