تشهد مناطق شمال القدس تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعد تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، تخللتها اقتحامات للمنازل واعتقالات وانتشار مكثف للقوات، وسط ترقب لاحتمال اتساع نطاق العمليات إلى مخيمات أخرى في الضفة الغربية.
أكد الصحفي الميداني ضياء حوشية أن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مخيم قلنديا، ترافقها جرافات وآليات ثقيلة، حيث داهمت عددًا من المنازل، وحولت بعضها إلى مراكز تحقيق واستجواب، إلى جانب إجبار عائلات على مغادرة منازلها.
وأوضح أن ما يجري داخل المخيم يتجاوز حملات الاعتقال المعتادة، إلا أن طبيعة العملية وأهدافها النهائية لا تزال غير واضحة حتى الآن.
وأشار حوشية إلى أن التقديرات الميدانية لا تشير حتى اللحظة إلى تكرار نموذج العمليات العسكرية التي شهدتها مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، لكنه لم يستبعد اتخاذ إجراءات أمنية جديدة داخل مخيم قلنديا خلال الساعات المقبلة.
وأضاف أن المؤشرات الحالية توحي بأن العملية قد تبقى محدودة، مع احتمال انسحاب القوات بعد انتهاء حملات التفتيش والاعتقال.
ويرى "حوشية" أن الأنظار تتجه بشكل أكبر نحو مخيم بلاطة في نابلس، باعتباره أكبر مخيمات الضفة الغربية وأكثرها تعقيدًا من الناحية الجغرافية والسكانية.
وأوضح أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى انتقال عدد من المطلوبين إلى المخيم، ما قد يجعله الهدف المقبل لأي عملية عسكرية واسعة، خاصة في ظل تصاعد النقاش داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن توسيع العمليات في الضفة.
وأشار إلى أن الضفة الغربية باتت تحتل أولوية متقدمة لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لافتًا إلى الانتشار المكثف للقوات، والذي يضم عشرات الكتائب العسكرية، رغم تراجع العمليات الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن بعض الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية تروج لفكرة أن الضفة الغربية تمثل "مصدر التهديد القادم"، وهو ما يفسر تكثيف الاقتحامات والعمليات الأمنية في عدد من المناطق.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس