وفي أول تعليق علني له على القرار، قال ترامب، خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، إن المباحثات مع إيران ستنطلق مجددًا بعد ظهر اليوم، مضيفًا: “هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز، وسيكون هناك أيضًا اتفاق بشأن تفكيك البرنامج النووي الإيراني.”
وكشف الرئيس الأميركي أن الضربة العسكرية التي كانت قيد الإعداد كانت ستكون “واسعة جدًا”، لكنه قرر إلغاءها بعد تلقي طلبات من السعودية والإمارات وقطر، إلى جانب إيران، لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي.
وأضاف أن شركاء الولايات المتحدة في المنطقة طلبوا التريث، ما دفع واشنطن إلى منح فرصة أخيرة للمفاوضات، مؤكدًا أن جميع الأطراف تعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الحالية.
وكان ترامب قد أعلن، فجر أمس، عبر منصة Truth Social، إلغاء العملية العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى أن قراره جاء أيضًا نتيجة الجهود التي بذلتها دول الخليج لخفض التوتر ومنع اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
بالتزامن مع تصريحات ترامب، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) بوقوع انفجار بالقرب من سفينة كانت تبحر في المسار الجنوبي لمضيق هرمز.
وأوضح المركز أنه لم تُسجل أي إصابات أو أضرار في السفينة، فيما لا تزال ملابسات الانفجار غير معروفة، وسط استمرار التوتر في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وبحسب التقارير، شهدت الأيام الأخيرة اتصالات مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب سلطنة عُمان وقطر، بهدف التوصل إلى تفاهم يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز لفترة محددة واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ورغم تأكيد ترامب أن الاتفاق بات قريبًا، نفت إيران، أمس، صحة التقارير التي تحدثت عن التوصل إلى تفاهم نهائي، ما يشير إلى استمرار الخلافات بشأن بعض الملفات، رغم الأجواء الإيجابية التي تحيط بالمحادثات.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج جولة المفاوضات الجديدة، وسط آمال بأن تنجح الجهود الدبلوماسية في تجنيب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة والطاقة العالمية.
المصدر:
الصّنارة