آخر الأخبار

المحاميتان شاحتر وإيلاني لـ«بكرا»: تحويل ميزانيات المجتمع العربي للشرطة والشاباك يكرّس نظامَي تطبيق قانون منفصلين

شارك

قدّمت جمعية حقوق المواطن، إلى جانب اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ومركز مساواة، وجمعية «إيتاخ – معك»، التماسًا إلى المحكمة العليا ضد قرار الحكومة اقتطاع نحو نصف مليار شيكل من ميزانيات الخطة الحكومية 550 المخصصة لتطوير المجتمع العربي، وتحويلها إلى الشرطة وجهاز الأمن العام «الشاباك».

ويطالب الالتماس بإلغاء القرار ووقف تنفيذه، مؤكدًا أن الأموال المقتطعة خُصصت لتقليص الفجوات المتراكمة في التعليم والإسكان والبنى التحتية والتشغيل والتنمية الاقتصادية في البلدات العربية.

وبحسب القرار، سيُحوّل نحو ربع المبلغ إلى الشرطة لتمويل خطة جديدة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، رغم عملها بصورة منفصلة عن الطاقم الحكومي المختص بمكافحة الجريمة وعن وزارة القضاء. كما أشار الملتمسون إلى أن القرار لا يوضح بصورة دقيقة كيفية استخدام الأموال، ما يثير مخاوف من عدم توجيهها فعليًا إلى مكافحة الجريمة.

وأكدت الجهات الملتمسة أن مكافحة العنف والجريمة مسؤولية الدولة والشرطة، لكن يجب تمويلها من ميزانيات الأمن وإنفاذ القانون، وليس من الأموال التي خُصصت لمعالجة التمييز التاريخي وتطوير المجتمع العربي.

منع تدخل الشاباك

كما طالب الالتماس بمنع تدخل الشاباك في معالجة الجريمة داخل المجتمع العربي، معتبرًا أن هذا التدخل يوسّع صلاحيات الجهاز الأمنية ويقحمه في قضايا مدنية ليست من اختصاصه.

وقالت المحاميتان هاغار شاحتر ونيتسان إيلاني من جمعية حقوق المواطن، اللتان صاغتا الالتماس، لـ«بكرا»، إن الحكومة عملت خلال السنوات الأربع الماضية على عرقلة تنفيذ قرارات حكومية تهدف إلى تقليص التمييز ومكافحة الجريمة في المجتمع العربي.

وأضافتا أن الحكومة قررت، قبيل حل الكنيست، تقليص الميزانيات المخصصة لمعالجة غبن تاريخي يعاني منه المجتمع العربي منذ عقود، في خطوة متسرعة تتعارض مع مواقف الجهات المهنية المختصة.

صلاحية الشاباك

وتابعتا: «لم تكتفِ الحكومة بتحويل الأموال إلى الشرطة لأهداف غير واضحة، بل قررت أيضًا تحويلها إلى الشاباك، الذي لا يملك صلاحية معالجة الجريمة المدنية».

وحذرتا من أن إشراك الشاباك يكرّس نظامَي إنفاذ قانون منفصلين، أحدهما لليهود والآخر للعرب، إذ يتمتع المواطنون اليهود بإجراءات قانونية وضمانات لحماية حقوق المشتبه بهم، بينما قد يخضع المواطنون العرب لأساليب الشاباك وصلاحياته الاستثنائية.

وأكدتا أن القرار يمس بحقوق الإنسان، ويعمق التمييز، ويقوض مبادئ ديمقراطية أساسية، خصوصًا أنه اتُخذ عشية انتخابات الكنيست.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا