شهدت الضفة الغربية، فجر وصباح الثلاثاء، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا مع تنفيذ قوات الجيش الإسرائيلي حملة اقتحامات متزامنة طالت عددًا من المدن والبلدات والمخيمات، ترافقت مع مواجهات وإطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، إلى جانب عمليات دهم وتفتيش واعتقالات، في وقت كثف فيه مستوطنون هجماتهم على القرى الفلسطينية، ما أسفر عن إصابات وأضرار واسعة في الممتلكات.
وفي مدينة نابلس ، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي المنطقة الشرقية لتأمين دخول مجموعات من المستوطنين إلى "قبر يوسف" لأداء طقوس تلمودية، وسط انتشار عسكري مكثف وإغلاق شارع عمان، الأمر الذي تسبب في تعطيل حركة السير.
واندلعت مواجهات في شارع القدس، أطلقت خلالها القوات الرصاص الحي وقنابل الغاز تجاه الشبان.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابة شاب يبلغ من العمر 18 عامًا برصاص حي في القدم، إضافة إلى إصابة رجل (54 عامًا) برضوض وكدمات عقب اعتداء جنود الجيش عليه، كما أُصيبت سيدة (56 عامًا) بعد سقوطها من مكان مرتفع خلال الاقتحام، ونُقل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي جنوب نابلس، صعّد مستوطنون اعتداءاتهم، حيث هاجموا قريتي تلفيت وجالود وأضرموا النار في ثلاثة مركبات ومنازل فلسطينية، فيما تمكن الأهالي من منع إحراق أحد المباني بعد تدخلهم السريع.
كما أُضرمت النيران في أراضٍ زراعية بمنطقة "الحرايق" في بلدة بيتا، ما أدى إلى احتراق عدد من الأشجار، بينما تعرضت مركبات فلسطينية للرشق بالحجارة قرب قرية بورين، دون تسجيل إصابات.
وفي محافظة طولكرم ، أصيب شخصان إثر اصطدام آلية عسكرية إسرائيلية بمركبة فلسطينية قرب مفرق الشاهد وسط المدينة.
كما اقتحمت قوات الجيش بلدتي بلعا ودير الغصون، وداهمت منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، وعبثت بمحتوياته.
وامتدت الاقتحامات إلى محافظة طوباس، حيث داهمت قوات الجيش الإسرائيلي المدينة ومخيم الفارعة، ونفذت عمليات تفتيش واسعة داخل عدد من المنازل، مع انتشار عسكري مكثف في المنطقة.
وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت القوات المدينة وحي كفر سابا، وداهمت منازل عدة، قبل أن تعتقل الأسير المحرر أوس أبو علي، كما اقتحمت حي زيد وبلدة عزون شرق المحافظة، ضمن حملة اعتقالات ومداهمات متواصلة.
أما في محافظة جنين، فقد اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي بلدات قباطية وفحمة وكفر راعي، وأطلقت قنابل الصوت خلال عملياتها، بينما داهمت في محافظة الخليل مخيم الفوار وعددًا من المنازل، قبل أن تتوغل في بلدة ترقوميا شمال غرب المدينة.
طالع أيضا: روما تستضيف جولة جديدة من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية..اليوم
وفي القدس ، اعتقلت قوات الجيش أحد المواطنين من بلدة حزما بعد استدعائه للتحقيق، بزعم دخوله إلى أراضي عام 1948 دون تصريح.
وتواصل السلطات الإسرائيلية تنفيذ حملات استدعاء واعتقال بحق الفلسطينيين في القدس وبلداتها، بالتوازي مع تشديد القيود على الحركة.
كما واصلت القوات الإسرائيلية ملاحقة العمال الفلسطينيين في منطقة واد الحمص، في إطار حملة متصاعدة استهدفت العمال منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ووفق تقرير رسمي صادر عن محافظة القدس، تعرض أكثر من 35 ألف عامل للاعتقال أو الملاحقة، فيما ارتقى أكثر من 52 عاملًا أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجمت مجموعة من المستوطنين قرية المغير من جهتها الغربية، حيث تصدى لهم الأهالي دون الإبلاغ عن إصابات.
كما اعتدى مستوطنون، بحماية قوات الجيش، على فلسطينيين كانوا يستقلون مركبة برفقة أطفال على طريق مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح، وألحقوا بهم أضرارًا جسدية، ما أثار حالة من الغضب في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد في الضفة الغربية، حيث تتزامن الاقتحامات العسكرية اليومية مع اتساع نطاق اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، وسط اتهامات متكررة لقوات الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمهاجمين، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر ويعمق معاناة السكان، في ظل استمرار عمليات الاعتقال، وتخريب الممتلكات، وإحراق الأراضي الزراعية والمنازل والمركبات.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس