آخر الأخبار

اجتياح قلنديا يتواصل لليوم الثاني وسط هدم محال واعتقالات وتحذيرات من اتساع العملية

شارك

تتواصل لليوم الثاني العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيم قلنديا شمال القدس، وسط هدم منشآت تجارية وتجريف شوارع واعتقالات واسعة، في وقت حذر فيه باحثون من أن استهداف المخيمات بات جزءًا من سياسة إسرائيلية أوسع تستهدف قضية اللاجئين والوجود الفلسطيني في الضفة الغربية.



مخاوف من اتساع العملية

وقالت الصحافية من مخيم قلنديا وعضو مركز قلنديا الإعلامي، ميساء أبو غوش، إن القوات الإسرائيلية شرعت صباح اليوم بهدم عدد من المحال التجارية والبسطات على الشارع الرئيسي للمخيم، إلى جانب إتلاف مركبات وتجريف الطرق، مؤكدة أن الاقتحام المستمر يطال أيضًا المناطق المحيطة بالمخيم ويؤثر على الحركة الاقتصادية والحياة اليومية.

وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن العملية العسكرية ترافقها حملة اعتقالات واسعة، حيث يخضع المعتقلون لتحقيقات ميدانية قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق، كما داهمت القوات منازل المواطنين ومقر اللجنة الشعبية في المخيم.

وأشارت إلى أن الجيش أجبر عددًا من العائلات على إخلاء منازلها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، فيما تعرضت منازل أخرى لأضرار نتيجة زرع متفجرات واقتحامات متكررة، لافتة إلى أن الأهالي يعيشون حالة من القلق وعدم اليقين بشأن أهداف العملية وإمكانية توسعها.

وأضافت أن المخيم، الذي يضم نحو 19 ألف لاجئ على مساحة تقارب 330 دونمًا، يشهد شللًا في الحركة الاقتصادية والاجتماعية، فيما تعطل السير على الشارع الرئيسي وأُعيقت حركة المواطنين في محيط حاجز قلنديا.

وأكدت أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف معهد قلنديا المهني التابع لوكالة الأونروا، وسط مخاوف من محاولات إخضاعه بعد القرارات الإسرائيلية التي استهدفت عمل الوكالة في القدس.

استهداف المخيمات جزء من سياسة أوسع




من جانبه، قال الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، وليد حباس، إن سياسة استهداف مخيمات اللاجئين تمثل تحولًا في الرؤية الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر، موضحًا أنها بدأت بتدمير مخيمات قطاع غزة، ثم امتدت إلى مخيمات شمال الضفة الغربية، وتستمر اليوم في مخيم قلنديا.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن إسرائيل تبرر عملياتها بدواعٍ أمنية، إلا أن استهداف المخيمات يتجاوز هذا البعد، ويرتبط بمحاولة إنهاء الرمزية الوطنية التي تمثلها المخيمات باعتبارها شاهدًا على قضية اللجوء الفلسطيني.

وأوضح أن حظر عمل وكالة الأونروا وإغلاق مقراتها في القدس ينسجم مع هذه السياسة، معتبرًا أن الهدف هو تقويض البعد القانوني والرمزي لقضية اللاجئين، وليس فقط ملاحقة مجموعات مسلحة.

وأشار حباس إلى أن المخيمات، رغم ظروفها المعيشية الصعبة، تمثل خيارًا يتمسك به كثير من اللاجئين باعتباره جزءًا من هويتهم الوطنية وارتباطهم بحق العودة، مؤكدًا أن معالجة جذور الصراع لا تكون عبر هدم المخيمات، بل بإنهاء التواجد الإسرائيلي ومعالجة أسباب استمرار الصراع.

وختم بالتحذير من أن استمرار تدمير المخيمات، في ظل تراجع دور المؤسسات الحامية للاجئين، قد يهدد النسيج الاجتماعي والهوية الجمعية للاجئين الفلسطينيين، مع بقاء صفة اللجوء قائمة حتى وإن دُمّرت المخيمات ماديًا.



إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا