إذاعة الجيش: القيادة العسكرية ترى أن الخطوة لا تستند إلى حاجة عملياتية
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن خلافات بين قيادة الجيش في الضفة الغربية ووزير الامن يسرائيل كاتس، على خلفية توجيهاته بتنفيذ عملية لاحتلال مخيم جديد للاجئين في الضفة الغربية، على غرار ما جرى في مخيمي جنين وطولكرم.
وبحسب التقرير، فإن قائد قوات الجيش في الضفة الغربية، آفي بلوط، يعارض بشدة تنفيذ هذه الخطوة، معتبرًا أنه لا توجد في الوقت الحالي حاجة عملياتية تبرر احتلال مخيم جديد أو الإبقاء على وجود عسكري دائم داخله.
كاتس دعا إلى احتلال مخيم جديد وتهجير سكانه
وكان وزير الامن الإسرائيلي قد أصدر، الأسبوع الماضي، تعليمات تقضي باحتلال مخيم جديد في الضفة الغربية، مع تهجير سكانه والإبقاء على قوات الجيش فيه بشكل دائم، وفق النموذج الذي طُبق في جنين وطولكرم.
إلا أن قيادة الجيش، وفق الإذاعة، أبدت معارضة واضحة لهذا التوجه، معتبرة أن الظروف الأمنية الحالية لا تستدعي تنفيذ عملية بهذا الحجم.
الجيش: لا توجد بنية تحتية تستدعي عملية واسعة
وترى قيادة الجيش في الضفة الغربية أن أياً من المخيمات لا يضم حاليًا بنية تحتية للمجموعات المسلحة تبرر تنفيذ عملية تشمل السيطرة الكاملة على المنطقة وإخلاء سكانها.
وأضافت أن الهجمات التي شهدتها الضفة الغربية مؤخرًا لم تنطلق من داخل تلك المخيمات، ما يضع علامات استفهام حول الحاجة العملياتية لمثل هذه الخطوة.
تعليمات عامة دون تحديد مخيم
وأشار التقرير إلى أن تعليمات كاتس أثارت استغراب القيادات العسكرية، إذ لم تحدد مخيمًا بعينه لتنفيذ العملية، بل تحدثت بصورة عامة عن احتلال "مخيم إضافي"، ما ترك المجال مفتوحًا أمام أي مخيم في الضفة الغربية.
بدائل عسكرية دون احتلال دائم
وبحسب إذاعة الجيش، ترى القيادة العسكرية أنه إذا دعت الحاجة إلى تنفيذ عملية واسعة، فيمكن أن تكون في مخيم بلاطة شرق نابلس أو مخيم قلنديا شمال القدس، لكن دون اعتماد نموذج جنين وطولكرم القائم على الاحتلال الدائم وإخلاء السكان، وإنما عبر عمليات تستهدف اعتقال مطلوبين وتفكيك أي بنية تحتية للمسلحين.
توتر متجدد بين المستوى السياسي والعسكري
واعتبرت الإذاعة أن هذا الخلاف قد يشكل محطة جديدة في التوتر بين القيادة السياسية والعسكرية، خاصة بعد إعلان كاتس سابقًا نيته إقالة قائد قوات الجيش في الضفة الغربية آفي بلوط، قبل أن يتراجع عن ذلك إثر ضغوط من قيادة الجيش وجهات استيطانية.
وفي السياق ذاته، كانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد أفادت بأن النقص في أعداد الجنود حال دون تنفيذ خطة لاحتلال مخيم جديد، مشيرة إلى أن مخيم بلاطة في نابلس يُعد من أبرز المواقع التي طُرحت كخيار محتمل لأي عملية مستقبلية.
المصدر:
بكرا