قال الناشط السياسي عيد جبيلي خلال حديثه مع موقع بكرا، إن المطالبة بالكشف عن مصادر تمويل حزب "لكلنا مكان" تأتي من باب الشفافية وليس من باب التشكيك، مؤكدًا أن الجمهور من حقه معرفة كيفية تمويل النشاطات الواسعة التي ينظمها الحزب.
وأشار جبيلي إلى أن الحركة الشعبية "نقف معًا"، التي انبثق عنها الحزب، تمتلك ميزانية تُقدّر بنحو 20 مليون شيكل، ويعمل في إطارها ما يقارب ألف شخص، لافتًا إلى أن معظم نشطاء الحركة انضموا إلى الحزب بعد تأسيسه، باستثناء عدد محدود منهم. وأضاف أن الحفاظ على هذا الحجم من النشاط يتطلب موارد مالية كبيرة، الأمر الذي يستدعي توضيحًا للرأي العام حول مصادر هذه الأموال.
وأكد أن ما يطرحه لا يتضمن أي اتهام، وإنما هو دعوة إلى الالتزام بمعايير النزاهة والشفافية، خاصة في ظل الاتهامات التي تُوجَّه أحيانًا للمعارضين بشأن تلقيهم تمويلًا من جهات مختلفة، مشددًا على أن الشفافية يجب أن تكون مطلبًا يُطبَّق على الجميع دون استثناء.
*رفض الجبهة التحالف مع حزب "لكلنا مكان"*
وفي سياق آخر، انتقد جبيلي رفض الجبهة التحالف مع حزب "لكلنا مكان"، معتبرًا أن هذا الموقف يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة أن الحزب يعرّف نفسه كحركة شعبية تقوم على المساواة الكاملة بين العرب واليهود، وليس كحزب قائم على شخصية بعينها.
وأضاف أن الحركة استطاعت استقطاب شخصيات وناشطين بارزين، مشيرًا إلى أن بعض الأسماء حققت حضورًا لافتًا في الميدان من خلال النشاط الجماهيري. ورأى أن رفض القيادات المخضرمة لهذا التوجه انعكس على موقف الجبهة من فكرة التحالف.
واعتبر جبيلي أن نجاح الحركة في استقطاب الجمهور كشف في المقابل عن حالة من الضعف في أداء لجنة المتابعة وبعض الأطر السياسية، مرجحًا أن يكون ذلك أحد الأسباب التي دفعت إلى رفض التعاون معها.
وختم جبيلي بالقول إن المجتمع العربي يدفع ثمن استمرار قيادات، على حد تعبيره، "انتهى دورها السياسي"، داعيًا إلى تجديد الحياة السياسية وإتاحة المجال أمام قيادات جديدة قادرة على مواكبة المرحلة الحالية والتعامل مع تحدياتها.
المصدر:
بكرا