وضع الجيش الإسرائيلي ثلاثة شروط رئيسية أمام أي اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، تتعلق بحرية العمل العسكري ومراقبة السلاح وآلية انسحاب قواته من القطاع.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية «كان» أن قادة الجيش سيعرضون هذه الشروط خلال اجتماع يعقده رئيس الأركان إيال زامير، الأربعاء، لبحث موقف المؤسسة الأمنية من اتفاق النقاط الـ15 الذي أعلنه «مجلس السلام».
ويطالب الجيش أولاً بالاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية داخل غزة لمواجهة ما يصفه بـ«التهديدات الناشئة»، بما يشمل مواصلة استهداف الأشخاص الذين يعتبرهم خطراً أمنياً مباشراً.
ويتعلق الشرط الثاني بفرض رقابة خارجية على عملية جمع الأسلحة في القطاع. وينص الاتفاق المقترح على تولي حكومة تكنوقراط فلسطينية هذه المهمة، لكن الجيش يعارض حصر الرقابة في جهات فلسطينية ويطالب بإشراف خارجي.
أما الشرط الثالث، فيقضي بعدم تنفيذ أي انسحاب جزئي أو تدريجي للقوات الإسرائيلية قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل. ويتعارض هذا الموقف مع صيغة الاتفاق التي تقترح انسحاباً على مراحل.
ومن المنتظر أن ينقل الجيش مطالبه إلى القيادة السياسية الإسرائيلية لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
واشنطن تدعو إسرائيل لتنفيذ التزاماتها
في المقابل، تحاول الولايات المتحدة احتواء خلافاتها مع إسرائيل بشأن غزة من دون الدخول في مواجهة علنية معها.
وأكدت الإدارة الأميركية، منذ إعلان الاتفاق، ضرورة التزام إسرائيل بخطة النقاط العشرين التي طرحت خلال مؤتمر شرم الشيخ.
وتطالب واشنطن إسرائيل في المرحلة الأولى بالتمركز خلف «الخط الأصفر» وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية. وبعد بدء نزع سلاح حماس، يفترض أن توقف إسرائيل هجماتها وتنسحب تدريجياً، مع نقل المسؤوليات إلى قوة الاستقرار الدولية.
ونقلت هيئة البث عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس دونالد ترامب سيشعر بـ«إحباط شديد» إذا لم تلتزم الحكومة الإسرائيلية بالشروط التي وافقت عليها.
تحركات لاحتواء الاعتراضات الإسرائيلية
بدأ «مجلس السلام» اتصالات مكثفة عقب إعلان إسرائيل اعتراضها على بعض بنود المبادرة الأميركية.
ووصل الأمين العام للمجلس نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل، حيث عقد لقاءات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين.
وأكد المجلس أن المبادئ المطروحة ليست جديدة وأن إسرائيل سبق أن وافقت عليها مقابل اتفاق إطلاق سراح الأسرى.
ووصف المجلس لقاء ملادينوف ونتنياهو بأنه «بناء ومفصل»، مشيراً إلى وجود تفاهم مشترك بشأن الهدف النهائي، المتمثل في نزع السلاح من القطاع والانتقال إلى إدارة مدنية.
وأوضح أن انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل إلى ما بعد «الخط الأصفر» لن يبدأ إلا بعد تفكيك حكم حماس ونزع الأسلحة الخفيفة والثقيلة ومعالجة ملف الأنفاق، وفق الالتزامات المقدمة إلى الوسطاء.
المصدر:
بكرا